124. أنا الجديد
كلاريس قاعدة على حافة سرير **ابنها**، بتفكر في إيه هتعمله بعد كده.
هل المفروض تستنى هنا بس عشان **الزوج** و**ابنها** يرجعوا البيت، ولا تتنقل حالا لمزرعة **الجد إليعازر**؟
آه، الأفضل تروح هناك دلوقتي وتشُوف الكل!
بدأت عملية التنقل العقلي في ذهنها، واختفت من غرفة **ابنها** في غمضة عين.
في نفس الوقت، فيفيانا خلصت للتو من إخبار شركائها في الجريمة إن **كلاريس** عايشة وبألف خير. سابت غرفة النوم الرئيسية وراحت تدور على **كلاريس**، بس مالقتهاش في أوضة **كادن**.
هي فين؟
راحت عند السلم وبصت تحت في غرفة المعيشة. **كلاريس** ما كانتش هناك برضه.
"فين **شاريس**؟" سألت **الخادمة** اللي كانت بتطلع السلم، شايلة غسيل نضيف للدور التاني.
"ما شوفتش **لونا شاريس** يا **سيدتي**. كنت فاكرة إنها بترتاح في غرفة النوم الرئيسية؟" سألت **الخادمة** وهي متلخبطة.
فيفيانا بصت لـ **الخادمة** بغضب. "ما تسميهاش **لونا**! أنا **اللونا** الحقيقية ومرأة **ألفا كالوم**!"
"تمام، **لونا**." **الخادمة** المرعوبة جريت على غرفة النوم الرئيسية عشان تحط الهدوم في الدولاب.
"لاقيها حالا!" أمرت فيفيانا.
"تمام **لونا**،" ردت **الخادمة**، ونزلت السلم بسرعة.
رجعت فيفيانا لغرفة النوم الرئيسية، وبتتساءل **كلاريس** راحت فين. ليه اختفت فجأة؟
كلمت على طول غرفة الحراسة عن طريق الإنتركوم، وسألتهم لو **كلاريس** خرجت من البيت. الحارس رد إنهم ما شافوهاش وهي بتخرج من البوابة لسه.
فيفيانا عايزة تطرد **كلاريس** من البيت بسرعة قبل ما **الزوج السابق** بتاعها يوصل!
وفي الوقت ده...
**كلاريس** وصلت جوة بيت المزرعة، بس ما كانش فيه حد وقتها.
يا ترى فين راحوا؟
آه، ما فكرتش غير في مكان واحد. غالبا بيعملوا نُزهة على البحيرة دلوقتي.
اتنقلت للبحيرة.
لما وصلت هناك وهي في شكلها اللي مش بيتشاف، شافتهم كلهم. **مارينا** كانت شايلة **طفلتها** في حضنها. **كارلوس**، **الجد إليعازر**، و**لوري**، مع **كادن**، كانوا بيلعبوا بفرح في المية الفيروزية الهادية.
و**الزوج** بتاعها؟ كان بيبص على الجبال اللي ظاهرة في البعيد، بيفكر كتير، ووشه مليان حزن وشوق.
راحت ناحيته وقعدت على الكرسي الفاضي اللي جنبه.
**ألفا كالوم** حس على طول إن حد قعد على الكرسي اللي جنبه. مع إنه ما شافش حد، حس بوجودها، بريحتها اللي يعرفها! الإثارة مَلَت قلبه، وكل جزء فيه صحي. "**زوجتي**، ده إنتي؟ إنتي هنا في شكل روح؟" سأل.
**كلاريس** ابتسمت. "أيوة، رجعت! المسيني يا **عزيزي**!" قالت.
**ألفا كالوم** اتفاجأ لما سمع صوت **زوجته**. لمس بسرعة الجسم اللي مش بيتشاف اللي جنبه، وبتعجب، قدر يمسك إيديها.
"ده مدهش! إنتي روح دلوقتي؟" سأل بقلق.
"لأ. أنا عايشة وبألف خير." **كلاريس** ابتسمت.
"بس ليه مش شايفك؟ بس قادر ألمسك. إيه اللي بيحصل؟" سأل **ألفا كالوم** وهو متفاجئ.
"أنا بقدر أخلي نفسي مش متشافة ومتشافة. عندي قُدرات دلوقتي. أنا مش الشخص الضعيف زي الأول. عايز تشوفيني في شكلي اللي بيتشاف؟"
"أيوة، ياريت!" رد **ألفا كالوم**. ما قدرش يمسك نفسه من الفرحة.
**كلاريس** خلت نفسها متشافة، والكل في البحيرة شافها أخيراً وهي عايشة.
**ألفا كالوم** انفجر في البكاء، وحضن **زوجته** جامد، وقلبه مليان فرحة. إنه يقدر يحضنها تاني في اللحم والدم ده شيء صعب. حس إن قلبه هينفجر.
"**مامي**!" صرخ **كادن** بفرح، بعد ما لاحظ إن الشخص اللي قاعد جنب أبوه هو أمه اللي كانت مختفية.
"**لونا كلاريس**! أهلاً بيكي!" صرخت **لوري** بفرح، ودموع الفرح ملَت وشها.
الكل طلع من المية وجري على الاتنين، مصدومين وفرحانين إنهم شافوا **كلاريس** عايشة.
**كلاريس** مسحت على ضهر **الزوج** بتاعها بحنان. "أنا رجعت دلوقتي. مش هنتفارق تاني أبداً. أبداً!" قالت بجدية.
**ألفا كالوم** عيط ودموع السعادة استمرت تغرق إحساسه.
الأتنين سابوا بعض بصعوبة لما كانوا محاطين بعيلتهم.
"**مامي**! أخيراً رجعتي!" صرخ **كادن** بفرح، وحضن أمه اللي بيحبها جامد، خايف إنها تختفي تاني.
**كلاريس** حطت بوسة على راس **كادن**. "رجعت يا **ابني**، زي ما وعدتك في أحلامك،" قالت بفرح، والدموع بتنزل على وشها. كانت محظوظة إنها اخدت فرصة تانية في الحياة عشان تكون مع عيلتها، وده أعظم نعمة على الإطلاق.
"**كلاريس**، إيه اللي حصلك بعد ما اختفيتي من سفينة الرحلات؟" سأل **الجد إليعازر** بفضول.
"إنتي فين، يا بنت عمي؟ كنا قلقانين عليكي أوي، وكنا بنفكر في أسوأ الاحتمالات،" قالت **مارينا** وهي عينيها بتدمع.
"**لونا**، عيطت جامد أوي بعد ما اختفيتي،" قالت **لوري** بحزن.
"افتكرنا إنك متي،" قال **ألفا كالوم**، وخلي الكل يسكتوا ويكونوا مش مرتاحين.
**كلاريس** مسحت الدموع من عينيها بظهر إيدها. "دي قصة طويلة. هحكيلكم إيه اللي حصل قبل وبعد ما وقعت في البحر."
"أيوة، ياريت، عايزين نعرف كل حاجة،" قال **الجد إليعازر**.
**كلاريس** أخدت نفس عميق ومسحت الغصة من زورها. "وأنا بستنى **الزوج** بتاعي يرجع بالقهوة، واحد قعد جنبي، ورما حاجة على الأرض بالظبط، ولما التقطتها وأديتها له، رماني في البحر. كل حاجة حصلت بسرعة أوي لدرجة إني ما قدرتش أدافع عن نفسي. لقيت نفسي بعوم في المية في ضلمة الليل، والسفينة بتبعد أكتر. قبل ما أفقد الوعي، حسيت بإيد بتمسكني وتطلعني في الهوا، وبعدين ضلمة سيطرت عليا تماماً،" وقفت شوية.
وبعدين كملت، "ولما فتحت عيني، كنت في أوضة من غير شبابيك، وواحدة قامت بتعويضي للحياة. الست دي طلعت مصاصة دماء قوية، شايلة مسؤولية كبيرة على كتفها. شربت من دمي كذا مرة عشان تشبع رغبتها في الدم."
الكل شهق برعب.
"إيه؟ شربت من دمك؟" سأل **ألفا كالوم** بغضب.
"اهدي يا **عزيزي**. ما تزعلش. ما نشفتيش دمي، شوية بس من دمي. لسه عايشة، صح؟ لو شربت كل دمي، كنت زماني مشيت من زمان. وغير كده، هي أنقذت حياتي، وأنا مستعدة أديها شوية من دمي كطريقة عشان أشكرها على إنها أنقذت حياتي. ما أذتنيش جسدياً، يبقى كله تمام،" شرحت **كلاريس**، وهي بتغير في القصة شوية.
"بس ليه ما روحتيش البيت على طول عشان تبلغينا إنك عايشة؟" سأل **ألفا كالوم**.
"عشان مصاصة الدماء دي عايزة تتقاعد من مسؤوليتها الكبيرة، وقررت تعرض عليا عرض ما أقدرش أرفضه،" ردت **كلاريس**.
**الجد إليعازر** كشر حواجبه. "عرض إيه؟"
عيني **كلاريس** لمعت. "فرصة للحصول على قُدرات خارقة للطبيعة بشكل طبيعي. ده اللي عرضته عليا."
"وإيه الشرط؟" سأل **ألفا كالوم**.
"الشرط هو إنها هتحولني لمصاصة دماء، لأن مصاصين الدماء بس هما اللي يقدروا يحصلوا على قُدرات زي بتاعتها. وبعدين عينتني خلف ليها. أنا دلوقتي حارسة، مسؤولة عن حراسة عشرة وحوش من مصاصين الدماء محبوسين حالياً في غرف سبات عشان نحمي الإنسانية. البيت المقدس ده ما بيتشافش بالعين المجردة، وموجود على قمة جبل مقدس،" شرحت **كلاريس** أكتر.
الناس اللي حوالين **كلاريس** سمعوا قصتها بصدمة وذهول. وشوشهم كانت بتعرض عدم تصديق وتعجب.
**كلاريس** تنهدت بعمق. ما فيش طريقة إن عيلتها هتصدق قصتها لو ما ورتهمش دليل. ممكن يفتكروا إنها بس بتخترع حاجات. "أنا عارفة إن صعب تصدقوا كل حاجة، بس خلوني أعرضلكوا شوية من القُدرات اللي ورثتها من مرشدتي. أنا خلفها وهشيل مسؤوليتها على كتفي."
وقفت. "هوريكم شوية من قُدراتي. ابعدوا وشوفوا،" قالت، وصوتها مليان ثقة.
"هتعملي إيه يا **زوجتي**؟" سأل **ألفا كالوم** بقلق.
"هطير في الهوا، وأتنقل وأخلي نفسي مش متشافة،" ردت **كلاريس**.
"بجد؟ إنتي تقدري تعملي كل ده دلوقتي؟" سأل **الجد إليعازر** وهو مش مصدق.
"أيوة أقدر وأكتر من كده بكتير،" ردت **كلاريس**.
"طيب، وريني اللي عندك،" تحدتها **الجد إليعازر**.
"اتفرجوا عليا!" استخدمت **كلاريس** قوتها واختفت من عيونهم في غمضة عين. وبعدها بشوية ثواني ممكن يشوفوها وهي بتطير في الهوا فوق البحيرة. وبعدين نزلت تاني على الأرض واختفت تاني. المرة دي ظهرت تاني في وسطهم.
الكل اتصدم لما شافوا القدرة المدهشة اللي عرضتها قدامهم.
"رائع! نفذتي القُدرات دي ببراعة! أنا مصدوم ومبهور." **الجد إليعازر** صفق بإيديه بفرح، وهو معجب بالعرض اللي لسه شايفه. "إنتي مش نفس الشخص الضعيف يا **كلاريس**. إنتي دلوقتي أحسن نسخة من نفسك. مبروك!" قال، وهو بيعمل علامة الإبهام بالإعجاب والموافقة.
"أقوى **لونا** على الإطلاق!" قالت **لوري** بفخر.
"هورا، **مامي** بتاعتي سوبرمان!" صرخ **كادن** بفرح شديد.
**مارينا** و**كارلوس** كانوا لسه مذهولين، ومش قادرين يقولوا أي حاجة.
**ألفا كالوم** كان مش عارف يتكلم. ما كانش يعرف إيه يقول لمراته بعد ما شاف العرض المدهش للقوة بتاعها. كان متناقض من جواه. ما كانش يعرف لو **كلاريس** لسه نفس الست اللي حبها قبل كده، ولا لو خلاص اتحولت لشخص غريب تماماً.
حاجة فيها اتغيرت، ومش قادر يحدد إيه بالظبط.