9- غضب
قفل كل أبوابي، صرت لعبته المفضلة."
******
كل كياني ارتجف، و بدأت أنفاسي تخرج. ما كنتش أقصد أخالف أوامره، بس مجرد وجوده كان بيخليني أرتعش.
ما كنتش قادرة أتصرف، ما قدرتش أخفي مشاعري. مش ذنبي إني خايفة من نظرة واحدة بس منه.
إني كنت عايزة أهرب.
بصوت جهوري، خطواته الثابتة قربت مني. بدموع بتلمع، فتحت شفايفي عشان أتوسل ليه شوية رحمة، بس من غير فايدة.
"سيباستيان-" قبل ما أكمل كلامي، مسك رقبتي.
"أنت-" زمجر، مجبرني أبص في عينيه المحترقة المسيطرة.
"حذرتك، مش كده؟ فاكرة إنك تقدري تهربي بعد ما عملتي شغل زي ده؟" تمتم.
أنا برتعد، نظري مشوش، بحاول أشيل إيده من على رقبتي، اللي كانت بتخنق أنفاسي. قلبي كان بيدق بسرعة مش طبيعية، و فعل الخنق ده وقف أنفاسي.
"شايفة دلوقتي إزاي سهل عليّ أنهي أنفاسك في نفس اللحظة دي؟" بصوت واطي، قرب وشه مني بطريقة خطيرة.
دمعة نزلت على خدي، بحاول أخد نفس، بس مفيش فايدة، إحساسي بدأ يتشتت.
"مش هاخد ثانية عشان أنهيكي، و أنهي أهلك اللعينين، و أدمر كل نسلك." زمجر، بيبص بجدية عشان يطبع ده في عقلي، عشان ما أعصاهوش تاني أبدًا.
"هاه؟" بعدت وشي، و شهقت، بكح عشان أدخل شوية هوا في رئتي، و الدموع بتضيع نظري.
بطبطب على صدري عشان أرجع أحس، بس قبل ما يبان أي إحساس بالدفء على بشرتي، مسك شعري تاني.
"لو سمحت لك شوية، مش معناه إن ده هيدوم للأبد." زمجر في ودني، و هو ماسك شعري.
مش قادرة أستحمل القوة دي اللي بتدمرني، و صوت شهقة خفيفة طلعت من شفايفي، أنا مش عايزاها.
"سيباستيان، أرجوك، سيبني. أ-أنا مش قادرة أمثل.. ما كنتش أقصد.." صرخت، على أمل إنه يفهم.
"يبقى اتعلمي، يا بنت! هتحتاجي ده لو عايزة تعيشي معايا." همس.
"الأحسن إنك ما تختبرينيش تاني يا إيلين." زمجر، و جسمي ارتجف عند سماع صوت نفسه، اللي ولع روحي بقوة حضوره.
"ما كنتش أقصد، أقسم بالله." صرخت، على أمل إنه يسمع.
شد قبضته، و خلاني أبص في عينيه الصارمتين، و أبص في عينه و ما أنسى النظرة دي أبدًا.
"دلوقتي اسمعي كويس يا إيلين." بدأ يقول بصوت جهوري.
"افتكرت إنك ست ذكية، عارفة إيه ممكن يحصل بخطوة غلط، بس لو محتاجة كلام بالظبط، اهو، هقدم لك." نفسه الحار الثقيل هددني بشكل صريح.
خيبة أمل ظهرت في عيني، بس ولا واحدة من مشاعري كانت مهمة بالنسبة له، ولا تسليته، ولا أوامره، ولا هو - ده كل اللي كان موجود في عالمه الآثم.
قفلت عيني، و حاولت ألف وشي، بس هو ما سمحش لي. بأنفاس متقطعة، غاضبة، أصوات واطية بتوريني كوابيس في الحقيقة.
"لو تجرأت و خالفت أوامري تاني. هقتل كل شخص بتعزيه في حياتك قدام عينيكِ."
رعشة مش مسيطر عليها طلعت من عمودي الفقري. جسمي بيهتز من الخوف، و بيتغير مع الدموع. بموت عشان أحاربه، بس جهودي كانت بلا فائدة.
"لا، أنت ما تـ..ما تقدرش.. أنا.. أنت.. لا.."
أتعلقت، ما قدرتش أعمل جملة صح، وده أسعده و هو بيشوف الخوف ده.
"بلى، أقدر. كل حياتك في إيدي دلوقتي." همس.
"لو أسعدتيني، هضمن لك إنك و عيلتك تعيشوا." عرض بإغراء، بس كان أسوأ عرض على الإطلاق.
هو أساسًا عايزني أكون لعبته، يأذيني، يجنني من أجل تسليته، بس إيه ممكن أقول و أنا محبوسة في عالم مجهول؟
الجانب المقرف من العالم ده، اللي عمري ما شوفته.
"و صدقيني يا مراتي العزيزة، هحب الدموع اللي هتنزل منك." همس بإغراء، بيمشي شفايفه على رقبتي، بيحوم فوقي، و بيمسك جسمي في دراعاته القوية.
"هخربك لدرجة ما تقدريش تصلحيها، لو استفزيتيني. لازم تعرفي إني بحب أعمل ده في كل الأحوال." قال و هو بياخد نفسه، و بيزحف نحوي، و بيمسكني على السرير.
بأشمئزاز، بصيت عليه، و أنا بموت عشان أركله، بس هو قفل جسمي فوقه تمامًا.
"أنت وحش." همست، و لفت راسي بعيد عن الإشمئزاز. بكرهه من أعماق قلبي.
"أنا كذلك. اعتبري نفسك أقل المحظوظين."
ضحك بظلام، و هو بياكل شحمة ودني، و بعد شوية و رجع تاني.
"إزاي قدرت؟ لمجرد متعتك اتجوزتني؟ إيه السبب اللي خلاك تدمر حياتي؟"
ببكي من وجع القلب، حاولت أتحرك، بس هو مسك كاحلي السليم. سحبني عشان يحبسني تحته، ماسك إيدي بجوار وشي بإيد واحدة.
بابتسامة خبيثة، لعق شفايفه، عينيه بتتبع جسمي من فوق لتحت.
بإعجابي بالرعشة اللي بتظهر مني بس من عيونه المركزة، بتزود أنفاسي و ضربات قلبي في الغرفة الهادية.
لدرجة إنه ما بقاش فيه أي حاجة غير أنفاسي بتتردد في الغرفة، و هو بيغرق في الضيق اللي كنت بظهره.
كان بيحب إظهار ضعفي.
"ليه يا سيباستيان؟ ليه دخلت حياتي؟" صرخت، و أنا بفقد قوتي عشان أحاربه أكتر.
لإن مهما أقول، كلامي مش هيعمل أي فرق. الشياطين ما عندهمش مشاعر.
"لأني عايز أدمرها."
ضحك بتهديد، و مسك وشي بامتلاك، و نزل إيده على خصري، و ضغطني على السرير.
"لقيت وردة نقية. إزاي أقدر أسيطر على نفسي من تلويثها؟" رفع حواجبه تمامًا، و اتحرك أقرب، و مسك قميصي.
"ابعد عني، يا حيوان. ما تلمسنيش." زمجرت، و ضربت إيده بعيد عن قميصي، بس مقاومتي ما عجبتوش.
عبس، و مسك رقبتي، و ضغطني لتحت. هالته المسيطرة بعتت علامات سيئة لعمقي، بتوضح إن تصرفي كان اختيار وحش.
"اوعي تتجرأي تقاوميني تاني يا إيلين. ممكن أكون أسوأ من دلوقتي." زمجر، و هو ماسكني لتحت.
عيون خالية من المشاعر مش مهتمة بطلبي، مركزة بس على متعته و رغباته. عشان يحصل على اللي عايزه و أنا عرفت، ما أقدرش أعمل أي حاجة.
"مش عايزاك تلمسني." همست بدمعة نزلت، بس حولت غضبه إلى حيرة، و ضيق عينيه.
"ليه؟ مسكتك بالشكل ده بالظبط لما أخدت عذريتك. فين الكلام ده قبل كده؟ ما فيش حاجة اتغيرت." هز كتفه، و مال راسه لفوق.
"غير مشاعري و رؤيتي ليك." همست، و لفت راسي بعيد.
"ما تدينيش الكلام ده يا إيلين. شوية لمعان من الشهوة و هتتوسلي إني أكمل." سخر، و شال إيده و قلع قميصه، و كشف عن جسمه المغري.
قلبي وقف عن العمل للحظة، بيرتعش و حلقي ناشف لما قلع قميصه، و سابه بس بالبناطيل الكاجوال بتاعته.
"شايفة؟" ابتسم على ردة فعلي، و ضغط إبهامه على شفايفي، و ضغطني على السرير و اتحرك فوقي.
"الشهوة شعور قوي مش مسيطر عليه. و أنت يا عزيزتي، ما تقدريش تسيطري على مشاعرك كويس." و هو بيزمزم، بدأ يرفع قميصي ببطء و أنا برتعش، بحاول أتحرك بس ما قدرتش.
"ده سبب تاني ليه بعشقك أوي كده. ما تقدريش تخفي مشاعرك. مشاعرك متناثرة على وشك الجميل." همس بإغراء، و هو بيعض شحمة ودني و هو بيشيل قميصي ببطء.
"لا… ما تعملش كده." همهمت، و هزيت راسي بالرفض، بس سيل اللون الأحمر على خدي كان واضح، و هو كان بيثير شهوتي عشان يجنني.
و عرفت لو قاومت كتير المرة دي، ممكن حتى يربطني على السرير و ياخدني بالعافية.
"ما تعملش كده؟" و هو بيسأل بإغراء، و هو بيمشي صوابعه على جسمي، و بيتسبب في إنّي أتنهد لا إراديًا، و أرخي ظهري في متعة مش مرغوبة.
"شايفة." بضحكة مكتومة، اتحرك على وشي، و بيدخل أنفاسه و جسمه الساخن في جسمي، و بيشعل نار ما كنتش عايزاها، بس حرقت عمقي لدرجة إني أعمى.
"عقلك بيهملني، بس جسمك محتاجني زي ما كان محتاجني أول مرة." نطق بالحقيقة اللي ما فيهاش مجال للشك. كنت عايزة أحرك رجلي، بس رجلي وجعتني لو حركتها.
ما كنتش عايزة ده، بس هو كان بيعمل حاجة في جسمي ما قدرتش أقاومه فيها كمان. ما مسكنيش بعنف زي قبل كده.
"شايفة، ممكن أكون في منتهى اللطف، زي ما كنت في أول مرة. بس لو ما حاربتيش." همس، و هو بيضغط شفايفه ببطء على شفايفي، و بيحركهم بامتلاك بس بلطف عليها.
ما تحركتش ولا بوصة و هو بيبوسني بسرعة بس بشغف قبل ما يبعد، و هو بيحب خضوعي، و سأل,
"دلوقتي، هتسمعي بهدوء؟" سأل بإغراء.
بدمعة، مسكت الغطا بقوة، و قفلت عيني، مش قادرة أشوف اللحظات اللي جاية أكتر، و كل حاجة اختفت في السواد.
كل اللي عقلي قدر يفهمه قبل ما يستسلم - ما أقدرش أحاربه.