76.2- موعد ساحر
بعد ما لفّينا شوي، وصلنا للشاطئ.
"ليش إحنا هنا؟"
"بس تعالِ."
أخذت يدها في يدي، و أخذتها بسرعة قرب المية، شيلنا شوزاتنا عشان نحس الرمل وهو يلامس رجلينا، البرد تبع المية عشان نقدر نشوف الشمس وهي تغرق في الأفق، ماسكين إيدين بعض، بوجود بعضنا.
"توقيت بيرفكت، ما بتفكري؟"
و أنا أبتسم، قربتها مني و أنا أشوف اللمعان وهو يطيح على ملامحها الجمالية.
"أها. حلوة." هزت راسها و هي تضحك.
و أنا أمشي وراها، لفيت دراعاتي حوالين جسمها، ضاغط صدري على ظهرها عشان نشارك بعض حرارة جسمنا.
"شوف من عيوني."
و أنا أتمتم، سحبت الخصلة من على وجهها ورا أذنها، و بست خدها.
"بس أنتِ حلوة."
و أنا أعض شحمة إذنها، ضغطت على حالي أكثر، ماسكها بقوة بكل قلبي، و حولت إيدي عشان أمسك إيدينها.
ضلّينا هيك لين ما بدأت اللمعات تنتشر حوالينا، و هذا المنظر انطبع كعلامة لسعادة أبدية بتستنّانا.
أبعدت شوي، و لفيت لـ إيلين، و أنا راكع على ركبة وحدة، و عرضت عليها إيدي.
نسيت عالمي، و قررت إني أعيش في شوارعها هلّق.
"إيلين، مع هاي الشمس اللي بتغرق، خلّينا نبدأ حياة جديدة مع بعض. بتقبلي تعيشي قصة خيالية معي لباقي حياتنا، إيلين ستيليوس؟"
و أنا أستخدم أكثر نبرة حلوة عندي، طلبت منها، و أنا مستعد أموت و أنا بحاول أعطيها حياة كانت تتخيلها معي في البداية.
دمعة طلعت في زاوية عيونها، و غطت تمها، و يا دوب قدرت تتحكم في مشاعرها. طافت بالمودة الخالصة.
مسكت إيديني، و هزت راسها بسرعة، و هي تضحك و دمعة نزلت على خدها، "أيوة، راح أوافق."
و أنا أضحك، قمت من الأرض. مسكت خصرها بإيدي، و مشيت إيدي التانية على خصلات شعرها الناعمة، و خلقت رابط ما بيننا مستحيل ينفك.
حمرت، و عيونها دمعانة و إيدينها حوالين رقبتي، و هي بتغني بجمال هاي اللحظة اللي لا تنسى.
و إحنا مغمضين عيوننا، تقربنا أكثر، و وصلنا شفايفنا في اللحظة المثالية. قلبي نط لما بستها. حسيت إنّه سماوي إنّي أخدت شرف تذوق هاي الشفايف الممتلئة اللي بتثيرني باستمرار.
سحبتها بأقرب ما يمكن، و شديت شعرها و هذا خلّاها تتنهد، و أعطاني فرصة أعمّق فيها قبلتنا عشان أعكس فيها شغفي.
شفاينا في تناغم خلّانا نقرب من بعض و أنا بضحك، و بعدنا عشان ناخذ نفسنا.
"أنا بحبّك، أنا بحبّك كتير يا ملاكي." و أنا ماسك دقنها، همست و أنا بغريها، و بستها على شفايفها.
"أنا بحبّك كمان…"
و هي تضحك، حاولت تطلع على اسم دلع إلي كمان، بس ما قدرت و هذا خلّاها تتضايق.
"هي، هلّق أنا متضايقة إنّه ما عندي اسم دلع لك." عبّست، و ضربت صدري و هي بتلعب.
"لا تعطيني واحد. أنا بحب أسمع اسمي على شفايفك و لا راح أناديك بملاكي. أنا بحب كيف اسمك بيبين على شفايفي كمان." و أنا أبتسم، مسحت إبهامي على شفايفها. و أنا أشوف شفايفها بتتحرك لعيونها بشدّة.
همهمت، و هي ماسكة دراعي، و أخدت دعمي و هذا دفّى قلبي و إحنا بدأنا نمشي على الرمل حفاة. ماسكين بعض كأنّه ما في شي تاني بوجودنا.
كنا ماشيين و هي نادت عليّ، "سيباستيان…"
"همم؟"
"أعتقد إنّه لازم أروح على دكتور نسائي بكرا." قالت بشكل غامض، و هي بتطلع لتحت بشوي توتر.
"ما كنتي عم تستخدمي حبوب منع الحمل؟" سألت، و أنا معبس.
"وقفتها من زمان." همست، و فكرة هاي وقفت كل كياني.
المنظر يلي راح ألمس فيه قرايبي جمّدني. ما أقدر أتخيّل كيف ممكن أعمل هالشي. أنا عمري ما مسكت ولد. كيف ممكن أعمل هالشي؟
"يا إلهي." و أنا ألهث، حطيت إيدي على قلبي.
"شو؟"
و أنا أرمش، لفيت عليها ببطء و بدأت أعبر عن قلقي بسرعة، و أنا بلهث.
"قلبي بس نط لما فكرت بمسك بيبي. كيف ممكن أعمل هالشي؟ أنا كنت بس سنتين لما رُوبين انولد. عمري ما مسكت بيبي بحياتي. آخر بيبي شفتيه كان ألسيد-"
"مين ألسيد؟" سألت بشك و أنا أدركت إني انتهى بي الكلام إني أحكي يلي ما لازم أحكيه.
و أنا أعض جوة خدي، طلعت بعيد، "ابن أل...فونسا."
"أها، هذا ليش هو ترك شغله-" قبل ما تكمل جملتها أنا حكيت بالأول و كملت بقلقي.
ما بدي أحكي عن ألفونس أو عيلته.
"شو لو دمي راح يوسّخ بشرته؟ شو لو بيقدر يسمع صراخ متلي أنا كمان؟ أو انولد مع أي مرض؟ شو لو جرحته؟ شو لو-"
قبل ما أقدر أكمل، إيلين مسكت دراعاتي و أجبرتني أطلع في نظرتها.
"سيباستيان، أنا مو حامل هلّق. بطل تتوتر. ما في شي راح يصير، أوك؟" همست، و غطت خدي، و هي بتعمل ابتسامة مطمئنة.
"أنتِ عندي. بتثقي فيني؟" هزيت راسي و أنا ببلع ريقي.
"بعدين راح نكون منيحين. صدقني. خذ إيدي، غمّض عيونك و فكر. فكر كيف راح تحس."
و أنا بضحك، أخدت إيدينها. و أنا أتبع كلامها، تنفّست بعمق و بدأت أفكر عن كيف راح يكون دافي لمّا أمسك البيبي تبعي. فكرة إني أمسكه، أداعبو، أضمه كيف ماما ضمتني، أحكيلهم قصص قبل ما يناموا، أدلعهم.
كل شي خلّاني أضحك، حسيت إنّه لذيذ، كان سعيد إني أتخيّل.
ضحكت شوي، و بدأت أفكر بعمق فيها.
"بدي بنت، راح تكون أميرتنا. أنا عمري ما كان عندي أخت، بدي وحدة- لا، ولد، راح يكون مرح أكثر إنّي أخليه ولد سيء- لا لا، بنت- ولد- في الواقع توأم. الإثنين."
إيلين بدأت تضحك لمّا أنا بدأت بخيالي، كنت عم بستمتع فيه، كان مريح أفكر فيه.
"أعتقد إنّك أخدت كفاية من الخيال يا سيّد. افتح عيونك."
و أنا أضحك، قرصت خدي، و هزّيت وجهي عشان ترجعني للواقع و تتذكر إنّه كله بعقلي.
"يلا، كنت عم بستمتع كتير." و أنا أضحك، درت راسي على الجنب، و بحب أفكاري عن إنّي أمتلك عيلة كاملة مع إيلين.
راح تكون نهايتي السعيدة.
بس، حدا قرّر يسرق أقل لحظة من المرح اللي كنت أخدتها للتو.
اللحظة اللي درت فيها راسي على الجنب، شفتي زلمة بعيد، و هو عم بوجّه مسدسه على إيلين.
"كفاية من المرح-"
"ارجعي ورا، إيلين!"
قبل ما يقدر يضغط على الزناد و يجرح جوهر روحي، دفعت إيلين بعيد و انتهى بيه الأمر إني أطلق الرصاص.
و أنا ألهث، حسيت سائل لزج بينتشر بسرعة حوالين جسمي، و حول حواسي لضباب و تبعها صرخة من العذاب اللي خرّبت حياتنا من دون ما تتاح لنا الفرصة نبدأ وحدة.
"سيباستيان!!"