19. تتلاشى
في تلك الليلة، بعد ما قضت اليوم كله في البحيرة، لونا فيفيانا هدت شوية. حتى ساعدت الجد إليعازر في تحضير العشا في المطبخ.
الساعة 7:00 مساءً بالفعل وألفا كالوم لسه ما رجعش. المكان بره نطاق التغطية، ما فيش شبكة، ما قدرتش تتصل بيه ولا تبعتله رسالة. لونا فيفيانا اتعصبت تاني.
الجد إليعازر كان بيبص على الباب، عارف كويس إن الست اللي قاعدة جنبه على الكنبة على وشك إنها تنفجر من الغضب. ساعات كان نفسه يقولها تسجل في برنامج للتحكم في الغضب عشان تتعامل مع عصبيتها دي.
"هيا بنا نأكل يا جدي. تعبت من الانتظار لزوجي. واضح إنه مشغول في مكان ما..." قالت بضيق.
"تمام." رد الجد إليعازر.
راحوا المطبخ وأكلوا أكلهم في صمت. بعد ما ساعدت الجد إليعازر في غسل الأطباق وترتيب المطبخ، لونا فيفيانا انسحبت لغرفتها.
كانت بتمشي ذهابًا وإيابًا على الأرض، بتضايق أكتر وأكتر لأن جوزها لسه ما رجعش. هل نسيها؟
المفروض إن المجيء للمزرعة كان هيكون فسحتهم الرومانسية، خاصة إن الجد إليعازر عمل تركيبة جديدة لعلاج مشكلة العقم عندها. كان عندها آمال كبيرة في الدوا. في الواقع، أخدت جرعة بالفعل الصبح بدري قبل ما تاكل فطارها.
هي بجد عايزة تحمل من طفل جوزها. يائسة!
راحت الحمام وأخدت شاور سريع عشان تبرد عقلها المتوتر. يمكن جوزها يجي أخيرًا بعد ما تخلص الحمام.
بعد ربع ساعة، خلصت الشاور. لبست ملابسها الداخلية الحمراء المثيرة وراحت السرير عشان تحضر لوصول جوزها. الليلة دي هتتجنب النكد عليه. بدلاً من ذلك، هتغريه عشان يعملوا سكس مولع وهي هتحمل.
حطت البطانية على جسمها، وهي بتستنى بحماس وصول جوزها.
مهما يحصل الليلة، مش هتنكد عليه. حتى لو وصل متأخر، هتمسك أعصابها عشان ما تقولش أي حاجة بتقلل أو مهينة عشان ما تدمرش الجو الرومانسي اللي بتحاول بكل يأس إنها تعمله بينهم.
الساعات عدت.
بصت على ساعة الحائط. كانت الساعة 10:00 مساءً بالفعل. بدأت تتثاوب.
جرررر!
استنت كتير كفاية.
فين جوزها؟
فجأة، سمعت خطوات بره الأوضة والباب اتفتح. قلبها دق بسرعة لأن جوزها وصل أخيرًا.
بصت عليه، وهي بتضحك. "أنا بستناك، يا حبيبي. مش عارفة أنام. وحشتني،" قالت بمكر، وهي بتشيل البطانية اللي مغطية جسمها، بتكشف عن ملابسها الداخلية المثيرة عشان جوزها يشوفها.
ألفا كالوم اتأوه لما شاف ملابس مراته اللي شبه عارية. واضح هي عايزة إيه يحصل بينهم الليلة. بصراحة، هو مش عايز يعمل سكس معاها دلوقتي. كل اللي عايزه إنه ينام بهدوء من غير دراما، عايز يفضل لوحده في سلام.
طفي النور وراح السرير.
لونا فيفيانا لفت دراعها حوالين وسطه بتملك، وهي بتضغط جسمها عليه. هو ما ردش على حضنها، فضل متأثرش، زي تمثال صلب. "هيا نعمل حب، يا حبيبي. أنا هايجة أوي دلوقتي،" قالت بصوت مثير.
"مش الليلة. تعبان. عايز أنام بدري،" قال بأدب.
لونا فيفيانا ما قدرتش توقف. أخدت المبادرة، قامت وركبته. قعدت على فخده وبدأت تفرك زي راعية بقر.
إيه ده؟ اتأوه في ضيق.
"أخدت بالفعل تركيبة الخصوبة اللي الجد عملها خصيصًا لحالتي. أعتقد إننا هنخلف طفل قريبًا،" قالت لونا فيفيانا، وهي بتهز على فخد جوزها، بتشتغل بجد عشان تثير زبه. فكت سحاب بنطلونه وحررت زبه من حبس ملابسه الداخلية.
ألفا كالوم كان متضايق. من يوم ما رجعت كلاريس لحياته، هو فقد الاهتمام بمراته من ناحية العلاقة الحميمة. على قد ما كان عايز يبعدها عن جسمه، سابها زي ما هي. هتوقف لما تحصل أخيرًا على اللي عايزاه.
ما وقفتش فرك على فخده لحد ما نجحت في إثارة زبه، وأصبح صلب كالصخر مع هزاتها المستمرة. وهي بتضحك زي عفريت، مسكت انتصابه وأنزلته على كسها المبلول، وأخدته كله جواها. وهي حاسة إن جوزها مش في مزاج إنه يعمل أي حاجة، هي اللي عملت كل الشغل الصعب لحد ما وصلت لأورجازم واستلقت على السرير جنبه وهي حاسة بالفراغ من جواها.
قام من السرير، دخل الحمام وغسل نفسه. وبعدين رجع السرير ونام، وهو بيبص للحائط، ومدي ظهره ليها.
كان بيتجاهلها بوضوح، بيبني حائط بينهم.
في اللحظة دي بالذات، لونا فيفيانا حست بالهجران وعدم الحب. جوزها كان بيبرد أكتر ناحيتها كل ما الأيام بتعدي. بس لسه لازم تصر عشان تحمل عشان سلامها النفسي وطمأنينة عقلها وللحفاظ على جوازها من جوزها.
لمست ظهره برفق. "يا حبيبي، هل أنت غضبان إني أجبرتك على العلاقة الحميمة؟ هل هتنام دلوقتي؟ هل أنت غضبان؟" سألت، وهي بتحاول تعمل محادثة صريحة معاه قبل ما يناموا الليلة.
هو ما بيردش على أسئلتها، وده بيخليها تحس بالحزن وفي نفس الوقت بالغضب. عضت شفتيها السفلى في إحباط.
"هل عندنا مشكلة؟ ليه بتتجاهلني؟ هل عملت حاجة غلط بتغضبك؟ من فضلك جاوبني،" توسلت في بؤس، ونبرة صوتها مليانة قلق ويأس.
"مش في مزاج إني أتحادث معاكي. بنعس دلوقتي. روحي نامي. تصبحي على خير،" رد بنبرة نعسانة.
رفضها ببرود. واضح إنه مش في مزاج إنه يتحادث معاها. لو استمرت في إزعاج نومه، هيتضايق، ويسيب الأوضة وينام في مكان ما. هي مش عايزاه يهجرها تاني الليلة.
فقررت إنها تبطل مضايقته، كتمت بقها ودفنت كل ده جواها.
الصمت الكثيف خيم على الأوضة وقلبين ما ممكن يكونوا زي زمان تاني.
الساعات عدت. الليل كان بيتأخر.
لونا فيفيانا كان عندها صعوبة في النوم لأن عقلها كان فوضوي. كانت بتخاف إنه في يوم من الأيام، جوزها يلاقي ست تانية قادرة إنها تخلف له ذرية، وفي النهاية هيطردها من القطيع.
لا، مش ممكن تقبل بده لو حصل. فوق جثتها!
الأفكار رعبتها وفي نفس الوقت خلتها غاضبة.
لو في يوم خافتها الكبيرة تتحقق، مش هتنزل من غير ما تحارب.
هتحارب للموت وهتدافع عن عرشها كزوجة ألفا كالوم ولونا.
محدش ممكن ياخد مكانها!
محدش!
قامت من السرير، لبست بيجاماتها، وبعدين رجعت السرير عشان تنام ليلتها. منعت نفسها من البكاء، وهي بتكبت عدم أمانها وخوفها جواها.
نامت أخيرًا الساعة 1:00 الصبح ولما صحيت اليوم اللي بعده، جوزها ما بقاش موجود في الأوضة معاها.
صحت لوحدها في السرير على الرغم من إنها كانت حميمة مع جوزها الليلة اللي فاتت. الدموع اتكونت في عيونها. قلبها كان مليان بالحزن وهي أخيرًا توصلت للاستنتاج إن جوزها ما بقاش نفس الشخص اللي قابلته قبل كده.