97. اختطاف!
طول اليوم، كان ألفا كالوم متضايقًا من حلمه. شكله حقيقي جدًا! الطريقة اللي فيها مراته توسلت إليه إنه ينقلها بسرعة إلى مزرعة الجد إليعازر لسه بتتردد في ودانه.
وبما إنه مكنش يقدر يعمل أي حاجة في اليوم ده لأنه كان قلقان، راح نقل نفسه إلى المزرعة عشان يتكلم مع الراجل العجوز.
الجد إليعازر كان بيطعم الفراخ في الحوش الخلفي لما ظهر ألفا كالوم في المكان.
"إزيك يا جد؟" سأل ألفا كالوم.
"بخير يا ابني. وأنت عامل إيه؟" سأل الجد إليعازر، وهو بيحط الأكل على الكرسي، وواجه ضيفه.
"أمممم، حلمت بمراتي الليلة اللي فاتت،" رد ألفا كالوم.
"الحلم كان عن إيه؟ شكلك متوتر،" علق الجد إليعازر.
"في الحلم، أنا ومراتي كنا راقدين على السرير في أوضة نومنا. وبعدين طلبت مني أتنيني أوديها لمزرعتك فورًا لأن فيه حد ماسكها أسيرة. ده اللي فهمته. شكلها كان خايفة ومتوترة. وبعدين الحلم خلص فجأة،" شرح ألفا كالوم بنبرة متوترة.
"أوه، ده مجرد حلم يا ابني. بس من ناحية تانية، مراتك ممكن تكون لسه عايشة وممسوكة أسيرة عند حد ضد إرادتها. هل ذكرت مكان أو اسم الشخص اللي منعها من العودة للبيت؟" سأل الجد إليعازر.
هز ألفا كالوم رأسه. "لا. ما ذكرتش حاجة. الحلم كان قصير ومكثف. كان عندي صعوبة في فك رسالتها،" رد بحزن.
تنهد الجد إليعازر بعمق. "جثة مراتك لسه ما اتلقتش. ممكن تكون لسه عايشة، بس ما نعرفش أي حاجة عن وضعها الحالي. المشكلة إننا مش عارفين هي لسه عايشة ولا لأ. ما فيش دليل بيقول إنها عايشة."
أخذ ألفا كالوم نفسًا عميقًا. "أيوة. يمكن تكون ماتت خلاص وقلبي وعقلي لسه بيتمنوا إنها عايشة. عشان كده لسه بحلم بيها. مش قادر أتجاوز..." قال بنبرة بائسة، وصوته مليان مرارة وحزن.
"إذا كانت لسه عايشة ومحشورة في جزيرة أو مكان بعيد، أكيد هتلاقي طريقة تتصل بينا. بس فيه احتمال إنها جتلها فقدان للذاكرة ونسيت كل حاجة عن اسمها أو ماضيها. أي حاجة ممكن تحصل أثناء مأساة،" فكر الجد إليعازر.
صمت ألفا كالوم، وتاه في الأفكار.
"أمممم، يا ابني، أخبار فيفيانا وبنتك إيه؟" غير الجد إليعازر الموضوع.
"بخير. ابني بيحب أخته الصغيرة أوي، هما مابينفصلوش أبدًا،" رد ألفا كالوم.
ابتسم الجد إليعازر، وهو سعيد بالأخبار. "أنا سعيد إن كادن عمل علاقة كويسة مع أخته الصغيرة. هيعتنوا ببعض لما يكبروا."
"أيوة، أنا سعيد دلوقتي إن بنتي عايشة معايا في نفس البيت، أقل قلق بالنسبة لي. أقدر أكون أب كويس ليها وأشوفها بتكبر مع أخوها كل يوم،" قال ألفا كالوم، وعيونه بتلمع بالحب الأبوي لولاده الصغيرين.
"وماذا عن فيفيانا؟ أخبارها إيه؟ إزاي بتعامل كادن؟" سأل الجد إليعازر.
"كادن وفيفيانا علاقتهم كويسة، بيتفاهموا مع بعض كويس،" رد ألفا كالوم.
"ده كويس أوي." شعر الجد إليعازر بالارتياح. "فيفيانا هتقعد في القصر لمدة قد إيه؟" سأل.
"الشهر الجاي، هيبدأ بناء بيتها الجديد على أرضها المطلة على الشاطئ. مش عارف البناء هياخد وقت قد إيه،" رد ألفا كالوم.
"أعتقد إن فيفيانا بتحاول ترجعلك، وتتصالح معاك،" علق الجد إليعازر.
هز ألفا كالوم رأسه. "مش مستعجل أبدًا إني أبدأ علاقة رومانسية مع أي حد دلوقتي. ولا حتى مع فيفيانا، أم بنتي. مش قادر. بعد اختفاء كلاريس، ماليش خطط إني أتزوج تاني،" قال بكلمة نهائية في صوته، وعيونه مليانة فراغ وحزن.
"أنا آسف إن سعادتك مع كلاريس انتهت بدري أوي يا ابني. كويس إنها تركتلك ابن جميل يونسك في الأوقات الوحيدة،" قال الجد إليعازر بحزن.
"أيوة، أنا لسه ممتن لأني كان عندي كادن وبنتي في حياتي. هما كل حاجة بالنسبة لي دلوقتي. بسببهم، بصحى كل يوم وبجبر نفسي إني أكمل شغل عشان المجموعة وعشان الكل. صعب أوي إنك تفقد مراتك. لسه بحس بالألم، بيقطع فيا من جوه،" قال ألفا كالوم بنبرة بائسة.
ربت الجد إليعازر على كتف ألفا كالوم بلطف، وهو يواسيه. "هتبقى كويس يا ابني."
"يارب يا جد،" رد ألفا كالوم بنبرة يائسة.
راح الرجلان للنهر وصادوا سمك. بعد ما خلصوا صيد، رجع ألفا كالوم البيت.
بعد ما وصل البيت، لقى فيفيانا وكادن وبنته في الجنينة، مستريحين على بطانية النزهة، بيستمتعوا بنسيم العصر في ظل الأشجار اللي بتحيط بالحوش الخلفي.
ابتسمت فيفيانا بابتسامة مشرقة. "انضم لينا،" قالت، وهي بتناديله عشان يجي على بطانية النزهة.
استقر ألفا كالوم على بطانية النزهة، ووضعت فيفيانا بسرعة بنتها في ذراعيه.
بالقرب، كان كادن بيلعب بألعابه على الأرض العشبية، تحت إشراف مربيته.
تواصل ألفا كالوم مع بنته، وهو بيتكلم معاها.
حبت فيفيانا تشوف الأب والابنة مع بعض. بيخليها تحس إنها خطوة أقرب لأهدافها.
بعد دقايق، قربت فيفيانا أكتر وهمست في أذن ألفا كالوم، "ممكن أنام في أوضتك الليلة؟ وحشتني أوي،" قالت، وهي بتدلك صدرها في ذراعيه بشكل مثير.
انتفض ألفا كالوم عند ملامسة بشرته لصدر فيفيانا. حدق فيها.
"اتأدبي وإلا هطردك من البيت!" حذرها بنبرة قاسية.
عبست فيفيانا. "يارب، ليه ما تسمحليش في أوضتك الليلة؟ هنعمل حب طول الليل لغاية شروق الشمس. أنا هايجة اليومين دول. محتاجة حب و..." قالت بإغراء، وهي بتضغط بجسدها على ظهره.
متضايقًا من إن فيفيانا مش قادرة تبطل المغازلة الفاضحة معاه، وقف ألفا كالوم وقعد على كرسي الشمس، وهو لسه ماسك بنته في ذراعيه.
تركت فيفيانا وحدها على بطانية النزهة، وعبست بغضب، منزعجة إنه مش بيبادل مغازلتها الصارخة. كانت متألمة لأن زوجها السابق لسه مخلص ومحب لمراته اللي اختفت.
ركز ألفا كالوم اهتمامه على بنته، وتجاهل تمامًا مغازلة طليقته الفاضحة.
همم! نظرت فيفيانا إليه عدة مرات، وهي بتزم شفتييها.
كانت في أفكار عميقة، بتحاول تفكر في طريقة تنجح بيها في إغواء زوجها السابق الليلة. كل اللي محتاجاه هو ليلة شغف واحدة معاه، وهترجع لحياته للأبد.
بعد دقايق، خطرت فكرة عبقرية في رأس فيفيانا. ابتسمت بابتسامة مشرقة، وهي بتبص على الورود الحمراء على بعد أمتار قليلة. الليلة دي هتلبس فستانها الأحمر المثير وهتنضم لزوجها السابق على البلكونة وهو بيشرب النبيذ المفضل عنده.
واثقة إنه مش هيقول لأ بعد ما يشوفها في ملابسها المثيرة. بدأ مزاجها يتغير. هي في الحقيقة بتضحك، وبتتطلع لتنفيذ خطتها الليلة.
وقف ألفا كالوم وحط بنته في ذراعات فيفيانا. "اعتنوا بالأطفال، أنا رايح مكتبي عشان أهتم بالوثائق المهمة."
"تمام، ألفا،" ردت فيفيانا بلطف، وابتسامتها مثيرة.
كان ألفا كالوم بيهز رأسه في اضطراب بعد ما شاف الابتسامة الحسية على شفاه طليقته. هي فعلًا جادة في رغبتها في الرجوع إلى سريره، والأهم، في حياته. رحل من غير ما يقول أي حاجة ليها.
لم تنزعج فيفيانا بطبيعة ألفا كالوم البعيدة. مش هيتصرف كده إلا لأن ما فيش حاجة حصلت بينهم لسه. بمجرد ما يعملوا حب، هتقدر أخيرًا تدخل قلبه من جديد.
بعد ما قعدت في الجنينة لمدة ساعة كمان، وجهت فيفيانا المربيات عشان يطلعوا الأطفال فوق لأنها عايزه ترتاح. كانت محتاجة راحة فاخرة لخطة الليلة.
مرت الساعات.
بعد ما اتعشا في غرفة الطعام، رجع ألفا كالوم وفيفيانا إلى غرفهم.
أخدت فيفيانا الأطفال عشان يناموا.
بعد ساعات، يمكن رؤيتها وهي لابسة ملابس داخلية حمراء مثيرة، و بتحط أحمر شفاه أحمر على شفايفها، وهي بتزم شفتييها بإغراء أمام المرآة، وبتتدرب إزاي تغري زوجها السابق. رشّت عطرًا حلوًا على كل جسمها.
الساعة 10:00 بالليل، خرجت من أوضتها ومشت إلى البلكونة حيث اعتاد ألفا كالوم يقضي وقته، وهو بيشرب النبيذ قبل ما يروح أوضته عشان ينام.
مشت بإغراء ناحية الكرسي، وظهر ألفا كالوم مواجه ليها. كان بيبص للسما المليانة نجوم في الأفق وهو ماسك كوب نبيذ أحمر.
في اللحظة اللي وصلت فيها جنبه، حطت بسرعة كلتا يديها على كتفيه وبدأت تدلك أعصابه المتوترة. "ممكن أنضم لك في سريرك الليلة؟" سألت، بنبرة مثيرة.
تصلب جسد ألفا كالوم، ووضع بسرعة الكوب على الطاولة.
ما كانش بيقول أي حاجة، وفيفيانا اعتبرت صمته موافقة. جلست بسرعة على حجره وأنزل رأسها عشان تبوس شفايفه، لكن صرخة بتشق الأذن مزقت شفتييها.
خائفة، قفزت فيفيانا المرتبكة بشكل واضح من على حجر ألفا كالوم بعد ما شافت وشه. شكله مقزز! شكله زي الوحش! مش قادرة توصف شكل وشه الرهيب والمخيف دلوقتي.
"أنت مين؟ أنت مش زوجي السابق!" سألت فيفيانا بين الشفتيين المرتجفتين.
وقف الرجل المخيف القبيح ذو القرون والذيل وابتسم ابتسامة خبيثة. "أنا كابوسك الأسوأ يا فيفيانا. تعالي لي يا حبيبتي!" ناداها بصوت أجش خرج مباشرة من الجحيم.
هزت فيفيانا رأسها وركضت مرة أخرى إلى البيت لتهرب من المخلوق البشع. "فيه وحش في البيت! الكل يرجى الاستيقاظ!" صرخت بأعلى صوتها، منبهة الجميع وهي تركض في الردهة متجهة إلى غرفتها.
في اللحظة اللي وصلت فيها أوضتها، قفلت الباب، وفقط عشان تصرخ مرة تانية لما شافت الرجل القبيح اللي شكله وحش نايم على سريرها.
"تعالي لي يا حبيبتي،" قال الرجل المخيف.
"لا! ابعد عني!" صرخت فيفيانا، وهي بتحاول يائسة تفتح الباب مرة تانية.
غادر الرجل السرير ومشى ناحيتها.
لما شعرت بذراعين الرجل بيطوقوا خصرها، أغمي عليها في ذراعيه.
بعد دقايق، اختفت فيفيانا والرجل من الجحيم من الأوضة.