66- ملاكه
~ سيباستيان ستيليوس ~
ضلّينا على هالحالة بعد ما شاركتها المشاعر اللي خبّيتها بقلبي لفترة طويلة. بس، هالكلام ما كان كافي عشان يعبّر عن النشوة اللي حسّيت فيها. ما كان ممكن يوصّف إخلاصي بمجرد كلام.
'العالم تبعي انخلق بعيونك يا إيلين. لا تكسريه أبدًا، ما راح أتحمل.' همست، رافضًا أفتح عيوني أو أخليها تروح.
'بليز اسمعي، اسمعي شي ما قدرت أعبر عنه أبدًا، يمكن ما أقدر أعترف فيه أبدًا، بس بدي ياكي تعرفي. أنتِ أهم من نفسي.'
غمّضت عيوني زيادة، و ضغطت أسناني على بعض، ما بدي أترك شريكتي الرحيمة.
الثقة بالعملية كانت تستاهل كل شي بعد كل هالوقت. أخيرًا قدرت أحكيها من قلبي، بجدية، و عيوني مركّزة على عيونها عشان أنسى كل شي.
'أنا بعرف، سمعت بالفعل اللي بدي إياه، مو لازم تحكي شي زيادة.' همست، وهي بتطمني.
كانت قدامي هلّق، كلها ملكي و مستعدة تخسر كل شي بسببي، ساندت وزني على ذراعاتها.
'ممم…'
ضلّت تمرر أصابعها على شعري. ابتسامة ما تركتني، و بشدة بدي ياها تضمني بذراعاتها للأبد و أنسى كل شي.
'أعتقد لازم ننزل لتحت.' نادت عشان تشوف ردة فعلي، و مثل ما توقعت، عبّست و شدّيت قبضتي.
'لا تطلبي مني أواجه العالم هلّق. تركته يسكن فيكي، ما عاد أقدر أواجه هالعالم.'
'ما بدي.' تمتمت، و أنا مخفي وجهي بحضنها.
'ع الأقل قوم من الأرض.' نادت، و هي بتأمل تسحبني و تخليني أقعد جنبها، بجانبها، بس-
'أعتقد مكاني هون.' همست، و أنا رافض أقوم، و هاد سبب إنها فتحت تمها.
'لا تكون سخيف. مكانك مو هون. قوم و اقعد جنبي. هدا مكانك.' همست، و هي بتبعد راسي، و بتمسك خدي بيدها الرقيقة.
قلبي بدأ يدق بشكل مو طبيعي، و حسّيت بالسكينة لما مسكتني بهالطريقة، و خلّتني أنسى كل شي و أركّز كل تفكيري عليها.
تنهدت، و قمت من الأرض و قعدت جنبها، و حطيت راسي على كتفها، و لفيت أيديي حوالين دراعها.
أخدت خطوة دراماتيكية. هالكلام يمكن يكون مجرد كلام بالنسبة الها، بس أنا فعلًا ما قدرت أواجه أي حدا.
شو راح أحكيلهم؟
شو راح أحكي لأي حدا؟
شو راح أحكي لظلامي الخاص؟
ابتسمت بسخرية على تصرفاتي بس ضليت ماسك فيها بيأس. حصلت على هالبيت لتوي. ما بدي أتركه.
'يلا ننزل هلّق.' نادت، و هي بتحط إيدها على خدي، و بتداعبني بالحب اللي ما فكرت إني ممكن أحصل عليه.
'لأ.' تمتمت، و أنا بتشبّث برقبتها، و عيوني مسكرة عشان أحس بدفئها بس.
'ليش؟'
'لأنهن رح يسألوا و جوابهم ما بعرفه.' تمتمت، و للمرة الأولى، بدي أضيع و ما أرجع أبدًا.
'ما فيكي تضلي هون طول اليوم. أنا جوعانة و لازم أشكر روبن كمان.' تنهدت، و هي بتنقر خدي عشان تكسر روتيني، و هاد خلاني أتأوّه.
'روبن؟ ليش؟'
عبّست، و سحبت حالي بس ما تركت إيدها و أنا برجع على السرير، و سحبت إيدها عشان توقع على صدري.
'سيباستيان ستيليوس!'
شهقت من حركتي المفاجئة، و ضربت صدري بس ضحكت.
بشد خصلة من شعرها الملائكي خلف أذنها، و أمسك بيها بذراعي، و ضليت أتطلّع فيها بمشاعر غريبة و مُرضية ما اختبرتها من قبل.
'هلّق، كملي. شو كنتي بتحكي عن روبن؟' سألت بشكل مغري، و أنا ببتسم، و بقع على مرفقي، و خليت راسها يستند على دراعي التاني.
كيف بتدعي الشفايف لما تحكي، كيف دافية ابتسامتها، وضعيتها بتسكر، بتغريني بكل طريقة ممكنة.
كيف ممكن حدا يكون بهالجمال؟
أنا بحلم؟ كيف ممكن أكون محظوظ لهالدرجة و عندي ملاك جنبي؟ أكيد هاد حلم جميل عايشه من سنة هلّق.
يا له من حلم طويل و ساحر. خلينا نخليه للأبد.
'سيباستيان ستيليوس؟ عم تسمع؟'
بقرصها بأصابعها، و هي بتنادي، مو مبسوطة لعدم انتباهي بس أنا كنت مركز أكتر على مدح رقة ملاكي.
'ما كنت. ممكن تعيدي اللي حكيتيه؟' سألت بلطف، و أنا بتفحص ملامحها بعمق و هي تنهدت.
'كنت عم بحكي، لازم أشكر روبن لأنه هو اللي ترجاني أعطيكي فرصة و جاب أسد معو-'
فجأة سحبت حالي، و قعدت و أنا بترنح، ما مصدق الناس كلها، روبن عمل هيك.
'هو-' كنت على وشك أحكي شي بس هي حطت إيدها بالهوا، و قعدت كمان.
'و قبل ما تحكي أي شي، أنا ما عملت هاد الشي بكلامه. رفضته رفض قاطع. عملت هيك عشانك، عشاننا.'
بس حقيقة إنه ترجاها ضلّت، و ما كنت أقدر أتخيّله يعمله عشان خاطري.
'هو بس عمل محاولات فاشلة ليخليني أسمع بس أنا ما سمعت بس بالنهاية- يا إلهي، صار شهر من هلّق. ما شفتيي فيديو اعترافي بعد؟!'
شهقت، و هي بتتقرب، و بتربت على كتفي بوجه قلق و أنا كنت مرتبك لأن ما عندي فكرة عن شو عم تحكي.
'شو فيديو؟ كسرت موبايلي و نسيت أجيبه. عم أستخدم موبايل مكتبي بالشهر الماضي.' هزيت كتفي بهدوء، و بتذكّر إني نسيت أرجع موبايلي.
'و شكرًا لأنك ذكرتيني، رح أجيبه و أتفقد الفيديو اللي بتحكي عنه.' ابتسمت، و أنا بمسك إيدها بإيدي، و بسحبها أقرب.
عضت على شفتيها السفلية، و هي بتطلع لتحت بشكل حلو، و بتسند راسها على صدري، و بتحكيلي بهدوء عن الشي اللي فاتني و تفاعلت معاه بشكل سيئ.
'ضربت أسد لأنه طلب مني أطلقك.'