41.2- عواقب
أنتوا خلاص خليتوا موضوعنا الخاص فضيحة. دلوقتي تعالي معايا بهدوء." أمر سيباستيان، وهو بياخد خطوة ناحيتي، مرعبني.
'قلت بنتي مش رايحة في أي حتة! روحوا في ستين داهية!" صرخ الأب، وهو بيرفع إيده عشان يوقفه من التقدم بس ده زود غضبه بس.
'سيباستيان، لو سمحت." همست وأنا بأغمض عيني، ماسكة قميص بابا من ورا، على وشك إني أعيط.
'أنت جرحت بنتي بما فيه الكفاية. إمشي! مش عايزينك تقرب منها! مش هتروح معاك!" كمل بابا، وهو ماسك إيدي جامد عشان يطمني بس وجوده ذات نفسه كان أكتر حاجة مكسرة. سيباستيان سيطر عليا.
'هخليكي تندمي. إختبرتيني مرة قبل كده، مش هيكون في مرة تانية." همس بصوت واطي بيهدد، مسبب خوف مستحيل يتنسي.
بدموع بتغوش رؤيتي، إرتعشت، وهزيت راسي برفض، 'لا…"
'قلت تعالي هنا!" صرخ، وخدت شهقة خوف مني.
'لو سمحت، سيباستيان. أ-أنا هروح البيت بنفسي… خ-خليني بس أتكلم معاهم. أ-أنا هخليهم يسمعوا.. مت-" همست بسرعة، على أمل إني أفهمه إني هحل اللخبطة دي وهرجع قريب بس ماما بوظت كل حاجة.
'لا! رعبتها بما فيه الكفاية. مش أكتر!" صرخت ماما. مقدرتش تستحمل تشوفني كده وخلصت بعياط، حاضناني جامد بس إنسحبت، ماسكة دراعاتها.
'ماما، لو سمحتي…" همست، ماسكاها بيأس عشان توقف وممتزودش فداحة الموقف اللي هي بالفعل عملته.
بس، سيباستيان مكنش في مود المفاوضات خالص، مكنش هيديني وقت، مكنش هيسيبني. جه ياخدني وهياخدني. برضايا أو غصب عني.
'يعقوب." نادى سيباستيان على يعقوب المرة دي اللي أطلق صفارة وشوفت الحراس بتوعه، بيجروا صوفيا معاهم. بقها كان متلزق وإيديها مربوطة، بتكافح عشان تمشي ودموع بتنزل على وشها، بتسرق حياتي عشان ألاقي أفضل صاحبة ليا في الحالة دي.
'مم!" شهقت، بتحاول تتحرك بس هما زقوها لقدام، رمينها على الأرض بمسدس فوق راسها، مرعبينها.
'صوفيا!" وبدأت أشهق، مقدرتش أستحمل أكتر من كده. كنت أعرف إن سيباستيان هيمشي بعيد عشان يدرسني درس المرة دي بس مكنتش أتخل للمدى ده.
كلنا إتهزينا برعب لما حجز صوفيا رهينة، وحفر فينا خوف عمرنا ما هننساه.
'سيباستيان، لو سمحت سيبها. أ-أنا هروح معاك، هعمل أي حاجة. لو سمحت متأذيهاش." بصراخ، توسلت إليه، على أمل إنه يرحم شوية ويسيب عيلتي.
'بصراحة، مكنش مفروض تثيريني." وهو بيزمجر أخد خطوة أقرب، بيمسك شعري، بيشدني لورا، ضهري خبط في صدره القوي.
'سيباستيان.. لو سمحت متأذيهاش." شهقت، ودموع بتنزل على خدي.
بس هو مسمعش. ماسك حفنة من شعري، مجبر عيني اللي فيها دموع تتصادم مع عينيه المتقدة. 'دلوقتي إعتبريه ده درس بجد."
عيني وسعت، بهز راسي، بتوسل إليه، 'لا، لا، لو سمحت، أنا آسفة-"
بس، هو مدانيش فرصة حتى أكمل جملتي وضرب ذراع صوفيا، وخلينا كلنا نصرخ برعب خالص، 'صوفيا!"
'ممم!" بتصرخ بألم، الدم بدأ يسيل من ذراعها، بيلون أرضنا وقدرنا بالدم والتعاسة.
'صوفيا..!" بعياط، حاولت أجري عليها بس هو فضل ماسكني بإيد واحدة، مخليني أبص على بابا وهو بيوجه المسدس ناحيته دلوقتي.
'لا، لا، لو سمحت، سيباستيان، لو سمحت أتوسل إليك. متأذيش بابا، لو سمحت." توسلت إليه، ماسكة قميصه، دموع بتنزل من غير ما تقف. بشوف الحدود اللي هيعديها لو تجرأت وإستفزته تاني.
'هعمل أي حاجة، مش هعصي تاني، سيبه يمشي، لو سمحت…" بكيت، بشد قميصه، بس بطلب منه إنه يرحم حبيبي وميأذيهمش أكتر من اللي هو بالفعل عمله.
'متجرأش تنطق بأي صوت تاني." هدد. بالغضب من عويلتي، شد وشي جنب وشه، بيبص في عينيا مباشرة بغضب شديد.
'لو سمحت… سيبها تمشي. إيه اللي عملناه عشانك؟" شهق بابا، وبيضم إيديه قدام سيباستيان عشان يسيبني. كان بيتوسل قدامه إنه يسيب عيلتنا في حالها بس لما ثبت عينيه على فريسته ولا حاجة كانت تقدر توقفه.
'خد نظرة عن قرب على أحبائك، إيلين." زمجر، وهو بيلف راسي عشان أبص بالعيون المغوشة دي على حالة والدينا اليائسة وصاحبتي اللي بتنزف.
وانحنى على ودني، همس بخشونة، وبعت قشعريرة قاتلة في ضهري، 'لأن دي أخر مرة هتشوفيهم فيها."
'سيباستيان، لا…" اللي كنت بخاف منه أكتر حاجة حصل. كنت خايفة إنه ممكن مايقطعش علاقتي بعيلتي وعملها. بيكسر الخيط اللي سابني فيه.
'لو تجرأتي تدوري على مساعدة أي حد أو تعملي أي حاجة تضايقني. خليها تذكير إن بنتك في إيدي وهتدفع تمن كل غلطة هتعمليها. يبقى الأحسن تختاري أفعالك بحكمة المرة الجاية." هدد بابا علناً، مرعبنا كلنا.
وهو بيحرك إيده، حط مسدسه على راسي، مخلي قلبي وجسمي يوقفوا فوراً لما حسيت بالمعدن البارد على صدغي.
'متنسيش المنظر ده أبداً." زمجر، بيحفر المنظر ده لإن حياتي في إيديه كتذكير عشان أخد القرار الجاي بحكمة.
'وبالنسبة ليكي," سكت، بيسافر بنظرته الغاضبة لوشي المذعور، بيتكلم بواطي بس بغضب في ودني، 'أنت خلاص قطعتي صبري. هتعامل معاكي في البيت."
غمضت عيني عشان أقطع التواصل الشديد اللي تمكن إنه يسببه بنظرة الموت الوحيدة، تنهدت بضعف، 'لو سمحت…"
بس، متجاهلاً توسلي، بدأ يجرني بعيد وراه صرخات صاحبتي المكتومة بالألم وصراخ والدي العالي بعد ما شافوا قوته.
'عالجها وخليهم يفهموا بكلامك، يعقوب." أمر.
'حاضر، يا رئيس.