63- سيئ السمعة، مرة أخرى
~ سيباستيان ستيليوس ~
بكل قلق كنت بستنى في الكافيه، وكنت على وشك إني أعمل حاجة عمري ما تخيلت إني هعملها، بس عشان لازم، الموضوع بقى مهم.
"هاي." صوت صوفيا ناداني بتردد، وهي بتقعد. لحسن حظ إيلين، سامحتني، بس لسه خايفة مني.
"أنا محتاجة منك خدمة، صوفيا، بجد. من فضلك." أخدت نفس عميق، وبدأت على طول، ماليش وقت للدردشة.
"كل حاجة كويسة…؟" سألت بقلق.
أخدت نفس، وجهزت نفسي نفسيًا للطلب بتاعي، "اطلبي من أسد يساعد إيلين عشان تنسى كل حاجة وراها ونبدأ بداية جديدة. إنتي الشخص الوحيد اللي هيسمع كلامه."
كنت عارف إنهم مش على علاقة كويسة، بس أنا جربت اللي ممكن الواحد يعمله عشان الشخص اللي بيحبه، الندوب اللي على ضهري دليل على ده.
حتى لو طلبها ده مش هيعني ليها حاجة، بس هو هيعمل كل حاجة عشان يحقق اللي هي عايزاه.
"إيه؟! ليه؟ ل-لأ، مش ممكن أعمل كده. ليه أطلب منه؟ مش هقدر."
اتخضت، وهزت راسها رافضة. أنا كمان ما كنتش عايز ده، بس للأسف، محتاج مساعدته.
"بصي، أنا عارف إن علاقتكوا وحشة، بس أكيد مش أسوأ من علاقتي بيه، وأنا وحش في التعامل مع المشاعر، يا صوفيا. والشخص الوحيد اللي يقدر يساعد إيلين تطلع من الضيق اللي هي فيه هو هو." شرحت لها الوضع بسرعة.
التعامل مع المشاعر كان فوق طاقتي، والراجل اللي بيلعب بمشاعر الناس ببراعة هو اللي ممكن يصلح اللي حصلها.
"بس-"
"صدقيني، أنا كمان ما كنتش عايز ده، بس لازم. عشان إيلين، اعملي ده عشانها. اعملي ده عشان إيلين، يا صوفيا، أنا بطلب ده منها." همست، وأنا بقبض وأحل إيدي، كنت برتعد.
أنا، سيباستيان ستيليوس، الموت الأسود، برتعد.
إيه اللي بتعمليه فيا، يا امرأة؟
عمري ما فكرت إني هبقى يائس كده عشان تقبل حد بالشكل ده.
"ليه أعمل كده؟ إنت حتى ما بتحب-"
كانت هترفض على طول، بس تنهدت بصوت عالي، وأنا شرحت لها ببساطة سبب اللي بعمله.
"لو ما كنتش بحبها، يبقى ليه تفكري إني هطلب منك ده؟" سألت بجدية، فاجأتها، ما فكرتش إن الأمور هتتطور لكده، بناءً على اللي حصل لما كنت بعيد.
كسرت قلبها على التليفون وبعدين أنا…
"خلاص، هقوله." تنهدت، ووافقت تساعدني عشان صاحبتها. بجد ما كنتش عايز مساعدة أسد، بس هو بس اللي يقدر يساعدها تخلص من قيودها.
"متشكر أوي. وكمان، من فضلك، ما تخليهاش هي أو هو يعرفوا ده.". طلبت، وأنا بتنهد براحة إنها هتساعدني.
"تمام."
***
"سيدي، الست مع أسد في شاطئ رويسب ليب. أوامرك؟" سام بلغني، قلبي اتقبض بس تحملت المشاعر.
غمضت عيني، وأخدت نفس عميق، وأنا بكره الكلام اللي هقوله، "متعملش حاجة. سيبها."
"أوامرك، سيدي."
قفلت المكالمة، وهزيت راسي، وسبتها تعمل اللي هي عايزاه. ما كنتش عايز أعمل أي تصرفات متهورة في لحظة انفعال وخلق مسافة أكتر من اللي موجودة بالفعل.
هزيت راسي، وركزت في الشغل في الوقت الحالي، ورجعت البيت في المساء، وعرفت إنها لسه ما رجعتش.
زمجرت، وحاولت أسيطر على نفسي، بس بما إن كلمة 'سيطرة' غريبة بالنسبة لي، كان من الصعب أعمل كده. صعب أوي.
عشان أهدى، أخدت دش دافي، وأنا بتمنى إنه يشتت تفكيري، بس بدون فايدة، كنت عايزها تبصلي، تكلمني، بس كنت عارف إني مش أفضل شخص لده، يبقى لازم أسيب الأمور زي ما هي.
غيرت هدومي، ولبست بنطلوني بس، ووقفت في الأوضة، وبستخدم موبايلي عشان ألعب لعبة كاندي كراش عشان أساعد نفسي أركز في مكان تاني.
قريب، صوت الباب وهو بيتفتح جه، كنت مديلها ضهري، مندمج في اللعبة بتاعتي، ما كنتش لابس قميص، ولا مهتم إن شعري يبقى فيه منشفة.
قلبي بدأ يدق، بيحثني أبص في عينيها، بموت عشان أشوف ابتسامتها، عايز أحكيلها عن يومي، بس ما قدرتش أعمل ده.
"كنتي فين؟" وبوظت رغباتي الداخلية، صوتي المسيطر طلع، وأنا بستخدم موبايلي، ومركز في المستوى الحالي في كاندي كراش.
"على البحر. كنت محتاجة حرية.". بجواب بارد كانت واقفة ورايا.
"همم؟" طفيت الموبايل، وأنا عارف قد إيه اللعبة دي بتعصبها كل ما ألعبها.
هي بتكره اللعبة اللي أنا بحبها أكتر من أي حاجة.
رميت الموبايل على السرير، وبصيت فوق كتفي، ورفعت حاجب واحد بشكل مثالي.
حنيت شفايفها لفوق، بس بجمود، عينيها وقعت على العلامات اللي على ضهري.
العلامات الجميلة التلاتاشر دول.
جرت ضوافرها عليهم، وسألت، "بتوجع؟"
عيني ضاقت برد فعل ممزوج بالضيق والغضب، لأني توقعت نعومة منها، مش كده، بس قررت أديها شوية وقت. مش هيحصل في يوم وليلة.
غرزت ضوافرها أعمق في ضهري، "بتحرق زي ما أنا عايزة؟" سألت بإغراء.
"لو عايزها تحرق، يبقى هخليها تحرق عشانك."
تاني، اديتها نفس رد الفعل وهي وقفت لحظة.
"بتعلم جلدك زي ما كنت عايزة؟" همست، وما كانش عندي أي فكرة إيه اللي عملته المرة دي عشان أغضبها.
بس، بدلاً من كده، نزلت راسي، وحنيت شفايفي لفوق في ابتسامة صادقة.
"لأ، بس هي جميلة أكيد." همست، مشاركاً إحساسي الحقيقي عنهم.
مش ندوب بالنسبة لي.
"لأنها بتفكرك بقسوتك؟" سألت بابتسامة باردة، وهي بتضيق عينيها باشمئزاز.
"من فضلك ما تبصيش لي كده. إيه اللي عملته؟"
"لأ."
رفعت راسي تاني، وحبست عيني في عينيها، وأنا بصلي إن الكلمات اللي ما اتقالتش في روحي توصلها في يوم من الأيام.
كملت جملتي، "لأن 'أنتي' اللي عملتيها."
حولت راسها بعيد، غاضبة من الرد اللي اديته، وشقت جلدي بضوافرها بما يكفي لإنه ينزف.
"تسك." سخرت، ضد الفكرة دي تمامًا في البداية، بس ما قدرتش أوقفها.
ضحكت على غضبها، "دلوقتي، بتوجع."
بتهكم على محاولتها الفاشلة، وغضبتها أكتر.
"مش فارق معايا.". سخرت، وتحولت عشان تمشي، بس استمريت أتهكم، "ولا أنا طلبت منك."
قلبت عينيها، وكانت على وشك تمشي، بس مسكت معصمها، وأنا قلقان أفهم إيه اللي قالهولها لدرجة إنها غضبت مني.
"كنتي بتعملي إيه معاه لوحدك؟" سألت بصرامة.
"مش عايزة أخلي بؤسي مشهور، بس ما قدرتش أقوم بالرغبة." جاوبت بجفاف، ومش قادرة تبص في عيني بعمق تاني.
وده كان السبب اللي خلاها غاضبة. لأنها افتكرت البداية، إزاي كنت، إزاي كنت بعاملها وحش – في الحقيقة من إمتى اديتها أي لمحة سعادة؟
كل ده رجع جديد وكان بيقرصها.
"هل ده اللي بتفكري إن قصتنا هتبقى؟ مشهورة؟" سألت بحزن، وأنا ماسك معصمها، وبدل ده، قبضتي اشتدت.
"لما كنت بحكيلها، أدركت إنه ما كانش فيه نقط كتير ممكن نسميها ساحرة." افتكرت، وهي بتوخز صدري إني فشلت في كل الوعود اللي وعدت بيها في فرحنا.
"أتفق، بس كانت ليلة عابرة على الأقل." همست، وأنا باخد خطوة أقرب.
كنت بتألم عشان أحط ده ورانا، بس هي جابت المنظر اللي أنا ناوي أموته.