22. عندما أنظر إليك
بعد سبعة أيام.
يوم الأحد الصبح، ألفا كالوم و لونا فيفيانا يظهروا وهم بيحطوا شنطهم في العربية.
الزوجين ودعوا الجد إليعازر.
"يا جدي، شكراً إنك اعتنيت بيا كويس. وشكراً أوي على دوا الخصوبة. أنا بالفعل حاسة إنه بيأثر كويس على جسمي،" قالت لونا فيفيانا بامتنان.
"ما تجيبش سيرة،" رد الجد إليعازر وهو بيبتسم. "يارب تكوني قضيتي وقت حلو في إجازتك اللي مدتها أسبوع هنا في المزرعة، يا حبيبتي،" قال بصدق.
لونا فيفيانا ابتسمت بفرح وقالت، "قضيت! جوزي كان كويس معايا طول الأسبوع. يارب يفضل كده على طول. شكراً على كل حاجة يا جدي."
"خلاص، يا جد، إحنا ماشيين،" قال ألفا كالوم، وبعدين انزلق لمقعد السواق، وشغل العربية.
"سوقوا بحذر، يا ولدي. خدوا بالكم، يا جماعة،" قال الجد إليعازر، وهو بيودعهم بإيده.
لونا فيفيانا ودعت الجد إليعازر وهما بيبعدوا بالعربية عن بيت المزرعة.
بعد شوية، الجد إليعازر ما قدرش يشوف العربية تاني. رجع البيت عشان ياخد حبيبات الدجاج ويأكل الفراخ. بعد كده، هيروح يشتغل في جنينة الخضار بتاعته.
في نفس الوقت، جوه العربية وهي ماشية، الزوجين سمعوا موسيقى هادية من راديو العربية.
"يا حبيبي، أنا ناوية أزور عمتي في أستراليا. هقعد هناك شهر. إيه رأيك؟" سألت لونا فيفيانا.
"ما فيش مشكلة. تقدري تقعدي هناك زي ما إنتي عايزة،" قال، وهو مركز انتباهه على الطريق قدامه.
"في أي فرصة إنك تيجي معايا هناك؟ حتى لو تلات أيام بس؟" قالت، وهي عايزاه يروح معاها برة عشان يزوروا عمتها في بيت أبوها.
"هشوف إيه اللي أقدر أعمله. كله بيعتمد على أنا مشغول قد إيه بشغل ألفا. لو مش مشغول، هروح وراكي وأقعد معاكي شوية أيام،" قال، وهو مش عايز يحبطها.
"ده تحفة! تلات أيام كفاية بالنسبة لي. مش هطلب أكتر، أوعدك." قالت لونا فيفيانا بفرحة. "بس متضغطش على نفسك لو إنت مشغول أوي. أنا فاهمة جدولك المزدحم،" قالت.
"هحاول على قد ما أقدر،" قال ألفا كالوم.
"شكراً يا حبيبي. إنت بتخليني مبسوطة. إجازتنا في المزرعة بدأت وحشة بس خلصت حلوة. أنا مقدرة ده أوي. متقلقش، مع دوا الخصوبة بتاع الجد، هيكون عندنا بيبي قريب،" قالت بحنين، وهي بتمس بطنها بلطف بإيدها.
ألفا كالوم عارف إنه الأحسن إنه يوافق مراته على طول، ومش يعارضها عشان يحافظ على السلام في حياتهم. هز راسه. "يارب،" قال بهدوء.
لونا فيفيانا بصت من الشباك وابتسمت وهي بتعجب بمنظر الريف الجميل. كانت بتخطط تدور على علاج للخصوبة في أستراليا في حالة إن دوا الجد إليعازر ما نفعش تاني.
رفضت إنها تفضل عقيمة طول حياتها. هتعمل أي حاجة عشان تحمل من جوزها، حتى لو هتسافر لأخر الدنيا عشان تلاقي علاج لمشكلة الخصوبة بتاعتها.
الوقت عدى.
بعد كام ساعة سفر، الزوجين وصلوا القصر أخيراً. الخادمة أخدت الشنط لغرفة النوم بتاعة الراجل، في حين إن الزوجين كانوا بيرتاحوا في الصالة، وبياكلوا سناك لذيذ.
بعد ما خلصوا سناك، الزوجين طلعوا على أوضتهم وغيروا لبسهم.
لونا فيفيانا طلعت على السرير عشان تاخد قيلولة العصر، في حين إن ألفا كالوم راح على مكتبه عشان يكلم مساعده.
"أهلاً بيك، يا ألفا. يارب تكون استمتعت بإجازتك في بيت المزرعة،" قال بيتا أمير بابتسامة.
ألفا كالوم هز راسه. قفل الباب أول ما دخل مكتبه في البيت وقعد على مكتبه. "عندك أي حاجة مهمة تقولها لي النهارده؟" سأل.
"ما فيش حاجة مستعجلة أبلغك بيها النهارده، يا ألفا،" رد بيتا أمير.
"تمام. طب بالنسبة لضحايا الانهيار الأرضي؟ أديني تحديث،" قال.
"رجالتنا لسه هناك، بيساعدوا الناس يبنوا بيوتهم الجديدة على أرض أكتر أماناً. أنا زرت المنطقة إمبارح. بناء البيوت ماشي كويس،" شرح بيتا أمير.
"كويس،" قال ألفا كالوم، وهو مبسوط بالأخبار الكويسة. وقف. "يلا نروح مكان،" قال.
"فين، يا ألفا؟" سأل بيتا أمير.
"هجيب كلاريس ولوري يرجعوا المزرعة،" رد بصوت واطي.
"آه، تمام،" قال بيتا أمير، ووقف على رجليه.
الراجلين خرجوا من المكتب، وركبوا العربية اللي كانت مركونة في الممر وخرجوا من البيت.
بعد كام دقيقة سواقة، وصلوا أخيراً لبيت الإيجار.
الستات كانوا خلصوا تعبئة الشنط، وكانوا مستنيين في الصالة ومعاهم شنطهم، وحاسين بالحماس عشان هيرجعوا لبيت المزرعة.
ألفا كالوم بص على كلاريس. "يا بنات، جاهزين نرجعوا المزرعة؟" سأل.
"أيوة، أوي! أنا مشتاقة لبيت المزرعة والبحيرة!" ردت كلاريس بحماس.
"أنا متحمسة أوي. اشتقت لجنينة الخضار،" قالت لوري، وهي بتضحك.
الرجالة شالوا الشنط وحطوها في شنطة العربية.
"خلاص، يلا بينا!" قال ألفا كالوم، وهو بيساعد كلاريس تركب في كرسي الراكب في العربية.
بيتا أمير كان دوره يسوق العربية. بص على لوري وأشار لها تقعد في الكرسي اللي قدام عشان يدّي الزوجين خصوصية في الرحلة.
لوري بسرعة ركبت قدام.
بيتا أمير رجع البيت عشان يتأكد من كل حاجة مرتين. شاف إذا الشبابيك والأبواب مقفولة، وكل الأجهزة مفصولة من الكهربا. خلص، خرج من البيت، وقفل البوابة ورجع للعربية. حط مفتاح العربية في الكونتاكت وشغل العربية. "كل حاجة تمام دلوقتي يا بنات؟ متأكدين إنكم منسيتوش حاجات مهمة جوه البيت؟" سأل عشان يتأكد.
"متأكدة إننا ما سبناش حاجة في البيت. كل حاجة تمام،" ردت كلاريس بثقة.
"خلاص، يلا بينا!" بيتا أمير شغل راديو العربية وموسيقى هادية مليت الجو.
في كرسي الراكب، الزوجين كانوا مقتصرين على مسك الإيد بس. الزوجين مقدروش يتصرفوا كأنهم بيحبوا بعض جوه العربية. مستنين على أحر من الجمر يرجعوا لوحدهم في الأوضة تاني.
بس بصوا لبعض، بيبتسموا، بيتواصلوا بعقولهم عن طريق رابطة العقل اللي ألفا كالوم عملها بينهم وبين كلاريس من كام يوم.
'مراتك عاملة إيه؟' سألت.
'كانت نايمة على السرير في أوضتنا لما أنا وأمير خرجنا من البيت من كام ساعة،' شرح.
'متخانقتش معاها تاني؟' سألت.
'لأ، بعد ما عملت بنصيحتك. وافقتها واديتها اللي عايزاه. هديت بعد ما عملت بالنصايح بتاعتك،' قال.
'كويس، أنا مبسوطة عشانك و عشان مراتك. صراع أقل ليك وليها،' قالت بهدوء.
'أيوة. معاكي حق،' رد.
'مراتي بتخطط تروح أستراليا عشان تزور عمتها. هتقعد هناك شهر،' قال.
كلاريس ابتسمت. 'حلو! في الوقت ده، هقدر أخيراً أمشي تاني من غير مساعدة العكاكيز. هنقدر نشوف ابننا! ' قالت بحماس.
'أيوة. دي خطتي برضه،' قال.
'أنا بحبك،' قالت برقة، وهي بتبص على وشه بحب.
ابتسم، بيبص عليها بحب ظاهر في عينيه. 'أنا بحبك أكتر، يا حبيبتي.'
ألفا كالوم وكلاريس حسوا بالرضا وهما ماسكين إيدين بعض.
الوقت عدى.
الزوجين كانوا بيبتسموا بفرح طول الرحلة كلها للمزرعة.
بعد كام ساعة سفر، وصلوا أخيراً لبيت المزرعة. الجد إليعازر ما كانش في البيت لما وصلوا.
ألفا كالوم فتح الباب الرئيسي بالمفتاح الاحتياطي بتاعه.
الرجالة أخدوا الشنط للأوضة في الدور التاني.
بيتا أمير ولوري خرجوا من الأوضة ونزلوا تحت تاني.
لوحده في الأوضة، ألفا كالوم مسك وش كلاريس بحب وحط بوسة على شفايفها. "هزروك بكرة، يا حبيبتي،" قال.
"تمام. هستنى زيارتك،" ردت كلاريس بفرح.
ألفا كالوم باسها تاني وودعها. "لازم أمشي،" قال على مضض.
"تمام. باي يا حبيبي،" ردت.
ألفا كالوم مشي للباب وخرج.
كلاريس أخدت شنطة من الأرض وبدأت تفض حاجتها، وبترجعها في الدولاب.
بره البيت، ألفا كالوم وبيتا أمير كانوا بيتكلموا مع الجد إليعازر، اللي كان لسه راجع من صيد السمك في البحيرة.
بعد ما خلص كلامهم، ألفا كالوم وبيتا أمير ركبوا العربية وخرجوا من المزرعة، متجهين للقصر.