53.2- القادة الأشرار
بِسخرية، رحت لـ صالة كبار الشخصيات، اللي محجوزة لناس زينا، الـ Aces، مزاجي كان خلاص اتدمر. عرفت إن فيه حاجة ورا المكيدة دي.
ربنا وحده اللي يعرف إيه اللي بيدور في مخه الشرير ده. إيه اللي حيعمله دلوقتي، بس أكيد مش حاشتغل تحت أو مع مراته البائسة دي.
بِسخرية، طلعت تليفوني وشفتي خمس مكالمات فائتة من إيلين، وعلّيت الصوت.
'يا خراشي.' تليفوني كان صامت، وبلعن تحت أنفاسي، كنت خلاص حأكلمها، بس نغمة زافيار المستفزة جات، بتفكرني بالتغييرات اللي بتحصل فيا.
عيونه العسلية ضاقت، وبتلمع، مصحوبة بلحية منتصرة وشعر بني فاتح - شكله بجد زي الشيوخ الأغنياء بتوع دبي.
'أممم، فيه حد اتغير.' قبضتي على التليفون زادت، واللي ما كنتش عايز يظهر حصل. لاحظوا.
يا رب، إيلين.
'تقصد إيه يا زافيار؟' سألت بنبرتي المسيطرة المعتادة، وأنا ببص من على كتفي، وحطيت تليفوني تاني في جيبي.
'إحساسك إيه وأنت بتعمل اجتماع من غير عنف لأول مرة؟' سخر، وقعد، وحاطط رجل على رجل، بس عيونه ما بعدتش عن نظراتي اللي ما فيهاش تعبير.
'ما عنديش سبب-' كنت خلاص حأدّي تفسير تاني ملوش لازمة، بس فشلت.
'أوه، تبرير للدم ما يناسبش الشخص اللي عنيف فينا كلنا. مش محتاج 'سبب' عشان تسبب سفك دماء.' سخر، بيفكرني بحقيقتي، بالوش اللي بفقده في الطريق.
كنت بأفقد السيطرة على هويتي.
'صحيح، كنت جاهز إنك تعمل حمام دم وتأخد عرش العالم السفلي بالقوة.' سفيان كمان جه بعد ما نقل زارية للغرفة، وسخر مني هو كمان.
'بس تاني، ربنا قال ده قبل كده - الملوك القساة بيلاقوا نهايات قاسية.' زافيار أضاف، ورفع كتفيه، وهو عارف إني مش حأعمل كده.
أنا عارف لو أخدت العرش، كلهم حيتحدوا عشان يغتالوني، كلهم حيبدأوا حرب، وبما إن الكل خايف مني، مش حيقعدوا معايا برضه.
حأموت بشعة لو بقيت طماع في السلطة.
بتجاهل كلامهم، أخدت خطوة، ولما لاحظت إن سفيان وزافيار ضاعوا في تليفوناتهم، ناديت على زافيار.
'زافيار.'
'هممم؟' همهم، وهو ما شالش عينيه من على تليفونه، وعرفت إنها حتبان سخيفة من فمي، بس لازم أتكلم.
'أبعد أسد عن حياتي. لو تجرأ إنه يتدخل بيني وبين مراتي، يبقى بحذرك - حأقتل أسد.' هددت، وده مسح استمتاع زافيار، وخلّاه يبصلي بحدة.
'أتجرأ إنك تجرح جلد أخويا، يا سيباستيان.' حذرني، وهو بيتحول لجد في لحظة لما ذكرت أسد.
'أوقفه إذن.' زمجرت بنبرة منخفضة، بس الحقير سفيان سمعها.
'ها، بحب إزاي واحدة ست ممكن تخلي الحجارة ضعيفة.' ضحك، بيسخر مني، بيفكرني بالتفاصيل اللي بتجاهلها.
وكل ده بيوجه غضبي لإيلين لإنها عملت فيا كده في المقام الأول.
'ليه؟ واقع في حب فريستك الصغيرة اللي بتسميها 'مراتك'؟ واقع في حب؟' زافيار ابتسم بخبث، وهو بيرجع تليفونه، وبيديني كل انتباهه.
'مش واقع، بس-' عبرت بصرامة، وأنهيت جملتي بصدق، 'هي رغبتي العميقة,'
'سمعت ده، يا سفيان؟' زافيار سأل، وبص من على كتفه لسفيان اللي طبطب على قلبه، وبيعلق علي.
'ياريتني ما سمعتها. مش متوقع إنك تكشف ضعفك كده على الملأ، يا سيباستيان.' ابتسم بخبث، وهو بيقرب، وبيأخد كرسي كمان، مهتم جداً بأموري الشخصية.
'ليه لأ، يا رجل؟' زافيار ضحك، وبص لسفيان وهو بيتكلم بالهندي عشان ما أفهمش، بس أنا فهمت.
'جاناب كو محبت جو هو غاي هاي آخير كار.'
(سيدي في حالة حب في النهاية)
'أنت عارف إني أعرف هندي كمان، صح؟ وأنتوا بتاخدوا انطباع غلط.' عبّست بعمق عند كلامه، وبالتأكيد مش عاجبني إنهم بيعملوا أزمة من حاجة مش موجودة.
'أقتلها-' سفيان بدأ يقول، وفقدت أعصابي -
طلعت مسدسي وحطيته على راس سفيان، وبشكل غير مباشر بحذره إنه ميفكرش أبداً إنه يأذي إيلين بتاعتي، وإلا حتبدأ سلسلة من الكراهية البحتة بيني وبينه اللي ممكن تدوم لأجيال.
'أمم، هو خلاص قتل مرتين من مراتاته. قتل مرات واحدة تانية مش حيكون صعب عليه.' زافيار ما أخدش أي برود في تأجيج مشاعري أنا وسفيان بكلامه غير الحساس ده.
بس، كان صحيح، سفيان اتجوز تلات مرات، وقتل اتنين من مراتاته، بالرغم إننا كلنا عارفين مين حب حياته.
'أخرس.' سفيان زمجر، بينما سحبت مسدسي تاني.
أنا بكره كل الإخوة الشيوخ دول. كانوا لا يُحتملون.
'يا الله!' زافيار ضحك بعد ما شهد بنجاح عرض نقطة ضعفنا غير المرغوبة.
'إذن، حاتكون النهاية سعيدة ولا إيه؟' زافيار سأل تاني، وهو بيعصب أعصابي في اللحظة دي.
'ليه منستناش ونشوف؟' تنهدت، وبأرجع لورا، بحاول أتجاهله.
'من بيننا كلنا، مين علاقته كملت بجد؟' سفيان سأل، مهتم يعرف قصة حب مين اكتملت.
'بتاعة ناثانيل في مرحلتها النهائية. حكاية ألفونس انتهت. حاسس إن قصتي بتقرب على نهايتها كمان. يبقى أنتوا الاتنين.' ابتسمت بخبث، ورفعت كتفي، بس ده جاب رد فعل مقزز على وش زافيار.
'بالتأكيد مش بتاعتي، أنا بعيد أوي عن الهراء ده.' زافيار أعلن، بس وأنا بلف عيني، تمتمت تحت أنفاسي، 'أنا كمان كنت بقول نفس الهراء ده.'
شوفوني دلوقتي!
أوعى تقول الجملة دي، دي ملعونة. اللي بيقولوها، دايماً بيبقوا ضحايا الحب.
'هي، هو كمان جزء من القادة الأشرار,' سفيان نادى، وهو بيفرك صوابعه،
'واو، يا له من اسم.' سخرت، ومش مصدق إنه فعلاً سمى حكايتنا باسم.
'مين؟' زافيار سأل، وهو مش عايز يتكلم عن حكايته اللي لسه ما بدأتش.
'صهر ناثانيل، يا رجل، كان أكبر بكتير من بنته، عنده بنت كمان، فاكر؟ الراجل ده أخد أخت ناثانيل واختفى. حصل على أسهل طريقة للخروج.' سفيان قال، وهو بيتكلم عن الأمير.
'أوه، تقصد الأمير سيلفستر؟ أيوه، ما سمعتش حاجة عنه. بعد ما مشي، اللبلاب السام وقع في إيد ناثانيل. هو اللي بيحكم على كل حاجة.' قلت.
بتذكر إزاي كان ماسك السلطة زمان، بس بعدين واجه موقف فظيع - وقع في الحب.
'هو ده اللي حصل على النهاية السعيدة بتاعته. دلوقتي، عايز أشوف إزاي حتحصل على بتاعتك، يا سيباستيان. الأمير هرب بسهولة بسبب ناثانيل، بس إيه اللي حتعمله أو حتكمل؟' زافيار سأل، متحمس على نتيجتي أكتر مني.
ليه كلهم عايزين إني أقع في الحب؟
'سيبك. مش عايز أزعج نفسي بمخاوف مالهاش لازمة بكرة.' تنهدت، وبفرك صدغي، مزاجي اتلطخ في اللحظة دي، كنت عايز أرتاح.
'نقطة كويسة. إذن، مين تتوقع رقمه حيطلع بعد كده؟' زافيار سأل تاني، بس وأنا بتنهد، ذكرت الاسم اللي جه في بالي أول واحد.
'سفيان أو أسد.'
'إمتى أخويا بقى جزء من ده؟' زافيار سأل، وهو بياخد جدية فجأة.
'دلوقتي. أخوك هددني عشان ست. لازم تراقب عليه، هو بيفلت من إيديك.' قلتله ببرود عن نقطة الضعف اللي لاحظتها في أخوه.
'سيب أسد، هو عارف إزاي يتعامل مع مصايبه. أنا بدور على واحد تاني.' زافيار سخر، مش مهتم بأخوه أبداً، وبيتحول لسفيان بابتسامة خبيثة.
وفهمت الفظاعة اللي ورا النظرة دي، وتحولت لسفيان كمان. حكايته حتكون جديرة بالمشاهدة.
'بتبصلي كده ليه؟' سفيان سأل بتوتر، متفاجئ بابتساماتنا المفاجئة، وبما إن زافيار هو اللي بيحب يضرب في أكتر مكان بيوجع - هو اللي اتكلم.
'وحشتك مهملتك-'
وهو بيفقد صبره، سفيان ضرب بإيديه على الطاولة، وأطلق زمجرة عالية غاضبة، 'روح في ستين داهية، يا زافيار!' وهو بيزمجر، قام ومشى، واحنا الاتنين ضحكنا على رد فعله.
كان متوقع، بس مسلي جداً نشهد إزاي قلبه الهش انهار بمجرد ذكر حب مراته.
بابتسامة، قمت أنا كمان عشان أمشي لغرفتي، بس تليفوني رن تاني. كانت إيلين.
'أوه، الست بتكلم، الأحسن تردي عليها,'
كل حاجة اتكلمنا عنها جات في بالي. إزاي غيرتني، إيه اللي عملته فيا، كل حاجة اندفعت وغضبتني.
وأنا بلف عيني، أخدت تليفوني وقفلته، مش في مزاجي أتكلم مع إيلين أو مع أي حد تاني.
إيه اللي عملتيه فيا، يا ست؟