3- حلم
‘كل ده كان حلم وخلص بسرعة. هو كان أحسن من إنه يكون حقيقي…’
******
اليوم اللي بعده صحيت الصبح، كنت فاكرة اللي حصل الليلة اللي فاتت حلم، بس ما كانش حلم. هو كان أحسن من إنه يكون حقيقي، ازاي لمسني بحنان، حبني.
رغم إننا لسه ما دخلناش في العلاقة، بس إني أكون بين إيديه وأحس بالأمان ده كان شعور حلو أوي. إيديه لفت حواليا ازاي بحب؛ الإحساس ده محفور في روحي.
قعدت بالراحة، وشوفته قاعد على الكنبة بقميصه وبنطلونه الكاجوال، رجل على رجل كده بثقة وهو بيقرأ كتاب.
عيني وقعت على التاتو اللي على إيده، زقيت شعري ورا ودني، وتثاوبت، واحمر وشي شوية وأنا ببص على وقفته الجادة.
“صباح الخير.” قلتها بخجل. بص عليا من الصفحة، ورجع لي الابتسامة.
“صباح النور. نمتي كويس؟” سأل، وحط الكتاب ونزل لعندي. ركزت نظري في عيونه الفضية اللي بتسحر.
“أه.” هزيت راسي وهو بيبوس أعلى راسي، مبتسم ابتسامة جميلة وقعد جنبي، عيونه ما سابتنيش.
“ليه بتبصلي كده؟” سألت بخجل، وبشد شعري ورا ودني، متوترة من نظراته المكثفة ليا.
“أنتِ متوقعة مني إيه يا إيلين؟” سألني بإغراء، وأخد خصلة من شعري وداعبها.
“خلاص.” ضحكت، وهزيت راسي ووقفت عشان أدخل الحمام، بس مسك معصمي، مستمتع بردود أفعالي اللي بتخليني أ blushing.
“ده اللي مش هقدر أعمله.” قال بنبرة ساحرة، وما سابش معصمي اللي خلى قلبي يرقص، بابتسامة خجولة.
“يلا. لازم أتنشط.” عبست، وسبت معصمي وجريت على الحمام وراه صوت ضحكته الخشنة على خجلي.
بس، ما قدرتش أتحكم. في وجوده، بتوتر. بفقد السيطرة على نفسي، وبتعثر في كلامي وأفعالي.
‘يا رب، إيه اللي بيحصل لي؟’ فكرت، وأنا بتسند على باب الحمام، وحطيت إيدي على صدري عشان أستعيد حواسي وثقتي.
بس قريب ابتسامة وصلت لشفايفي السميكة، دمعة نزلت من عيني وأنا بضحك، وببص على إيدي في عدم تصديق وبسأل نفسي سؤال واحد.
‘هو ده الحب؟’
قبل ما أعرف، كام يوم عدوا، وفي الأيام دي سيباستيان غمرني بحبه وحنانه، وحسيت إني في عالم تاني.
“لازم أروح الشغل بكرة، إيلين. عندي جدول مزدحم لمدة كام شهر. بعد ما أخلص، ممكن نخطط لشهر العسل، ماشي؟” قال بحنية، ومسك معصمي عشان يشدني في حضنه.
كنت بستعد عشان أروح عشا فاخر، وكنت لابسة فستان أبيض لحد الركبة. كنت بستعد بس الراجل ده كان في مود تاني خالص.
ضحكت ولفيت دراعي حوالين رقبته، “أوك، فاهمة. مش لازم تشدني عشان ده.” ضحكت، وبكز خده.
“يا، إحنا لسه متجوزين. لو ما كانش عندي حب ليكي، يبقى لمين هيكون عندي؟ عشيقتي؟” ابتسم ابتسامة خبيثة، وباس خدودي، وحضني بقوة في أحضانه.
“اسكت.” عبست، ومش عاجبني إنه بيتكلم عن إنه عنده عشيقة.
“أنتِ عارفة إنك الشخص الوحيد اللي ممكن يقول لي اسكت وتعدي على خير.” همس، وباس رقبتي، وداعبني برفق بس خلاني ابتسمت وانسحبت.
“أوه، بجد؟ إيه، أنت زعيم مافيا؟” ضحكت، ورجعت لورا وبتريقه عليه.
“يبدو لطيفاً، أحب أكون واحد.” قال بفخر، ورجع لورا، ومسك إيدي وبيداعبها بحب.
“أيوة يا، يا مستر.” تنهدت، وقمت اللي خلاه يعبس، ومش عاجبه اللي عملته بس قمت وبدأت أمشط شعري.
“على أي حال، عايزة أروح باريس في شهر العسل. كل الوقت ده، كنت دايماً بلغي خططي عشان كنت عايزة أروح هناك مع جوزي.” طلبت، وربطت شعري في ذيل حصان عالي.
“زي ما تحبي يا ليدي. أمرك مطاع.” ضحك، وادعى إنه بيعمل انحناء. تنهدت، وهزيت راسي بابتسامة بهيجة.
“أنت عارف يا سيباستيان. دايماً كنت فاكرة إنك راجل مسيطر جداً. اللي ما بيضحكش أبداً.” تمتمت، وأنا بلبس حلقي.
“أنا كده. أنتِ ما شوفتنيش كده ولا عايزك تشوفي.” هز كتفه، ورجع لورا على كرسيه، وحط دراعه على راسها، وبيتفرج عليا وأنا بستعد.
“ولا هسمحلك. كنت خايفة جداً لو طلعت راجل بيتحكم، إيه اللي هعمله.” ضحكت شوية على كلامي بس الحمد لله طلع راجل لطيف.
ما ردش ورفع من مكانه. بصيت، بتساءل لو كنت قلت حاجة غلط بس قرب مني ووقف ورايا.
“ما تزعليش، اللي أنا عليه في الدنيا، مش هكونه معاكي.” همس، ولف دراعاته حواليا من ورا، ماسكني بقوة، وبا*س رقبتي.
“أنا محظوظة إني مراتك يا سيباستيان.” همست، وخفضت نظري لما با*س رقبتي.
“ممم.” همهم وضل كده لكام ثانية، وهو مغمض عيونه. الدفء والتصرف بتاعه أداني إحساس غريب.
حسيت إن وجودي بيوفر له الخلاص وهو بيحفزني إني أقيم هنا للأبد، وأنا بحضنه قريب لقلبه عشان أسرق روحي. كأن أنفاسه بتعتمد على كتفي. حضني… با*حتكار.
“أنتِ جاهزة؟” سأل بهدوء، وبعد شوية بعد، ونقر راسه مع راسي.
“هكون لو سمحت لي.” ابتسمت، وبا*ست خده وابتعدت عنه عشان أركز في إني أستعد. هز رأسه ورجع لورا.
استعديت ولفيت وشهت عليه، “شكلي إيه؟” سألت بحماس.
“قمة الجمال.” همس، ومسك إيدي في إيده وروحنا نتعشى.
قضينا وقت ما يتنسيش مع بعض. بنعرف بعض أكتر، موجودين كأن مفيش أي حاجة تانية في العالم موجودة خلاص.
كنا بنتغدى وأنا اتكلمت، “سيباستيان، أنا عندي فضول عن حاجة.”
“ممم، إيه هي؟” سأل ببرود، وأخد قضمة من أكله.
“ليه أهلك ما جوش فرحنا؟” سألت، ومالت راسي في حيرة.
ما أظهرش أي رد فعل كأنه ما يهمش، ورد بجمود، “المفروض كانوا يجوا بس حاجة مستعجلة حصلت. أنا قلت للسيد ليور كمان.” همهم.
“وأخوك؟ هو كمان ما جاش.” سألت تاني، اللي خلاه يتوقف. غمضت عيني بس شفايفه انحنت لتحت مع فك مشدود. قلبي نط من مكانه وهو بيرفع عينيه عليا ببطء.
“هل سألت حاجة غلط؟” سألت، متوترة من نظراته الجادة.
“ما تجيبش سيرة روبن. ما كنتش عايزه يجي أصلاً.” رد بفاعة اللي حيرني بس الفضول أخدني.
“ليه؟” سألت رغم إنه لسه قايلي ما أجيبش سيرته.
“مش على علاقة كويسة. ما تسأليش أكتر.” تنهد، وخفض نظره تاني، بيحاول يتجاهل سؤالي.
“ليه-” كنت لسه هسأل تاني بس قاطعني.
“ممكن نتكلم عننا يا إيلين. ممكن تعرفي عيلتي في أي وقت. اتكلمي عني، وعننا.” همس مع إيحاء بالغضب.
بيحاول يحافظ على هدوئه بس أنا فاهمة، مش كل علاقة الواحد بأهله كويسة.
“أوك، أوك، ما تعبسش.” ضحكت شوية، وحطيت إيدي على دراعه بس عبس بعمق وبصلي.
“أنتِ بتبقي جميلة لما بتضحكي. ابتسمي عشاني.” همست بصدق، وحركت إيدي أكتر ومسحت شعره قبل ما أبعد.
بصلي لثانية بنظرة اندهاش وزفر، وهز راسه بابتسامة ضعيفة، “إيه بتعملي فيا يا امرأة؟” ضحك شوية.
“أنا ساحرة.” ضحكت، ورجعت لورا، ومرجعتش الجو المحبب.
“طيب، ليه لهجتك mixed؟ ليه مش كلها بريطانية؟” سألت بفضول، عايزة أعرف.
“أبويا بريطاني، وأمي أمريكية. هما الاتنين كانوا عايزينني أتكيف على طريقتهم.” شرح بسهولة ومسكت دقني، ومتمتمة.
“ده بيفسر ليه ما بتقولش mate كتير.” ابتسمت ابتسامة خبيثة بس ابتسم ابتسامة خبيثة، بيبصوا لبعض لكام ثانية واحنا الاتنين انفجرنا ضحك وكملنا عشنا الحلو.