24- لا يمكن الهروب
عاجزة، ما قدرت أسوي أي شي. كنت خايفة أرفع صوتي في هاللحظة. هو ما يحس بشي، أنا مجرد فريسة."
******
الليل كان ساطع في أوجه، الظلام استقبل هالعالم وفي هالظلام، عيوني الفاضية كانت على السرير، ماسكة الملاية. لابسة قميصه وتحتي بعد ما نظف جسمي وراح ياخذ شور هو بنفسه. قعدت بدون حركة مع لسعة في صدري.
جسمي كان يحترق بنار مشتعلة. تأكيدي الوحيد إنه يكون لطيف وقت العلاقة تحطم. جسمي كان يوجعني، حلقي كان يوجعني، علاماته كانت توجع.
كل شي سواه في جسمي باسم العقاب كان يوجع.
دموع جديدة كانت موجودة على خدي، تحاول تتعامل مع كيف مفروض أعيش مع وحش مثله ما بيفكر مرتين قبل ما يأذيني.
لما طلع من الشاور، لاحظ حالتي، ضيق عيونه بعدم رضا على الدموع اللي على خدي، مشي لي، يتمشى ببطء زي الصياد.
ارتجفت لما قرب، وحط يده على الجانبين، يناظر بحدة بنظرة الموت، تصلبني بقوة إنه يطوف علي.
"أخيراً استوعبتي إنك ما تقدري تهربي؟" صوته الواطي بس خشن طلع، مضخم حلمي. مسوية وجه مش مرتاح، هزيت راسي بخوف.
"لا تفكري في الهروب مرة ثانية وإلا..." حذر وهو ينزل على أذني، يزمجر، "ما راح أوقف المرة الجاية."
ارتجفت من كلامه، عيوني اتسعت بعدم تصديق، "أنت تسمي هذا إيقاف؟" ما صدقت إنه يعتبر تعذيب جسمي هو إيقاف.
"كوني ممتنة إني ما ربطتك وحرمتك لدرجة الجنون. ممكن أكون أسوأ بكثير، صدقيني، ما ودك تعرفي، صح؟" نبرته كانت واطية بس خطيرة واللي قدرت بس أشهق، ممسكة عشان أتراجع من وجوده القاتل بس هو وقفني.
"ل-لا..." بالكاد قدرت أرد في همسة مكسورة، أهز راسي عشان ما أزعل.
وهو يطبع تذكير شديد في صميمي، ابتعد، يناظرني بعيون ميتة، "لا تسوي هالحركة مرة ثانية."
"أ-أنا آسفة." همست، تحركت للخلف، قاعدة على مرفقي، ماسكة الملاية بقوة، خايفة أتحمل وجوده أكثر.
"إيلين." يناديني بحدة، ظهره مواجهني، يده في جيوبه، يؤكد سيطرته، يناظر من كتفه، يوضح.
"أنتِ ملكي وإذا لازم أحبسك عشان أضمن هالشي، راح أسوي." قلبي نط من مستوى عناده مع أحد ما عنده أي ارتباط عاطفي أو شخصي فيه.
"تقبلي مصيرك معي. قدرك محفور مع قدري ولا شي- أكرر، ولا شي ممكن يغيره." كرر، ينقش الواقع المؤلم بشكل لا يمكن إنكاره.
أشخر، كتمت دموعي، أشد قبضتي على الملايات، "ليش هالوسواس فيني؟" تجرأت أسأل في همسة خافتة بس وهو يمسك كاحلي، ثبتني بقوة تحته.
"اشش." يزمجر، ضغط إصبعه على شفتيي، خايفة بشكل كبير. يوضح كيف يقدر يسيطر علي بسهولة.
'لا تثيريني بأسئلة عقيمة أكثر مما فعلتِ بالفعل. أنتِ تعرفين ليش، لا تخليني أكرر كلامي." همس، يدفعني بعيداً، يسخر من سؤالي السطحي. أنا أشبع شهوته. لا أكثر ولا أقل.
"لقد نفد صبري." سخر، ابتعد حتى لا يهتم بحالتي بعد الآن.
"هذا تذكيرك الأخير، إيلين. لا تختبريني المرة الجاية وإلا ستكونين مسؤولة عن العواقب." همس، مو في مود إنه يسمع أسئلة أكثر.
شميت، تحركت للخلف، غير قادرة على رفع نظري لأقابل نظراته الصارمة بعد الآن، "أنا.. أتفهم..." بمسة أخيرة، اخترت الصمت وذهبت للنوم.
مدركة إن الهروب كان خياراً فظيعاً وما لازم أكرر هالحركة مرة ثانية في المستقبل وإلا عواقب وخيمة تنتظرني.
قريباً، طلعت الشمس، كنت منهكة، نعسانة، ما قدرت أنام كويس بسبب التعب في جسمي، يخلي جسمي خدران.
بقيت بدون حركة لما لمسته بيد واحدة هزت جسمي كله مثل العادة، أشهق لما صار فيه تلامس جسدي، ارتجفت فوراً بس غير مهتم، صوته البارد طلع.
"قومي. عندنا رحلة." أمر، التجهم ما ترك شفايفه واللي بس خوفني عشان أتخيل وش راح يسوي.