الفصل 143 بعد الحياة
زَنج غوانغ رَكض على قصر الأمير، وَ ركع قدّام الأمير.
" أبلغ الأمير، وَقعنا فيها، قضينا على حرس ملك جين، بس ما لَقِينا ملك جين و أميرة جين. اللي تحتيّن قادوا ناس تفتّش من غانان لين العاصمة. ملك جين و أميرته كأنهم اختفوا من الدنيا من دون أي أثر."
" شو قلت؟ فينغ شوانري و شانغ غوان وايّ مو موجودين؟" الأمير انصدم، وَ فجأة وقف من كرسيه.
" يالهوي، يعني صرنا في خطة ملك جين عشان يصلحوا طريق الخشب و يعبروا تِحت بالخفيّة؟"
زَنج غوانغ كان مكتئب مرّة. " اللي تحتيّن شايفين كذا بعد."
الأمير صَكّ بـ "هذا مستحيل. سويناها بسرّية تامّة، ملك جين ما يقدر يتوقّعها. يمكن الأخبار تسربت و ملك جين عرف خطتنا قبل، فَ خسر عقله و خَلّى الحرس يتبخترون راجعين لبكين، و هو و شانغ غوان يويّ لفّوا راجعين لبكين؟"
زَنج غوانغ همس، " اللي تحتيّن يعتقدون إن ناس كل الأنواع في جيانغو معقّدين مرّة. فيه ناس يشتغلون عشاننا على المكشوف، بس الله يعلم إيش اللي قاعد يصير بالخفيّة. وزّعنا أوامر صيد في جيانغو، و الأخبار مرّة سهلة تتسرّب."
" لو تقدر تشيل هموم الملك، ليش الملك يدور على قوة جيانغو؟ الحين كل شي خرا. مو سهل إنك تشيل نفسك."
زَنج غوانغ قاوم، " اللي تحتيّن بس يتكلمون عن الأشياء و ما يبغون يتهربوا من المسؤولية أبدًا."
عيون الأمير طلعت ضوء بارد. "على طول اقفلوا طرق المرور الرئيسية حول العاصمة، و دوروا على فينغ شوانري و شانغ غوان يويّ، قتل بدون رحمة!"
"اللي تحت يسمعون!" زَنج غوانغ تمتم شي، بس قال متردّد. "لسه فيه خبر سيّء لازم أقوله للأمير."
" فيه خبر أسوأ من كذا؟" الأمير كان متوتّر و مقهور، و الجملة ديّ طلعت تقريبًا صراخ.
"لمّا اللي تحتيّن قادوا الناس يقتلون حرس ملك جين، تقابلوا مع تشو رونان من قسم غونغواي."
"الحارس المقرّب لـ تشو رونان، تلميذ تشو جينغيوّ الأكثر فعالية، هيّ ما قعدت زين في العاصمة. ليش هاربة لهناك؟"
زَنج غوانغ صرخ و قال، "قسم غونغوايّ كان مفوّض من الإمبراطور عشان يحقق في القضايا في كل مكان. كان دائمًا صب الإمساك به. يمكن تشو رونان صادفتها قضية تحقيق في ذيك المنطقة. في الوقت ذاك، كنا نتحارب بقوّة مع حرس ملك جين. تشو رونان فجأة انضمّت لمجموعة القتال و غافلتنا."
"مع هالكثرة منكم، لسه خايفين من تشو رونان؟"
"الأمير ما يعرف شي. مع إن تشو رونان بنت، بس عندها تعليمات حقيقية من تشو جينغيوّ. وإلا، ما راح يثق فيها الإمبراطور في عمرها الصغير و تتعامل مع القضية لحالها."
الأمير ما قدر يمسك نفسه من الخوف. "هل تشو رونان تعرف هويّتكم؟"
"كلنا لابسين ملابس الليل الرسمية و متغطيين. حتى لو شكّت في هويّتنا في ذيك اللحظة، بعدين، عصابات جيانغو كثير انضمّت لفريق التطويق و القمع. يمكن هيّ تشك إن ملك جين ضايق أحد في جيانغو."
"الموضوع ذا ما نخاف منه لو فيه 10 آلاف، بس أخاف من ألف واحد." في لحظة الأمير، عيونه أظهرت أثر من نور وحشي.
" سواء قدرت تخمّن هويّتك أو لا، تشو رونان ما راح نقدر نحافظ عليها دامها عرفت عن الموضوع."
زَنج غوانغ رَمى كل حذره في الهواء في ذيك اللحظة، كلامه صار بعد مرّة فصيح.
" اللي تحت يعرفون، لو خلينا تشو رونان ترسل أخبار الهجوم على حرس ملك جين و ترجعها لبكين، أكيد راح تصدم الأحزاب الحاكمة و المعارضة، و هذا شي سيئ مرّة لنا. اللي تحت أمروا بإن كل القوات تطارد تشو رونان، بس بس عشان نكتشف إن حراس حرس ملك جين كانوا كلهم رجال ميتين، و كانوا مستميتين عشان يحموا تشو رونان. لاحقنا تشو رونان لكل طريق لبكين، وكنا على وشك النجاح. بس، تقابلنا مع ولدين من هوفو و تشينغو غونغفو، اللي كانوا يزعجونا و يضيعون الفرصة. بعدين، ظهرت فرقة ضخمة من الضباط و الرجال في الطريق الرسمي، بس فشلوا و خلوا تشو رونان تهرب."
الأمير انفجر غضب، "غبّي! كل هالمهرة ما يقدرون يتعاملون مع مرة. إيش الفايدة من إنّي أربّي هالخردة؟"
زَنج غوانغ ركع على ركبته، "يا أمير، اللي تحتيّن مستعدّين يكفّرون عن ذنوبهم و يمسكون ملك و أميرة جين أحياء عشان سمو الأمير."
الأمير قال ببرودة، "بس الميّت يقدر يحافظ على السر. اللي يبغاه الملك هو جثث فينغ شوانري و شانغ غوان يويّ، و كمان تشو رونان. بما إنها تعرف السر، لازم تموت."
"نعم، يا سيدي!"
زَنج غوانغ بان يركع و يطلع. واحد دخل و قاله، "يا أمير، واحد في القصر جاء يدعوه، يقول الإمبراطور عنده مكالمة مستعجلة."
فروة راس الأمير خدرت. "هل تشو رونان بلّغت عن الموضوع لأبوه بسرعة كذا؟"
حبس نفسه بعمق و رتّب أفكاره بعناية قبل ما يكون جاهز يدخل القصر.
لمّا دخل قاعة شوانشي، شاف إن ملك يوّ كان موجود بعد. قلبه "طقّ" و لسه سلّم على الإمبراطور ليانغ بهدوء.
"أبويّ استعجل إبنك الوزير، بس في شي؟"
وجه ليانغ دي ما كان ينشاف عليه أي تعابير، "سمعت إن الحرب في الشمال كانت مرّة مرّة، و ملك جين كان محاصَر بـ ملايين الجنود من الشمال في مدينة غانان، و خلص منهم الذخيرة و الأكل. إنت اللي مسؤول عن إرسال الجيش. ليش من الخراب؟"
الأمير كان مستعد لـ هالشي، و قال بهدوء، "ما أعرف من وين الخبر اللي قاله الأب إن جيش الشمال ملايين حاصروا غانان. إبنك الوزير استلم تقرير من ملك جين إن بس 300 ألف شخص من بيديّ غزووا الدعامة و انضربوا برا الماي من ملك جين. حسب رأي إبنيّ، بيديّ غزت الدعامة حقتيّ بـ مُعلّم ضعيف. لمّا وصل للحدود الشمالية، كان خلاص قوّة مهدرة و ما يخاف أبدًا. ملك جين كان يتعامل مع بيديّ في الحدود الشمالية لسنوات، و هزم بيديّ كذا مرّة. المرة ديّ، ملك جين ما أخزى مهمّته و هزم بيديّ مرة ثانية. إبنيّ طلب من أبوه مرسوم عشان يكافئ ملك جين."
ملك يوّ قال، "أبويّ، الإبن و الوزير دائماً عنده سؤال، كأنه عصا في الحلق، ما يرجع له الرضا لو ما نطقه."
ليانغ دي قال ببرودة، "لو عندك شي تقوله، تقدر تفحط."
ملك يوّ تشانغي إلى الأرض، "بيديّ الشمال غزت الدعامة حقتيّ و عندها طموح شرير و واضح في البداية، هم أكلوا خسائر كثير في يد ملك جين على مرّ السنين. ملك جين عنده 400 ألف جنديّ في شمال المدينة. حتى لو فيه بعض الخسائر، ما راح تقل عن 300 ألف جنديّ. بما إن بيديّ حطت كل بيضها في سلة وحدة و تبغى تبلع الدعامة حقتيّ في ضربة واحدة، ليش أسرعت تهاجم شماليّة لما ما كانت مجهزة الجيش بالشكل الصحيح؟"
الأمير مسك بـ حدّة على ثغرة في كلام ملك يوّ. "كيف ملك يوّ يعرف إن بيديّ تبغى تبلع الدعامة حقتيّ في ضربة وحدة؟ ما هم بس يبغون يسوون احتكاك على نطاق صغير معانا على الحدود، و بعدين يستهلكون القوة الوطنية في الدعامة حقتيّ؟"
ملك يوّ ردّ على طول، "بيديّ يمكن ما تفهم حقيقة قتل ألف عدو و خسارة 800 من نفسهم. لو استهلكنا القوة الوطنية، أليس سنستهلك القوة الوطنية لـ بيديّ؟ هل الأمير يعتقد إن القتال لعبة أطفال و نكتة؟"
"إخرس!" الإمبراطور ليانغ طالع في الأمير و ملك يوّ بعيون مثل الصقور، كأنّه يدور على الإجابة في وجوههم.
"أمرت ملك جين يرجع لبكين عشان يبلغ عن شغله، بس فيه ناس كانوا يطاردون و يعترضون في الطريق. قولوا لي، إيش اللي قاعد يصير؟"
الأمير ملأ الصقر بـ الغضب. "تحت لانغ لانغ قان كون، مين بهالجرأة و يجرؤ يطارد و يعترض الجنرال في جامعة بكين و الأمير داليانغ سيزهو؟"
ملك يوّ قال، "أبويّ، اليد الـ13 وزير مهم في البلد. تم اعتراضه و قتله من دون سبب. أتساءل لو رجع لبكين بأمان الحين؟"
ليانغ دي قال ببرودة، "إنتوا ما تعرفون جد؟"
ملك يوّ ركض عشان يجاوب، "أبلغ أبويّ، الإبن الوزير اعتقد إن فيه شكوك كثيرة عن الحرب في شمال سنجانغ، و ملك جين تمت ملاحقته لمّا رجع لبكين، و هو راح يسوي كون فيها. إبنيّ مستعد يشيل هموم أبوه، يكتشف الحقيقة، و بعدين يبلّغه."