20. في المنتصف
السبب اللي خلاها تبغى تقضي أسبوع لحالها مع زوجها هو إنها تبغى لحظة حلوة ورومانسية معه في المزرعة. كانت تبغى تملي الأسبوع كله بضحكهم ومغامراتهم الرومانسية، بس اللي صار العكس.
زوجها بدأ يبعد عنها شوي شوي. أكيد فيه سبب كبير ورا إنه بيتغير قدام عيونها.
متحمسة تعرف ليش.
بعد ما فكرت في وضعها الكئيب، راحت لونا فيفيانا للحمام عشان تبدأ يومها.
زي العادة، أكلت فطورها لوحدها على طاولة الأكل، بينما الجد إليعازر كان برة يعتني بنباتاته وحيواناته. بعد ما خلصت أكل، غسلت الصحون الوسخة، رتبت المطبخ، وأخيرًا طلعت من البيت، متوجهة للمكان اللي كان الرجل العجوز مشغول فيه.
لقيته يطعم الدجاج داخل حظيرة الدواجن. قالت بحماس، "صباح الخير يا جدي!"
ابتسم الجد إليعازر وقال، "صباح الخير. أكلتي فطور خلاص؟"
ردت بابتسامة، "إيه." سألت عشان تجمع معلومات، "جدي، تدري وين عادة زوجي يقعد بعد ما يمشي من المزرعة؟"
سأل، "عادة يرجع للقصر بعد ما يوصل البقالة. ليش؟ هو مشي خلاص؟"
قالت بنبرة غاضبة، "إيه. لما صحيت الصبح، ما كان معي في السرير. مشي بدري من غير ما يقولي. حتى ما قالي وين رايح. أكره لما يسوي كذا معي."
قال، "يا حبيبتي، آسف أسمع كذا. ما عندي فكرة وين بيروح اليوم. ما قالي الليلة اللي فاتت إنه بيمشي بدري الصبح. عشان كذا، ما عندي أي فكرة وين هو الحين." الجد إليعازر قال الحقيقة، وهو يهز راسه وهو يشوف وجهها اللي احمر.
'أكيد متضايقة من تصرفات زوجها اللي فيها علامة استفهام. الوضع مو كويس,' لاحظ الجد إليعازر بهدوء.
قالت بنبرة توسل، "اممم، جدي، ممكن بس تنصح ألفا كالوم يعاملني أحسن لأني مرته؟ يمكن يسمع كلامك. تكفى؟" ودموعها ملت عيونها.
رد الجد إليعازر، "خلاص. بأقوله يا حبيبتي." وتابع، "إذا رجع اليوم، بسأله ليش يعاملك كذا. اممم، يمكن عنده مشاكل ما يقدر يقولك..." وأعطى تلميح.
انفتح فضولها. كبرت عيون لونا فيفيانا. "زي إيش؟ عنده مشكلة من نوع ما ما أعرف عنها؟"
أخذ الجد إليعازر نفس عميق. "ما أدري يا حبيبتي. للحين ما فتح لي قلبه. أقترح عليك تتكلمي معه الليلة. يمكن يقولك إيش مشكلته," اقترح.
أخيرًا قالت، "إيه، بأكلمه الليلة يا جدي. على فكرة، أنا رايحة للنهر عشان أصيد وأسبح. بأقضي اليوم كله هناك. معي أكل وموية في الشنطة."
قال الجد إليعازر بحزن، "تمام. انتبهي على نفسك. استمتعي بالسباحة والصيد يا حبيبتي."
لوحت لونا فيفيانا بيدها وداعت، دارت، ومشت على الطريق اللي يودي للبحيرة.
تنهد الجد إليعازر بعمق. الحين، عنده فكرة وين كالوم. أكيد إنه في بيت الإيجار الحين يزور رفيقة قدره.
نظر للسما وشاف سحاب كثيف يتجمع في السما فوق.
اللي قاعد يصير مع الزوجين الحين يقلق.
بس ما يقدر يلوم كلاريس. هي كانت ضحية ناس طماعين وقاتلين. كلاريس وكالوم ما كانو حيتجمعو اليوم لو الناس الحقيرة ما حاولت تقتلها.
الناس الشريرة ذولي يخلقون مشاكل حتأثر على ناس أكتر في المستقبل.
الحين، بين المرأتين، مين اللي تستحق ولاءه أكتر؟ لونا فيفيانا ولا كلاريس؟
لا، لازم ما يختار مفضل. بدلًا من كذا، لازم يبقى في النص ويحاول يكون صانع سلام بين المرأتين لما المواجهة تبدأ أخيرًا.
"إيه، هذا اللي لازم أسويه. حأكون صانع سلام," تمتم الجد إليعازر لنفسه، وكمل يطعم الدجاج.
...
في الوقت نفسه، في بيت الإيجار.
ألفا كالوم توه مخلص فطور مع كلاريس على طاولة الأكل.
لمست كلاريس بطنها وقالت، "واو، شبعت." ضحكت، "اللحم المقدد والسجق والوافل طعمهم يجنن." ابتسمت بفرح، "شكرًا على الأكل اللذيذ," قالت.
قال، "أنا سعيد إنك حبيتي الفطور اللي حضرته لك. لازم أروح للمدينة وأشتري الأطباق ذولي من المطعم أول ما يجي الصبح," قال. وتابع، "فيه بيتزا ودجاج بالبرتقال وتيرياكي لحم على الغداء بعد," وعيونه لمعت، وهو مبسوط إنها قدرت لفتته الصغيرة.
قالت وهي تنظر في عيونه بحب، "هذا أحسن فطور أكلته من زمان. مميز أكتر لأننا ناكل مع بعض."
ابتسم ألفا كالوم. ابتسامتها الحلوة دفّت قلبه. جمالها كان زي ألف شمس تنفجر في قلبه، تمتلئ قلبه بالسعادة. إنك تكون في نفس الغرفة مع رفيقة القدر، تتنفس نفس هواها، هذا أحسن شعور على الإطلاق. ما يقدر يستنى يشوف ابنه ويكمل عيلتهم.
قالت وهي تبتسم، "عندي أخبار حلوة لك."
سأل بفضول، "إيش هي؟"
قالت بحماس، "قاعدة أتحسن يوم بعد يوم بفضل دوا جدك. أقدر أمشي أحسن الحين بمساعدة العكازات اللي أعطيتني إياها. الشهر الجاي، عندي إحساس إني أقدر أمشي على رجولي أخيرًا من غير ما أحتاج عكازات. أخيرًا نقدر نسافر مع بعض عشان نشوف ولدنا."
قال بصوت متحمس، "هذا يجنن! ما أقدر استنى!"
طالعوا في وجيه بعض، وقلوبهم تغمرها السعادة.
سأل وهو يبغى يقضي باقي الصبح معه، "تحبي تسبحي في المسبح؟" بعد كذا، حيرجع للمزرعة ويقضي باقي بعد الظهر مع مرته.
لازم يوازن وقته الجيد بين المرأتين. الأمر صعب ومتحدي شوية، بس لازم يسويه. ما فيه طريقة تانية عشان تخلي الأمور تمشي كويس بينهم الثلاثة.
ردت بحماس، "إيه، أبغى أسبح في المسبح، بس لو تروح معي."
رد بمرح، "أكيد، عندي وقت كتير اليوم الصبح. نقدر نقضي باقي الصبح نسبح في المسبح."
قالت، "تمام، يلا نروح للمسبح الحين," وهي تاخد عكازاتها.
عرض، "بس بأشيلك للمسبح، أخلي الأمور أسهل بهالطريقة."
ردت، "لا. أبغى أسويها لحالي," ومشت شوي شوي باتجاه الباب الخلفي.
فتح ألفا كالوم باب المطبخ، ودخلوا للفناء الخلفي واستقروا على كرسي التشمس.
طالعت كلاريس الموية المتلألئة في المسبح ونظرت لشورتها والتيشرت. قالت وهي تضحك، "مين يهتم إذا ما كنت لابسة مايوه؟" ضحكت، ومشت لحافة المسبح.
قال ألفا كالوم، "هنا خليني أساعدك," وشالها بسرعة في دراعه، وبعدين نزلها بهدوء في الموية.
صرخت بفرح وقالت، "واو، الموية تحسس سماوية على بشرتي. أحبها!" ورشت عليه موية بمرح.
رد عليها وسوى نفس الشيء. رشوا موية على وجيه بعض. الجو كان مليان بضحك مبهج وخالي من الهموم.
الزوجين استمتعوا بصحبة بعض جداً، يمزحون في الموية حتى الساعة 11:00 صباحًا.
أخيرًا، تعبوا وجاعوا، وتوقفوا عن السباحة، أخذوا دش، غيروا ملابسهم لملابس ناشفة وأكلوا غداء في غرفة الأكل.
بعد ما خلص الغداء، ودع ألفا كالوم كلاريس. اعتذر بحزن، "برجع للمزرعة. أنت خلاص تعرفين ليش. أنا آسف على كذا."
ابتسمت كلاريس. "أنا فاهمة." وقالت بهدوء، "انتبه على نفسك. سلم على جدي."
قال، "أشوفك بكرة," وهو ممتن إنها ما سوت أي نوبة غضب على الإطلاق على الرغم من إنها عارفة إنه رايح للمزرعة عشان يكون مع مرته. هذا شي يحبه في كلاريس. هي امرأة ناضجة، ناضجة بما فيه الكفاية عشان تفهم وضعه. ما تزن ولا تفقد سيطرتها على أعصابها. هي هادئة، متماسكة، وفي السيطرة على مشاعرها بجد. هي بالضبط اللي يحتاجه في حياته.
ضم وجهها برفق وزرع قبلة على شفتييها. قال، "أشوفك بكرة يا حبيبتي. إذا عندي وقت فاضي، بأمر هنا أي وقت بكرة." ترك وجهها على مضض لما الرغبة المفاجئة إنه يخنقها بالقبلات فجأة اندفعت في عروقه.
ابتسمت كلاريس. قالت بيدها وهي تلوح برفق، "روح الحين وانتبه على نفسك."
أرسل لها ألفا كالوم قبلة في الهواء، وبعدين اختفى عن عيونها في غمضة عين.
بعد لحظات قليلة، هبط ألفا كالوم برة بيت المزرعة، ويتساءل إيش قاعدة تسوي مرته في هذي اللحظة؟
الحين، أكيد إنها مرة معصبة لأنه مشي في الصباح من غير ما يقولها وين رايح. قبل ما يدخل البيت، يستعد لزنها المستمر.