73. الرحيل
الأيام بتمر بسرعة.
أخيرًا جه اليوم اللي هيسافر فيه الزوجين في إجازة على سفينة سياحية لمدة أسبوع.
الزوجين ودعوا ابنهم كادن، وبيتا أمير ولوري.
قال ألفا كالوم وهو بيزرع قبلة على رأس ابنه، وبيلعب في شعره بحب: "هنجيبك معانا المرة الجاية يا ابن".
كلاريس حضنت ابنها جامد، وباست خدوده بحب. قالت وهي دموعها في عينها: "هتوحشني يا حبيبي. بحبك أوي. أشوفك قريب!"
رد كادن وهو مبتسم: "أنا كمان بحبكم أمي وأبي. استمتعوا بالإبحار على السفينة."
ألفا كالوم بيدي تعليمات في اللحظات الأخيرة لمساعده، بيتا أمير. قال: "لو حصل أي حاجة، كلمني على طول أو ابعتلي رسالة على الإيميل. أو ممكن تطلب مساعدة الجد. فاهم؟"
هز بيتا أمير رأسه. وقال: "تمام يا ألفا. اطمئن، أنا هعتني بكل حاجة في غيابك. أنت ومراتك تستحقوا استراحة رائعة بعيدًا عن البيت. استمتعوا بالإبحار على السفينة."
بعد ما الزوجين خلصوا وداع، ركبوا العربية اللي هتوديهم لميناء المدينة.
بعد نص ساعة في الطريق، وصلوا للميناء وركبوا على دوامة البحر، واحدة من أكبر السفن السياحية في العالم.
نزل الزوجين من العربية وحطوا شنطهم على السفينة. بعد ما عرضوا بطايقهم، وتذاكر الصعود، ومستندات السفر لمنطقة الصعود، سمحوا لهم بالصعود على السفينة من غير أي مشاكل.
توجه الزوجين إلى جناحهم الفخم الغالي في الطابق العلوي من السفينة، وده بيدي لهم منظر خلاب للمحيط 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع.
قالت كلاريس وهي فرحانة: "واااو، منظر خرافي! عاجبني أوي!"
ابتسم ألفا كالوم وحضن مراته بحب. قال: "أخيرًا وصلنا! أنا وأنت بس. معانا كل الوقت في الدنيا عشان نستمتع ونستكشف المميزات، والمعالم، والترفيه اللي السفينة دي بتقدمه."
ردت كلاريس وهي فرحانة: "صحيح! هنعمل ذكريات كتير أوي على السفينة دي. متحمسة أستكشف السفينة من فوق لتحت. بس خلينا نفك الشنط الأول." قالت بمرح.
قال ألفا: "تمام." وحط الشنط جنب الدولاب.
رتب الزوجين هدومهم في الدولاب وحطوا أدوات النظافة في الحمام.
قالت وهي بتلمح: "خلينا نرتاح على السرير الأول."
رد وهو بيغمز: "تمام، خلينا نتدلع."
دخل الزوجين السرير وتدلعوا، وباسوا بعض على الشفايف، واتبادلوا اللمسات، واستمتعوا بلحظاتهم الرومانسية مع بعض.
في نفس الوقت...
في منطقة انتظار السيارات في الميناء، المكان اللي دوامة البحر المفروض تبحر منه بعد ساعة، ممكن تشوف كاسبار وأوريليا وهما بيتكلموا مع بعض جوة عربية سودا فخمة.
كان كاسبار بيعرَق وشكله متوتر جدًا.
الجو كان مشحون.
سألت أوريليا بغضب: "ليه متوتر كده يا كاسبار؟"
مسح كاسبار العرق من على جبهته. الإحساس بالقلق في معدته زاد. كان كده من ساعة ما دخل العربية. دلوقتي، بما إنهم أخيرًا في الميناء، حس إنه بيموت من التوتر. قال وهو متضايق: "أعتقد إني هفشل المرة دي."
هزت أوريليا راسها، متضايقة من جبن كاسبار. قالت بغضب: "لا. مش ممكن تعمل كده معايا! مش ممكن تبوظ خطتنا! إحنا ناقشنا الموضوع ده مليون مرة، ودلوقتي خايف؟ ليه بتتصرف كده؟"
فسر بتوتر: "لأن لما حاولنا نقتل كلاريس المرة الأولى، كانت لوحدها مع الخادمة بتاعتها. هما ضعاف ومفيش عندهم قوة. ميعرفوش يعملوا أي حاجة عشان يحموا نفسهم. بس المرة دي، كلاريس مع ألفا كالوم. أنا خايف أُقبض علي، وبعدين يقتلوني. ده اللي خايف منه."
تنهدت أوريليا، وفمها ملتوي بأسى. قالت: "أنت نسيت إنك ساحر؟ معاك تعاويذ سحرية، وجايب سم معاك في الرحلة دي. حط سم في أكل كلاريس، وأعمل لها تعويذة، وخليها تتجمد وارميها في البحر لما محدش يشوف. إحنا بالفعل ناقشنا الطرق اللي ممكن تقتلها بيها جوة السفينة. فيه وقت كتير عشان تعمل كده. معاك سبعة أيام عشان تقتلها. خلي بالك من حركاتك عشان متتقفش. تقدر تعملها!"، بتحاول ترفع معنوياته اللي بتنزل.
سكت كاسبار.
ساد صمت تقيل في العربية، تقيل لدرجة إنه ممكن يتقطع بالسكينة.
بعد لحظات صمت، قال كاسبار أخيرًا: "مش عارف لو أقدر أعملها تاني."
أصرت أوريليا بإصرار: "يا عم! قتلتها قبل كده، ممكن تعملها تاني."
تنهد كاسبار بعمق. قال: "فشلت في قتلها المرة الأولى. قتلها المرة الثانية هيكون صعب بسبب وجود جوزها جنبها. أنا متأكد إن الزوجين مش هيسيبوا بعض لوحدهم لأن ده ذكرى زواجهم، وهيكونوا حلوين أوي مع بعض..."
أوريليا كانت متضايقة من جبن كاسبار. قالت: "بطل هبل! هتعملها ولا لأ؟ ولا هتضيع الفرصة الذهبية دي منك؟"
عض كاسبار على شفتيه، مش عارف يعمل إيه. لسه معاه وقت كافي عشان يقرر هيكمل ولا لأ.
وبما إن أوريليا لاحظت إن كاسبار عنده استعداد يبوظ خطتهم، سارعت بإنها تفكره بالمكافأة الكبيرة. قالت بإقناع: "فكر في الـ 5 مليون دولار اللي فيفيانا هتحطهم في حسابك في البنك لما تنجح في مهمتك، وكمان الـ 5 مليون دولار اللي هديهم لك كمكافأة على الشغل الجيد. هتتجاهل المبلغ الضخم ده؟ هتاخد إجمالي 10 مليون دولار لو قتلت كلاريس. متخليش مبلغ كبير زي ده يروح هدر..."
صراع كان داير جوة رأس كاسبار. مبلغ كبير زي ده صعب إنه يضيعه. نقى حلقه وقال: "تمام، هعملها. بس بعد ما أقتل كلاريس بنجاح، شراكتنا هتخلص. همشي من جنبك وأعيش لوحدي. مفيش قتل تاني بالنسبالي."
قطع علاقة العمل بأوريليا كانت في دماغه بقالها فترة.
صمتت أوريليا لحظة، وترك كاسبار كان شيء كويس بالنسبة لها. بعد موت كلاريس، مكنش عندها أي احتياج لكاسبار في حياتها. كان عندها جوز مهتم ومخلص، ألفا بروس. هي آمنة ماليًا، كل حاجة في حياتها مثالية، مش محتاجة أي حد تاني.
وافقت أخيرًا: "تمام، بعد ما تقتل كلاريس بنجاح، هنروح في طريقين مختلفين."
هز كاسبار رأسه. قال: "تمام، بما إننا خلصنا كلام، هطلع على السفينة دلوقتي"، وصوته فيه تصميم.
قالت أوريليا وهي تربت على كتفه وبتدعيله: "بالتوفيق يا كاسبار، ياريت توصل البيت بسلام."
طلع كاسبار من العربية وهو بيلتقط أنفاسه بصعوبة. أخد شنطه من الشنطة ومشى للسفينة. ادى مستنداته للمسؤول المسؤول وصعد على السفينة بسلاسة.
ابتسمت أوريليا بفرحة وهي بتشوف كاسبار بيختفي جوة السفينة. ارتياح كبير غمرها. كان من الصعب جدًا إنها تقنع كاسبار إنه يعمل الشغل الوسخ تاني، بس أخيرًا قدرت تقنعه. في البداية كانت قلقانة إنه ممكن يتراجع، بس بعد ما ذكرت مكافأة الـ 10 مليون دولار، هو على طول أخد الشجاعة عشان يقتل تاني.
هي عارفة من جواها إن كاسبار ميقدرش يرفض مكافأة الـ 10 مليون دولار.
بتستمر في مراقبة مدخل السفينة السياحية، وبتتأكد إن كاسبار مش هينزل من السفينة.
بعد دقائق، أخيرًا دوامة البحر غادرت الميناء عشان تبدأ رحلتها، متجهة لـ 4 قارات في أسبوع واحد.
بعد ما السفينة السياحية اختفت تمامًا من رؤيتها، تنفست أوريليا بارتياح كبير. كانت واثقة إن كاسبار هيخلص شغله عشان مكافأة الـ 10 مليون دولار، وإن كلاريس هتموت في يوم من الأيام دي.
هي متأكدة من ده!
بدأت العربية وسقت للبيت، وهي بتلبس ابتسامة انتصار على وشها.