58.3- جنون
وحشية هالـ aura حقتو سحقتني للاستسلام، وما اعطيه سبب زيادة عشان يقسى عليّ.
"أنتي لي، اوكي؟" همس، ماسك ايدي، بيبوسها قبل ما يكمل حركتو.
بـتشهق، هزيت راسي بالموافقة، لاحظت كيف ماسك ايدي بجنون، ظل يبوسهم لفترة طويلة كأنهم عبادتو.
كان بيخوفني. شفتيه هستيري قبل كذا، بس هالمرة كان موجه لي، وكان يخوف…
غمض عيونو، بياخد نفس عميق وشفتياه ملتصقين بإيدي، قبل ما يبعد شوية ويأمن ايدينا جنب راسي.
"تحملي الوضع." همس، ما سمح لعقلي يستوعب، بس قبض عليهم بقوة شديدة.
"سيباستيان، أنت بتأذيني، خفف مسكتك." همست، بحاول أحرك معصمي، بس قوته كانت مرة مشدودة.
"شش، كل شي تمام." همهم، بيبوس رقبتي، وجنب وجهي عشان أسترخي، بس ما قدرت. حسيت بنواياه الشريرة.
"لي." همهم، بيبوس شفايفي. انزاح، وفرقع مفاصل اصابعو اللي رعبتني، عارفة إنو ما راح يتراجع، وفعلاً ما تراجع.
"سيباستيان!" كدت أصرخ، غمضت عيوني، بحاول أتحمل، بس ما سمح لي. ظل مثبت معصمي اللي بتحاول تتحرر.
كنت محبوسة. بتحمل أقصى حالاتو.
"أنت تنتمين للظلام معي." بتأوه، ما أظهر أي اهتمام بحالتي.
غمضت عيوني، بـون، بتأوه بصوت عالي، ماسكة إيدو بقوة، بحاول ألتقط أنفاسي، بس ما قدرت.
كمل، بيأذيني، الغضب بيتحول لدفعاتو القوية.
"هـ- هو ما يقدر ياخذك بعيد. سامعة؟" همس، بعض شحمة أذني، مزود نبضات قلبي لما هدى عشان يستعيد هدوءه وأنفاسو.
"إيلين لي، لي في النهاية." تمتم، بيقود لسانو من أذني لكتفي، بيلدغ فيه. بـيجيب كهرباء لجسمي.
"هي ما راح تاخذني هناك…"
"وين؟" سألت، بحاول أخفي صوتي.
أدور راسي بعيد، بعطيه وصول أكتر بدون قصد، بخليه يتحرك لرقبتي، بيبوسها بـشدة، بـجوع بـشغف ناري.
"همم.." همهم. غمضت عيوني، إحساس شفايفه جننني، بيزود الشهوة فيني كمان.
"هو ما راح ياخذك بعيد."
بس، قبل ما جسمي وروحي يقدروا يغرقوا في الإحساس دا، سيباستيان ضرب بقوة مرة تانية، مخليني ألتقط أنفاسي وأقوس ظهري وصوتي بيردد في الغرفة المكتومة.
"سيباستيان، لا!" صرخت، عاجزة عن كبح الألم.
"ما يقدر! ما يقدر! ما يقدر!" صرخ سيباستيان، بيحوم فوقي، بيجبرني أفتح عيوني وأرجع أبص في عيونه الغامضة.
"سامعة؟! أنتي ملكي!" صاح، بس صوتو انكسر وهو بيعمل كدا، ما قدر يتحمل أكتر. عيوني اتسعت في ذهول تام لما شفتي سيباستيان في دموع في عيونه.
فكرة إنو بياخدني بعيد جابت دموع لعيونه اللي ما عندها قلب.
كل شي وقف في اللحظة دي، عقلي أوقف كل العمليات. أحاسيس الغضب والإحباط سقطت فجأة.
من بين كل الناس، سيباستيان كان في دموع في عيونه.
"لا، لا، لا…" صوت لهثو كان واضح، مخليني مندهشة، إيديه على معصمي، فيها كدمات بس اللحظة اللي شفتي فيها دموعه، ما كنت أنا تاني.
حدق بغضب في مقلتي المندهشة. هل كان خايف مني كدا لدرجة إنو يخسرني؟
"سي-"
"هو ما يقدر يسرق المرأة اللي أحبها!"
غضب نبرته تردد في الغرفة ودمعة من عيونه نزلت على خدي، موقفه أنفاسي.
كان بيزمجر، كان مكسور القلب، واقف كأنو متجمد، مش قادر يسيطر على نفسو أو يكمل أكتر.
ما قدر يخفي حزنه ورا قناع الشهوة.
"ما راح أسمح له!" صاح، ممكن ينكسر في أي لحظة. مفزعني بانهياره الغير متوقع، بيسحب.
شفايفو كانت بترتعش، روحو كانت. رؤيتو كانت مسروقة بالدموع، بيتشهق عشان يكتم شهقاتو.
جسمي كان مخدر لدرجة إني ما أقدر أرفع إيدي عشان أريحه. كيف اللي ما ينكسر ممكن ينكسر؟
خفض راسو، ضاغط جبهتو على جبهتي، أنفاس باهتة بتلسع أذني لأنو كان بيحاول بوضوح إنو ما يبكي.
غمض عيونو، بيحرك إيدو وبيضفر أصابعنا مع بعض بلطف، وبعد صراعات لا تحصى، انكسر.
"هو ما يقدر ياخد حبي مني بعيد."
اعترف بعد ما حارب حرب مع نفسو، أطلق دمعة تانية. عاجز عن دفن الكلام اللي كان محتفظ بيه جوه، ما كنت أعرف لإلى متى. انكسر.
"لا تاخد حبيبتي، إيلين لي بعيد…"
سيباستيان انهار في نحيب، بيحتضن بشرتي الباردة بحنان، انكمش، بينفجر في شهقة، بيطلق العذاب اللي كان بيجمعه لفترة طويلة جداً.
شويه دموع نزلت على خده، مخبية وجهو في رقبتي. ما كان يبغاني أشهد انهياره بس إيقاف نفسو من الانهيار كان غير مفهوم.
"لا… طلقيني…" صوته المتكسر جه، بـيمسكني بقوة كأنه لو تركني راح يتشتت.
"الكل بيمشي، لا تصير الكل… خليك… أنا محتاجك…" أطلق صرخات مكتومة، دموع جامحة نزلت على خده لدرجة إني كنت أحس بدموعه بتغرق كتفي.
"بليز…" همس بيأس، ما قدرت أتكلم، ما قدرت أفتح فمي ناهيك عن رد فعلي على خرابو بالشكل دا.
قلبي اتقطع، دموع نزلت بصمت لما شهق بقوة، ما كتم عذابه المجهول. ولّى بشكل سيء، سيء جداً.
صوتو وهو بيبكي دمرني أنا كمان، كيف ممكن أشهد تدميرو؟ اللحظة وقفت تماماً قبل خرابو – كيف لا؟
"أتوسل إليك، لا تاخد إيلين لي. هي كل اللي بقي لي." أطلق الصوت المؤلم، بيحرك إيدو وبيشدني في حضن قوي.
بـيتحرك على الجنب، بيلتف في ذراعي كطفل بيختبئ من الوحوش جوه رأسه، ماسكني بإيدين مرتجفة.
وليلاته وخزت قلبي بشكل فظيع، ما كنت أقدر أتحمل. كانت صرخته الأولى.
صوته الأول.
"أنا أحبها."
غمضت عيوني، شهقة مكتومة أطلقت شفايفي، سماع الكلمات اللي كنت بموت عشان أسمعها من شفايفو بس تحمل انهياره كان أبعد من قدرتي.
"أنا أحبها، أنا أحبها، أنا أحبها." كرر، بيأكد كلامو. بفقد وضعي، حركت إيدي ببطء وحضنتو أنا كمان.
غمضت عيوني أكتر، ذبت فيه، بفقد وجودي وانتهيت بـالبكاء بصمت كمان. صرت إيدو عشان أريحه من اللدغات اللي عمره ما أظهرها.
"أنا أحبها كتيير، ما أقدر أخسرها. خد كل شي إلا هي…" كمل، بيعترف بالحب اللي كان متردد يتقبله طول الوقت دا، بيسقط من الهاوية، بيفقد هويته.
أدرك إنو ما عندو مكان يروحله تاني.
كنت كل اللي عندو.
حرر الاعتراف اللي كان محبوس على حافة اللسان في الليل الوحيد.
شهدت شدتو، وما قدرت أتحمل أكتر، اغمى عليه في صدري المبلل بعد ما أطلق جنونو.