67. هل تمزح معي؟
اليوم اللي بعده.
بعد ما مشى ألفا بروس من القصر عشان يروح لمقر قيادة حزمة كلاب الدم، كانت أوريليا بتجهز عشان تطلع من القصر برضو.
كان كاسبار بياكل فطار لوحده في أوضة الأكل.
عملت أوريليا القهوة بتاعتها وقعدت جنب كاسبار، قصاد الترابيزة اللي عليها أكل يجنن.
"هروح أشوف فيفيانا في بيتها الصبح. تحب تيجي معايا؟" سألت وهي بتشفط قهوتها.
هز كاسبار راسه. "لا. أنا قلتلك خلاص، مش هتحمل جنانك ده المرة دي. ليه تزوري واحدة عايشة في سلام في بيتها على البحر وتعملي مشاكل؟ سيبي الناس دي في حالها. كنا واخدين كل اللي محتاجينه، بطلي تنقبي وخلي الأمور تمشي زي ما هي"، قال بنبرة زهقانة. وحط شريحة لحم في بقه.
اتلوت مناخير أوريليا، متضايقة إن كاسبار مبقاش مهتم إنه يرضي نزواتها. "مش ممكن أسيب الفرصة دي تفوتني. فيفيانا مستعدة تقابلني خلاص. ده سبب كافي عشان أشوفها. عايزة أعرف لو شكوكى صح. هوريها صورة كلاريس على تليفوني ولو عرفت تحددها على إنها مرات ألفا كالوم الجديدة، يبقى شكوكى صح."
"وإيه هتعملي لو شاريس وكلاريس هما نفس الشخص؟ إيه خطوتك اللي بعدها؟" سأل كاسبار.
أوريليا سكتت لحظة. أخدت شوية دقايق تفكر في صمت قبل ما تفتح بقها وتعلن، "هنقتلها تاني!"
تنهد كاسبار. "وإزاي هتعملي كده؟ هتروحي بيت شاريس وتطعنيها بالسكينة ولا تضربيها بالمسدس؟"
ابتسمت أوريليا. "لا. أنا متأكدة إن شاريس قالت للحرس بتوعها ما يقبلوش أي حد فينا تاني لو رجعنا هناك. ما ينفعش نزورها في بيتها تاني، يبقى لازم نلاقي طريقة عشان نقتلها في مكان عام."
رفع كاسبار حاجبه. "عايزة توظفي قاتل عشان يقتل شاريس؟"
هزت أوريليا راسها. "أيوة، ده اللي هعمله."
"بجد؟" بص عليها كاسبار وبقه مفتوح على الآخر. "ولو خطتك فشلت؟ الخطة هتنقلب ضدك، ويمسكوا القاتل ويعترف إنك انتي اللي ورا القصة كلها. هتعملي إيه؟ مش خايفة إن المرة دي تفشلي، والماضي يرجع يطاردنا، ونخسر كل حاجة؟"
"ده مش هيحصل." قالت أوريليا بثقة. "ده السبب اللي يخلينا نضرب أول، عشان خايفة كلاريس تهاجمنا، وتفاجئنا، ويبقى فات الأوان نعمل أي حاجة. خايفة إنها ترجع في يوم من الأيام وتكشف اللي عملناه ليها لألفا بروس زمان. سرنا الصغير القذر هيتكشف، وهنخسر كل حاجة عشان احنا مستهترين أوي..." قالت بنبرة مليانة غضب.
"ولو شاريس مش كلاريس؟ هتعملي إيه؟" سأل كاسبار.
"هبطل أفكر في كلاريس وأبطل أراقب شاريس. هنسى كل حاجة وأكمل حياتي." قالت بلهجة قاطعة.
"أتمنى الاتنين ميكونوش نفس الشخص عشان نقدر نكمل حياتنا أخيراً." قال كاسبار بحنين.
"يارب." همهمت أوريليا. "هتيجي معايا نزور فيفيانا؟"
هز كاسبار راسه. "لا، هتروحي لوحدك. أنا أفضل أقضي باقي أيامي أدردش مع عيال اللعب بتوعي قبل أيام الحساب ما تيجي." قال وهو بيهزر.
"تمام!" بصت أوريليا لكاسبار بغضب عشان مش مهتم إنه يحاول يخلي فيفيانا تبقى حليفهم. "هروح لوحدي إذن."
"بالتوفيق." قال كاسبار وكمل أكلته.
بعد ما شربت قهوتها، رجعت أوريليا لأوضة النوم الرئيسية ولبست عشان تروح.
بعد ساعة، أوريليا بتظهر وهي طالعة من الباب الرئيسي للقصر، وركبت عربيتها وبدأت رحلتها اللي مدتها ساعة ناحية البيت على البحر.
وهي سايقة عربيتها على الطريق السريع المزدحم، كانت بتفكر في نوع شخصية فيفيانا. كانت بتأمل إنها تكون سهلة في الكلام معاها وشخصيتها هتبقى سهلة في التعامل معاها.
بعد ساعة من السواقة، وصلت أخيراً للبيت على البحر. المكان شكله هادي، جماله بيزيد بأشجار النخيل، مساحات رمل بيضاء مالهاش نهاية، مياه زرقاء صافية، وسما زرقاء. مكان مثالي للعيشة.
فيفيانا ست مطلقة محظوظة بتستمتع بتسوية طلاق كبيرة من جوزها، بس من جواها عارفة إن فيفيانا لسه زعلانة ومكسورة القلب بسبب الطلاق. يا حرام!
ممكن تستغل حزن فيفيانا لصالحها.
الحرس سمحوا ليها تدخل المكان بعد ما فتشوا عربيتها وبطاقتها الشخصية.
وهي هناك، فيفيانا، واقفة على الشرفة بتاعة البيت، لابسة فستان حمل شكله حلو، وبتلبس حمل.
وصلت جنبها وسلمت عليها. "إزيك؟ شكلك يجنن! انبسطت بلقائك، فيفيانا." قلت وأنا بضحك.
"أنا كمان انبسطت بلقائك، لونا أوريليا." ضحكت فيفيانا. "ادخلي." قالت، وحثت الزائر على الدخول للبيت.
دخلت أوريليا البيت. "واو، بيتك أحلى من جوه كمان. الديكور يجنن." قالت وهي معجبة بديكورات الحوائط، والأثاث، والأجهزة الحديثة.
"شكراً." قالت فيفيانا، فخورة ببيتها. "عايزة تقعدي هنا في البيت ولا عايزة تشوفي السما الزرقا الصافية والمياه الزرقا واحنا بنتكلم؟" سألت وهي بتضحك بابتسامة عريضة.
"بحب منظر المحيط والسما المفتوحة." ردت أوريليا.
"تمام، خلينا نروح للبحر." قالت فيفيانا.
خرجت المرأتين من البيت وقعدوا على كراسي التشمس تحت الشمسية الواسعة، بتحميهم من وهج الشمس.
بعد ما قعدوا براحة على كراسيها، بصوا لبعض في عيون بعض.
"أمم، خلينا منضيعش وقتنا. خلينا ندخل في الموضوع اللي جابك هنا." قالت فيفيانا، وشها جاد.
ابتسمت أوريليا. عجبها أسلوب فيفيانا. حماسها وفضولها ممكن ينفعها. "ممكن أوريكي صورة ست؟" سألت الأول بالإذن.
"أكيد، خليني أشوف." قالت فيفيانا.
مررت أوريليا على تليفونها واختارت صورة واضحة لكلاريس. "شوفتي الست دي؟"
ركزت فيفيانا أوي على الصورة. "شكلها مألوف. استني، شوفتها فين؟"
"ياريت تفكري كويس." قالت أوريليا وهي حابسة نفسها. "شوفتي أو قابلتي مرات جوزك اللي طلقها؟ كلمتيها شخصياً؟ شكلهم شبه بعض؟"
بصت فيفيانا لأوريليا، متلخبطة. "انتي بتلمحي إن مرات جوزي اللي طلقها والست اللي في الصورة دي هما نفس الشخص؟"
"مش ممكن أقول كده عشان لسه ما شوفتش وش مرات ألفا كالوم الجديدة. بس إنتي؟ ممكن تميزي الشبه؟" سألت أوريليا. "آه، خليني أسألك تاني، شوفتي وش شاريس قبل كده؟ كلمتيها وش لوش؟"
هزت فيفيانا راسها. "أيوة، شوفت."
"يبقى شبه بعض، نفس الشخص؟" كررت أوريليا سؤالها.
"أمم، خليني أفكر شوية." سكتت فيفيانا.
"خدي راحتك." قالت أوريليا، وهي بتحول انتباهها للمياه الزرقا الهادية اللي قدامها.
بعد كام دقيقة من الصمت، اتكلمت فيفيانا تاني. "مرات جوزي الجديدة شكلها مزيفة. ممكن أميز الباروكة لما أشوفها، العدسات اللاصقة وكده. كانت لابسة كل الحاجات المزيفة دي..." صوتها خفت.
برقت عيون أوريليا. "شايفة، في أي حاجة تانية لاحظتيها؟"
"تمام، ممكن أقول بدقة كاملة إن الستات الاتنين عندهم نفس شكل الوش." قالت فيفيانا بثقة. وبعدين أشرت بإيدها على الصورة اللي على تليفون أوريليا. "الست دي... أنا فاكراها دلوقتي. شكلها زي لونا كلاريس المتوفية من حزمة كلاب الدم. صح؟"
هزت أوريليا راسها واعترفت، "أيوة، هي كلاريس، مرات جوزي اللي فاتت، ألفا بروس."
اتفاجئت فيفيانا باللي قالته أوريليا، وشهقت. "أوه، إيه حكايتها؟ ليه ماتت فجأة؟ وليه بقيتي مرات ألفا بروس الجديدة في نفس اليوم اللي ماتت فيه؟" سألت، والفضول بيلمع في عيونها.
أخدت أوريليا نفس عميق. دلوقتي جه الجزء الصعب. "دي حكاية طويلة..."
"أنا مستعدة أسمع الحكاية الطويلة." قالت فيفيانا بتشجيع. الفضول ظهر في عيونها.
"ممكن تحتفظي بسر؟" سألت أوريليا، وبتبص في عيونها بعمق.
ابتسمت فيفيانا. "أيوة، ممكن أحافظ على سر، وعلاوة على ذلك لونا كلاريس ماتت خلاص، مافيش حاجة تقلق، صح؟"
هزت أوريليا راسها. "بس لو قولتلك إن كلاريس لسه مماتتش، وبقت شاريس إيفانز، مرات جوزك الجديدة، بمساعدة الباروكة، والتنكر وكل ده؟" قالت. شكوكها وصلت للنتيجة النهائية.
اتسعت عيون فيفيانا من الدهشة، واتصدمت من الكشف الغريب. "انتي بتهزري؟" قالت بصدمة كاملة وعدم تصديق.