الفصل 28 الأمير الثالث عشر
شوي شوي يا شانغوان يوي، اهدأي، بس بيبص على الولد تاني.
شفتيه لابس رداء من البروكيد الثلجي، جسمه طويل وواقف زي اليشم، وفخامة مش ممكن تتخبي في حواجبه. ملامح وشه زي النحت بالسكينة، مناخيره عالية وصلبة، شفايفه مشدودة، وعيونه الغامقة كإنها جليد. الوقفة بتاعته في وسط الناس تحسسك إنه مميز.
شانغوان يوي كانت لسة هتقدم عشان تشكره، بس فجأة الراجل بصلها وبدأ يعاتبها.
"إنتي، يا ست، إزاي بتعلمي عيالك في العادي؟ مش بتعرفي تبعدي عن الحصان لما يجي عليكي، وتقومي نطاله. تعرفي إيه كمية الخطر اللي كان فيها دلوقتي؟"
شانغوان يوي اتعصبت من جواها وكانت هتتكلم عشان ترد، بس شياو يي لي، اللي وقع على كتفها، لف وشه وقال بصوت زي اللبن،
"يا أخويا الصغير، متزعلش، مش هي اللي غلطانة. أنا عارف إن الحصان خطر، بس كنت عايز أوقفه وأمنعه إنه يجري في كل مكان."
الولد بص لشياو يي لي من فوق لتحت، وعيونه الباردة دي بانت فيها شوية دفء.
"الحصنة خطرة لما تجري كده في حالة صدمة. إنت لسة عيل صغير ومش بتعرف تدرب حصنة. لو حصل حاجة، مش هينفع تتصلح، فاهم؟"
شياو يي لي غمض عينيه. "يا أخويا الصغير، فاهم. إنت دربت الحصنة وحش أوي دلوقتي. ممكن أتعلم منك في المستقبل؟"
البقرة السودا جريت وهي بتنهج، ولما شاف إن الولد الصغير عايز يتعلم من المعلم تاني، مقدرش يمسك نفسه من القلق.
"يا أستاذ، لو هتعبد الولد ده كأستاذ، أنا شوفته، مش هيبقى اسمه أستاذ؟ لا، لا، سني بيقل كل شوية، وهفضل ماشي في النهر زي كده في المستقبل."
شانغوان وي عملت صوت عشان توقف البقرة السودا من الإلحاح. "يا بقرة سودا، متتكلمش كلام فارغ!"
راجل ضخم جه ومعاه حصانين وبص على البقرة السودا. "إنت مريض؟ الولد الصغير ده أستاذك؟"
شانغوان يوي غيرت الموضوع بسرعة. "الكرم الكبير مش بيحتاج شكر، الولد ده أنقذ حياة ابني، والست الصغيرة مش هتنساها. لو سمحت قول اسمك، والست الصغيرة هتيجي تشكرك في المستقبل."
الراجل بص لشياو يي لي وفجأة قال "يي"، "يا تلاتاشر يي، الولد ده فعلاً مقدر له صداقة معاك. إزاي شايف إنه شبهك بالظبط لما كنت عيل صغير وشبهك تماماً."
"شوي منغ، متتكلمش كلام فارغ!" الولد اللي اسمه 13 يي مابصش لشانغوان يوي تاني ولف عشان يركب حصانه، بس وقفته ست.
"أخويا التلاتاشر، إمتى رجعت لبكين؟"
الست اللي اسمها الأخ التلاتاشر كانت شانغوان لي. ولما شافت إن في ناس كتير حوالين هنا، كانت فضولية وجت عشان تتفرج على المشهد ده، بس شافت ابن الإمبراطور التلاتاشر، فنغ شوانري.
فنغ شوانري كان متمركز على الحدود لسنوات كتير. وبمجرد ما خسر أمام دي، أخد مرسوم ملكي من أبوه عشان يرجع لبكين ويوضح شغله. فـ رجع لبكين من غير أي مظاهر واخد معاه بس خادمه شوي منغ. مكنش متوقع إنه هينقذ عيل صغير أول ما يوصل لبكين.
اتخض لما شاف ست لابسة حجاب بتناديه الأخ التلاتاشر. ولما شانغوان لي شالت الشاش من على راسها، فجأة استوعب.
"طلع الأمير، بس إزاي اتجرحت في وشك؟"
شانغوان لي اتنهدت في قلبها إنها مش شايفاه بقالها سنين. ابن الإمبراطور التلاتاشر اتغير من أمير صغير وخجول لـ جنرال بيقود جيش و بيحمي الحدود. لو كان زمان، الأمير اللي مش محبوب مكنش هيدخل في عينها، بس هو واقف مع غوان يوي و بيتكلم، مقدرتش تقعد مكتوفة الأيدي.
لبست الحجاب تاني وقالت بابتسامة، "دي قصة طويلة، خلينا منقولش. بس الأخ التلاتاشر، كـ أمير، عنده مكانة مميزة وبيتحمل كل المخاطر دي عشان ينقذ شيونغ هايزي ده. لو الإمبراطورة ييفي عرفت، مش عارفة هتكون قلقانة إزاي."
شانغوان يوي ضحكت، "أختي التانية، يي إير هو ابن أخوكي. إنتي مستنية موته أوي؟"
فنغ شوانري تردد في الكلام، "إنتي بتناديها أختي، أكيد..."
شانغوان يوي قالت بسخاء، "اسمي شانغوان يوي، وأنا أكبر بنات شيانغفو. صحتي كانت وحشة قبل كده ومحضرتش اجتماعات في بكين. مش مفاجئ إن السيد التلاتاشر ميعرفنيش."
الست دي طلعت أكبر بنات شيانغفو. فنغ شوانري هز رأسه. "في الحقيقة، قبل ما أمشي من بكين، مكنتش بحضر حفلات الطبقة الراقية في بكين. وبعد ما روحت الحدود لسنوات كتير، بكين بقت أغرب."
أختين شيانغفو شكلهم مش متفقين، فينغ شوانري مش عايز يتدخل في مشاكل عيلة حد، أخت شانغوان قدمت هدية، وبعدين ركبت حصانها عشان تمشي.
...
عيون الملكة الأم اتحسنت، شانغوان يوي رافقت الأمير عشان يقعد شوية وبعدين مشيت عشان ترجع لشيانغفو.
من بعيد، شافت صفحة بتبص على الباب. لما شافتها، صرخت على طول بفرح، "روح قول للسيد شيانغ إن الآنسة دا رجعت."
وهي بتتكلم، الصفحة كانت جريت عليها خلاص. "طيب، يا ست كبيرة، أخيراً رجعتي. شيانغ يي مستنيكي معظم اليوم. ودلوقتي مستنيكي في القاعة الأمامية لمستشفى هينغوو."
إيه اللي حصل لشانغوان يو في عجلة من أمره عشان يلاقي نفسه؟ هل هو اكتشف دواء دان؟ مش غريب إن الأسلوب الأبله ده بيخدع بس أم شين شي وبناتها، ولما بتتقابل مع شانغوان يو الماكرة، هتكشف الحقيقة على طول.
فكرت في قلبها، لو شانغوان يو أجبرها ترجع الفلوس، هتعمل إيه بيها.
وهي بتفكر طول الطريق، مشيت ببطء في مستشفى هينغوو وشافت إن شانغوان يو هو الوحيد، فـ مقدرتش تمسك نفسها من إنها ترفع حواجبها.
"سمعت إن اللورد شانغوان بيدور عليا. مش عارفة إيه اللي ممكن أعمله عشانك؟"
"كحة!" شانغوان يو كان محرج وعمل كحة ناشفة قبل ما يقول، "يوي إير، إنتي لسة زعلانة يا أبة؟"
"زعلانة، يستاهل إني أزعل؟" شافت إن شانغوان يو مذكرش دواء دان، شانغوان يوي خدت نفس طويل من الراحة. بس نفاق شانغوان يو، قلبها لسة مقرف منه جداً.
"ابنك يوي ماتت، قتلتها بضربة إيدك. إنت اديتها الحياة وأخدتها تاني بإيدك. مش مديونة ليكي في حاجة خلاص."
"يوي إير!" شانغوان يو بيحاول ينظم كلامه، "إزاي ممكن تسامحي الأب وتقولي؟ لما كنت متعصب وعملت غلطة كبيرة، لمت نفسي عليها خمس سنين. إنتي شايفه، شعري أبيض..."
"بجد؟" شانغوان يوي قاطعته بسرعة. "السيد شانغوان ممكن يقول حاجة على طول. أنا مش متعودة على طريقة كلامك."
شانغوان يو اتخنق لما كان محضر كلام كتير، فـ اضطر يخلي الكلام مختصر.
"يوي، أختك التانية بسبب كلامك، الأمير مشي، اتبععت لشيانغفو، اتأهانت. ودلوقتي إنتي لعبتي وضربتي، فـ اقفلي الموضوع ده."
"إيه رأيك لو أقفله، إيه رأيك لو مقفلتوش؟ السيد شانغوان جري عشان يلاقيني في حالة ذعر، بس عشان تقولي الكلام ده؟"
"البنات لسة لطيفين وناعمين، إنتي لسة صغيرة، لية عدوانية كده، إزاي هتتجوزي في المستقبل؟ فاكر إنك مكنتيش كده قبل كده."
"السيد شانغوان متعود يستخدم طريقتين مختلفتين. لما بتقول لطيف وناعم، ده معناه إنك عايزة تتذبح، صح؟"
شانغوان يو مابقاش عارف يتكلم بسبب بنته، ومقعدش يتكلم كتير.
"زي ما بيقولوا، لازم تسامح الناس وتسامح الناس، أنا جبتك لسة عايشة أول مرة عشان أخدك، قلبك مش حاسس بحاجة؟ أمك ست طيبة. لو كانت لسة موجودة، إنتي شايفة إنها هتوافق إنك تعامليني كده دلوقتي؟"
"متجيبش سيرة أمي، إنت متستاهلش."
شانغوان يوي هددت إنها هتمشي،
"أنا تعبت. لو معندكش حاجة تانية، هروح المستشفى عشان أرتاح."
"اقعدي."
شانغوان يو قالها بحدة، بس غير كلامه بسرعة.
"يا ابن يوي، مهما كانت التحيزات اللي عندك ضدي، بعد كل ده، دم عيلة شانغوان بيجري فيكي، والصعود والهبوط بتاع عيلة شانغوان مرتبط بيكي جداً. دلوقتي أختك التانية خسرت منصب الأميرة، الأمير يي ناوي يخالي أختك التالتة أميرة. إيه رأيك؟"
طلع هو ده الموضوع، شانغوان يوي شمت،
"من ساعة ما الأمير وأختي التالتة لانغ بيحبوا محظيتي وبيلعبوا مباشرة مع الإمبراطور، ليه بيزعجوا نفسهم عشان يقولولي الكلام ده؟"
"الأمير حاسس بالذنب بسبب إنه جرحك في السنين دي وبيتمنى ياخد مباركتك."
"من ساعة ما ذكرت السنين دي، يبقى لازم أقول. في الأيام دي، بالإضافة للأخت التانية، كان فيه كمان تلات أخوات بيضايقوني. الأخت التانية اتعاقبت، بس الأخت التالتة استفادت بدالها. ده مش ظلم للأخت التانية؟"