106. النتيجة ظهرت!
فجأة، الأساس اشرق بضوء أحمر ساطع، وده دليل على إعجابه بدم كلاريس.
ابتسمت ديميتريا ابتسامة عريضة، وهي مبسوطة بالنتيجة. قررت تصحي كلاريس عشان تشوف النتايج الإيجابية بعينها. حطت يدها على راس كلاريس.
فتحت كلاريس عيونها ورمشت كذا مرة. بصت لديميتريا وسألت، "خلاص؟ عديت الاختبار؟" سألت بقلق.
"ايوه، عديتي الاختبار بتفوق! شوفي الأساس، بيضوي باللون الأحمر حاليًا!" ردت ديميتريا بفرحة.
بصت كلاريس على الألماسة وشافت الأضواء الحمراء بتومض. قلبها فرح. دموع السعادة ملت عيونها. "شكراً جزيلاً!" قالت وهي بتبكي بصمت. قربت رجعتها للبيت خلاص بعد ما عدت الاختبار. هتعمل أي حاجة عشان تخلص تدريبها بسرعة. مش قادرة تستنى تروح البيت.
فكرة إنها هتروح البيت ملت عقلها بطاقة وحماس جديدين.
نزلت من على الترابيزة وبصت لديميتريا. "إيه اللي جاي؟ عايزة التدريب يحصل قريب عشان أزور عيلتي وأقولهم إني لسه عايشة،" سألت بحماس.
ردت ديميتريا، "هتحتاجي ترتاحي الأول لأن الأساس أخد شوية من دمك النهارده. خلينا نناقش الخطوة اللي جاية برة الأوضة."
مشيت ديميتريا ناحية الباب.
بصت كلاريس على الألماسة. تمتمت، "شكراً إنك قبلتي دمي. ده بيعنيلي كتير،" قالت وهي شاكرة، ودارت، ومشت ناحية الباب وخرجت.
برة الباب، سألت كلاريس بحماس، "إيه اللي جاي؟"
"هوديكي لأوضة تانية. هوريكي حاجة. تعالي ورايا،" قالت ديميتريا بهدوء.
دخلوا الأوضة اللي بعدها، وكلاريس اتصدمت لما شافت كمية الكنز اللي فيها. فيه رقائق ذهب، وقضبان ذهب، ومجوهرات ذهبية ثمينة في كل مكان. الصناديق الخشبية كانت مليانة برقائق ذهب مصفوفة على الأرض.
"ليه فيه كنوز كتير في الأوضة دي؟" سألت كلاريس وهي مش مصدقة.
"بصفتك الحارس اللي جاي للمكان المقدس ده، هترثي الكنوز دي مني. في وجهتي، مش محتاجة الكنوز دي تاني. كلها هتبقى بتاعتك قريب. عمرك ما هتعوزي فلوس. دي مكافأتك عشان بتكوني حارسة للمكان ده،" شرحت ديميتريا.
كلاريس كانت بتهز راسها من عدم التصديق. "مش عارفة أقول إيه..." قالت وهي مذهولة.
قعدوا في أوضة الكنز شوية، بيتأملوا المجوهرات الثمينة.
بعد نص ساعة، خرجوا من الأوضة وراحوا للدور الأول.
"ممكن تاكلي وجبتك لو جعانة، أو ممكن ترتاحي في أوضتك. اعملي اللي أنتِ عايزاه،" قالت ديميتريا.
"إمتى هيحصل التحول بتاعي؟" سألت كلاريس بنبرة جدية.
ردت ديميتريا، "غالباً الليلة لو رجعت بدري. عندي شوية مشاوير في المدينة. لو رجعت متأخر، نعمله بكرة بالليل في القمر المكتمل."
"اوك. هروح أرتاح في أوضتي الأول. حسيت إني عايزة أنام فجأة،" قالت كلاريس، ومشت في اتجاه أوضتها.
"حاسة بدوخة؟" سألت ديميتريا، وهي عارفة إن الأساس شرب من دم كلاريس من شوية.
"ايوه، شوية دوخة. مفيش حاجة. هنام بس شوية، وهبقى أحسن بعدين،" ردت كلاريس.
"متنسيش تاخدي الحبة عشان تقدري تستعيدي الدم اللي فقدتيه بسرعة،" فكرتها ديميتريا.
"تمام." هزت كلاريس راسها ودخلت أوضتها.
رجعت ديميتريا للدور الثالث عشان تجيب حاجة من أوضتها قبل ما تتنقل لبيتها في ضواحي المدينة.
دخلت أوضتها، وقعدت على الكرسي جنب السرير وبصت من الشباك. ساحت في أفكار عميقة.
حست بارتياح شديد لما كلاريس أخيراً بينت إنها مستعدة تبقى خليفتها. بس، لسه ما قالتلهاش إنها لو بقت خليفتها، هتشيل كمان مسؤولية أكبر جمعية مصاصي دماء في البلد كلها وهتبقى قائدهم.
الرجال والنساء من مصاصي الدماء اللي تحت إمرتها هينجنوا من الغيرة والغضب لما تعلن لهم أخيراً إنها هتعمل تقاعد، وإن هيبقى فيه قائد جديد قريب. أكتر حاجة هيكرهوها هي إن يبقى فيه قائد مستذئب في وسطهم.
ده مش مقبول بالنسبة لهم!
هنا المشكلة.
ممكن بسهولة تعين واحد من مرؤوسيها اللي بتثق فيهم يبقى الحارس اللي جاي للمكان المقدس ده بما إنهم مؤهلين كلهم. بس، هما كمان طموحين جداً. عاجلاً أم آجلاً، هيدمروا المكان ده، وهيحرروا الوحش من مصاصي الدماء، والعالم عمره ما هيرجع زي ما كان تاني.
مش ممكن تثق فيهم كلهم.
بس هي بتثق تماماً في كلاريس عشان عندها قلب طيب. الأساس كمان قاضي كويس على الشخصية.
الأساس مكنش هيوافق على كلاريس كخليفة جديدة لو مش شايف الخير في قلبها وروحها.
هي عارفة إن كلاريس هتاخد دورها كحارسة بجدية.
أما بالنسبة لمصاصي الدماء التانيين اللي تعرفهم، مش ممكن تثق فيهم تماماً.
بعد ما فكرت كويس في مشكلتها، جات في بالها فكرة عبقرية.
فيه طريقة تانية تحل بيها مشكلتها.
هتعين قائد جديد لجمعية مصاصي الدماء. بالطريقة دي، كلاريس مش لازم تقلق بخصوص حاجات تانية وتركز على حاجة واحدة، وهي حماية المكان ده!
وعلى فكرة، كلاريس هيصعب عليها إنها تحصل على الاحترام اللي تستحقه من مجتمع مصاصي الدماء لأنهم هيقدروا يكتشفوا ريحة الذئب بتاعتها، وهيعملوا تمرد لأنهم مش هيتحملوا إن يبقى عندهم مستذئبة كقائدة.
المشكلة اتحلت!
هتعين قائد جديد لجمعية مصاصي الدماء قريباً.
بعد ما اتخذت قرار، ديميتريا بتتنقل للمدينة عشان تزور مقر مصاصي الدماء وتبدأ تقييمها الدقيق للمرشحين المؤهلين وتعين قائد جديد.
في الوقت نفسه...
كلاريس ممكن نشوفها وهي نايمة على السرير بعد ما أخدت الحبة اللي ممكن ترجع الدم اللي لسه فاقدته من شوية.
بصت على سقف أوضتها، وهي بتبتسم بابتسامة عريضة.
بعد ما تخلص تدريبها، هتقدر تزور عيلتها. هتشرح لـ الزوج كل حاجة مرت بيها بعد ما رماها كاسبار في البحر. هي واثقة إنه لسه هيقبلها على الرغم من شخصيتها الجديدة.
هتشرح لـ الزوج إن مفيش قدامها خيار تاني. الموافقة على تحولها لمصاصة دماء وقبول المسؤولية الكبيرة كحارسة للبيت المقدس هي الطريقة الوحيدة عشان تنجو من محنتها وترجع للبيت وهي عايشة.
هي بتوحشها الزوج كتير قوي! بيوحشها ابن أكتر حاجة.
بيوحشها الجد إليعازر، وابن عمها والمزرعة.
دموع الشوق ملت عيونها. هي يائسة إنها تتلم شملها بعيلتها في أقرب وقت ممكن.
هتحاول تسرع من تدريبها عشان تقدر تروح البيت أخيراً.