الفصل 142 غضب التنين
اتنين فرق اتقابلوا، واتجمعوا بسرعة على شكل مروحة، وانطلقوا على طول ناحية التلات رجالة، وبدأت المعركة العنيفة على طول.
القتلة هاجموا، طعنوا، قطعوا، وكل حركة بتتعمل في نفس واحد، من غير أي تأخير، هدفهم الوحيد هو قتل الناس. اتنين ولاد أصول، عمرهم ما شافوا معركة خطيرة زي دي في حياتهم، فجأة لاقوا نفسهم في وسط هجوم قاتل، وهاجموا عشان يدافعوا، ويواجهوا شوية بلطجية بيهاجموا، فوقتها على طول حسوا إنهم في موقف صعب.
لولا إنهم كانوا عايزين يخلصوا على **جيهان**، كان زمان **خالد** و **ياسين** ماتوا.
**جيهان**، اللي كانت تعبانة أوي، كانت كبيرة في السن، ومش عارفين إمتى مسكت الخنجر الحاد في إيديها. ما غيرتش مكانها، بس خلت الأمور بسيطة، وخلت الحركات سريعة، وقابلت المعركة بهدوء. الناس اللي كانوا بيحاصروها ما قدروش يقربوا منها شوية.
بس المشكلة إنها كانت مصابة. بعد وقت طويل، كانت مرهقة وضعيفة. بعد ما صدت شوية ضربات قوية ورا بعض، رجليها ما قدرتش تشيلها، ووقعت على الأرض على طول. حاولت تقوم، بس أكيد كان في خطر.
لحسن الحظ، بعد الهجوم الأول، **خالد** و **ياسين** هديوا شوية.
فهموا إن حتى الحرس الملكي بيتجرأوا يطاردوا الناس، وده معناه إنهم مش بيبصوا على هوية الناس. والأكثر من كده، بالرغم من إنهم مهمين، بس أبوهم وزراء مالهمش أي سلطة فعلية. ولاد أصول لسه مابيدخلوش في أي شغل، وناس من الشارع ممكن ما يعرفوش هويتهم.
الاتنين قرروا إنهم لازم يركزوا، وهدوا أعصابهم، وحركاتهم كانت أحسن بكتير. بالرغم من إنهم ما عندهمش خبرة في القتال، بس في النهاية هم تلاميذ أساتذة مشهورين، ومهارتهم في القتال هي الأحسن بين الشباب. بالإضافة لكده، لما بتكون بتواجه الموت والحياة، مافيش قدامك حل غير إنك تحارب بكل قوتك، فعملوا كل اللي يقدروا عليه عشان يرقصوا بالسيف الطويل بطريقة كويسة، وما يسيبوش أي مجهود.
بعد ما هديوا، الاتنين حموا **جيهان** جنبهم، وتعاونوا مع بعض في الهجوم والدفاع. بالرغم من إنهم اتصابوا كذا مرة، بس شوية شوية سيطروا على الوضع.
**خالد** و **ياسين** حركاتهم كانت بتخطف الأنظار، وحركات **جيهان** كانت غريبة. في غمضة عين، الوضع اتغير، والاتنين وصلوا لمرحلة التعادل.
أعلى مستوى في القتال هو الضربة القاضية، والوقوع في حرب عصابات هو غلطة كبيرة. في النهاية، هي قريبة جداً من العاصمة. ولو الموضوع اتكشف، الوضع هيكون وحش. القتلة كانوا مستعجلين، وحركاتهم كانت وحشية ودقيقة. قوة **جيهان** البدنية خلصت، وجسمها كان تعبان. **خالد** و **ياسين** فجأة بقوا في خطر.
القتلة فرحوا أوي في قلوبهم، وراحوا ناحية **جيهان**، بس لاقوا إن **جيهان** سيطرت على بلطجي بصفارة طويلة.
عيونها اتحركت وابتسمت بجمال. "لو عمتي ما أظهرتش ضعفها، إزاي كانت هتقدر تمسكك؟"
الراجل اعتبر الموت بيته. "مافيش فايدة من إنك تمسكيني. لو عايزة تتدخلي في اللي مالكيش فيه، يبقى مصيرك الموت." خلص كلامه، وظهر على وش الراجل علامة غريبة، رقبته اتلوت، ومات على طول.
**جيهان** ما كانتش عايزة الراجل ده ينتحر، فزعلت في قلبها، فاستخدمت جسم الراجل كدرع عشان تصد الهجوم.
القتلة رفضوا يستخدموا سيوفهم على رفقائهم وعلى طول حصل تردد. بس في الوقت ده، كان في صفارة سريعة في الغابة الكثيفة على الضفة المقابلة. لما سمعوا الصفارة، بقية الناس انسحبوا واحد ورا التاني، وعبروا النهر ورجعوا للغابة الكثيفة.
**خالد** و **ياسين** طاردوا الناس ناحية النهر وسمعوا **جيهن** بتقول، "متطاردوش!"
لما بصوا وراهم، الاتنين شافوا **جيهان** وقعت على الأرض تعبانة.
**ياسين** شاف الدم بينزل منها، وقال، "لازم نروح ندور على دكتور يعالج الجرح. لو الدم نزل بالطريقة دي، هتموت لو ما وصلتش لوزارة الداخلية."
**جيهان** صحيت في الوقت ده، وهمست، "ما تضيعوش وقت، عندي حاجات مهمة لازم أبلغها للسيد على طول."
لو ما كانتش بتخبي سر كبير، ما كانوش طاردوها بالطريقة دي.
**خالد** قطع مقدمة هدومها وربط الجرح. **جيهان** حطت صباعها على شفايفها. فجأة، صفارة واضحة رنت مع بعض. حصان أبيض جري، وراح ناحية **جيهان**، وحط راسه على وشها، وكان بيعبر عن حبه ليها.
**جيهان** قالت بهدوء، "نام!"
الحصان كأنه فهم أوامرها ونام قدامها مطيع. لما طلعت على الحصان، وقف، وصدر صوت، ومشي على طول.
**ياسين** شاف راجل بيختفي قدام عينيه لما ركب. ما قدرش يمسك نفسه من إنه يتنهد. "بجد دي ست مابتخليش راجل. **جيهان** خرجت لوحدها عشان تتعامل مع القضية وطاردوها طول الطريق، بس ما خافتش. أنا بجد خجلان إني أستنى كراجل."
بس **خالد** كأنه ماسمعش الكلام اللي قاله. قال بقلق كبير، "في ناس بيتجرأوا يطاردوا حرس الخزنة لحد جذور العاصمة. شكله كده المحكمة هتبدأ عاصفة دم جديدة."
خوف **خالد** كان صح. الإمبراطور ليانج وصله خبر إن في ناس بيستولوا على أراضي كتير في تشينزو. الناس اتشردوا، والضيق بيغلي. المرة دي، لأول مرة، ما سلمش القضية للأمير أو الملك يو، بس بدأ نظام جديد بتاعه، وهو قسم الحرس الملكي، عشان يعمل تحقيق سري.
**جيهان**، قائدة قسم الحرس الملكي، ما تجرأتش تهمل بعد ما استلمت الأمر الإمبراطوري. بعتت **جيهان**، تلميذتها، لتشينزو عشان تحقق.
**جيهان** ما خذلتش مهمتها، وجمعت كل الأدلة والمستندات في القضية دي. في طريقها للعودة لبكين عشان تجيب حقها، قابلت قضية كبيرة تانية، وكذا واحد طاردوا الملك جين طول الطريق.
بمجرد ما تدخلت، طاردها ناس مجهولين بسرعة. الناس دي ما خافت من هويتها كحرس خزنة، بس تمسكت بيها وطاردتها طول الطريق للعاصمة.
بعد ما سمع **جيهان** التقرير، حس إن الوضع خطير. بعد ما عالج الجرح بتاعها، راح على طول للقصر عشان يبلغ الإمبراطور.
"يا جلالة الملك، الاستيلاء على الأراضي في تشينزو أكبر بكتير من اللي نتخيله، وبيشمل مسؤولين كبار في المحكمة. الوضع معقد جداً."
"بغض النظر عن مين متورط في القضية دي، لازم يتم التحقيق فيها للنهاية، ومش هنتسامح معاهم. مش عايز أسمعك بتنقل الشكوى. أنا طلبت **جيهان** اللي راحت تحقق. عايز أطلب منها إنها تبلغني بنفسها."
**جيهان** كان حزين جداً. "يا إمبراطور، **جيهان** مصابة إصابة خطيرة، ومش هتقدر تبلغك بنفسها."
الإمبراطور ليانج انفعل غضباً. "الناس المتورطين في قضية الأراضي معقدين جداً. أنا طلبت منك تعمل تحقيق سري. **جيهان** دايماً بتتصرّف بإهمال قبل ما تفاجئهم."
"يا إمبراطور، **جيهان** تدربت على إيدي، واتسللت لتشينزو سراً، وما أزعجتش حد. هي بس قابلت حرس الملك جين اللي كان بيطارده ناس لما رجعت لبكين."
"إيه قصدك، حرس الملك جين كان بيطارده ناس. طيب الملك جين فين؟"
**جيهان** قال كلمة كلمة، "حسب كلام **جيهان**، الملك جين قاد الحرس بتاعه من جانان، وناس مجهولين طاردوه طول الطريق."
"في حد ورا الملك جين، بس فيه حاجة زي دي؟" في اللحظة دي، الإمبراطور ليانج كان مرتبك.
"شمال دي سحب قواته، وأنا بس أمرته يرجع لبكين عشان يجيب حقه. لو ما كانوش ناس الشمال دي، يبقى مين عايز يخلص عليه؟"
"لو الجنوب من حرس الملك جين عشان يفهموا، الشمال دي بتجيب ملايين القوات عشان تغزو، الملك جين بيجيب أقل من تلاتمية ألف قوات عشان يقابلهم. من غير تعزيزات ولا أكل ولا علف، اتحاصر في جانان لأكثر من شهر، والذخيرة والأكل خلصوا. الموضوع كان مسألة وقت قبل ما مدينة جانان تتهزم. الأميرة جين اتسللت لمعسكر الشمال دي لوحدها، قتلت مدرب الشمال دي وان يان اسوتو، وولعت في معسكر الشمال دي، اللي حل مشاكل جانان."
ليانج دي اتصدم. "إيه اللي بتقوله؟ في العرش، الملك جين قال إن الشمال دي عندهم 300 ألف لـ 400 ألف جندي بس. إزاي بقوا مليون جندي دلوقتي؟ جانان محاصرة. ليه الملك جين استقبله في العرش بس؟ عايز يعمل إيه؟ الملك جين فين دلوقتي؟ عايز أسأله بنفسي."
"**جيهان** ماشافتش الملك جين، وطاردها القتلة طول الطريق للعاصمة. هي بالصدفة قابلت ولدين من هو فو **خالد** و تشين جو كونج فو **ياسين**. و بس وقتها قدرت تخلص من الموقف."