23. هل أنت مستعد لهذا؟
بعد شهر.
في أمسية ممطرة. كلاريس لسه مخلصة لبس البيجاما بتاعتها. قعدت على السرير، بتحضر عشان تنام، لما ألفا كالوم ظهر فجأة في أوضتها.
ابتسمت بفرح. "عزيزي، جيت. افتكرت مش هتيجي انهاردة،" قالت.
ألفا كالوم كان مشغول بواجبات ألفا، فما قدرش يزور كلاريس الخمس أيام اللي فاتوا و مراته متأكدة إنه ما يقدرش يخرج من الأوضة.
هو بس قدر يخرج من البيت انهاردة عشان مراته كانت رايحة حفلة عزوبية لصاحبتها. هاتنام في بيت صاحبتها. كانت حفلة بنات بس، فما دعوهوش.
"هأقضي الليلة كلها معاكي انهاردة،" قال بصوت أجش.
"ليه مراتك الغيورة، اللي عندها هوس، سمحتلك تخرج انهاردة؟" سألت بفضول.
"راحت حفلة عزوبية، وهاتنام في بيت صاحبتها انهاردة،" شرح.
"ده كويس،" ضحكت كلاريس. "اتعشيت خلاص؟"
"أيوة، من شوية في البيت،" جاوب.
"طيب،" قالت وقامت. "عندي خبر حلو ليك. شوفني!" قالت ومشت ناحية الباب من غير مساعدة العكازات.
"واو. تقدري تمشي دلوقتي؟ حاجة فظيعة!" صرخ ألفا كالوم بفرح.
"أيوة. أخيراً نقدر نسافر سوا ونجيب ابننا،" قالت كلاريس بفرح.
"تحفة! أنا فرحان أوي دلوقتي،" صرخ ألفا كالوم وهو الإحساس بالسعادة بيغمره. فكرة إني أشوف ابنه في الحقيقة هاتحصل قريب.
"إمتى مراتك هاتسافر لأستراليا؟" سألت، وهي راجعة عالسرير.
"طيارتها السبت الجاي الساعة 2 الضهر،" جاوب بشكل طبيعي، و نبرة صوته مليانة إثارة.
كلاريس كانت مبسوطة بالأخبار الحلوة. "واو، كويس إني سمعت كده. ممكن نبدأ رحلتنا اليوم اللي بعده. هانوصل للمكان في يومين. إيه رأيك؟"
هز رأسه. "تمام لو بدأنا رحلتنا يوم الأحد الصبح. كل ما نوصل أسرع للمكان، ده أحسن لينا. مش قادر استنى عشان أشوف ابني و أحضنه في دراعي،" قال بإثارة. "نجيبله ألعاب كتير، أو هدوم، أو أكل؟ إيه أحسن هدية ليه؟"
"عربيات لعبة و بقالة كفاية. لما كادن يوصل أخيراً هنا، عندنا وقت كتير عشان نشتريله هدوم. وبعدين بندي فلوس و بقالة لقرايبي اللي بيهتموا بابننا،" شرحت أكتر.
"مافيش مشكلة. هانديهم بقالة و فلوس كمان، كعربون تقدير لشغلهم الشاق في تربية ابننا،" قال.
ابتسمت كلاريس، وهي مبسوطة بتعهده إنه يكافئ قرايبها بالفلوس. "هانسافر في الطريق الطويل ليومين بلياليهم. ما تقلقش، الطريق خرسانة و عظيم للسفر. لما زرت هناك زمان، ركبت أتوبيس و وصلت هناك في تلات أيام. بس بما إننا هانسافر بالعربية، ممكن نوصل أسرع."
"في فنادق أو موتيلات على جانب الطريق؟" سأل، وهو عايز يخطط للرحلة كويس عشان يتجنب أي مشكلة أو تأخير في الطريق.
هزت كلاريس رأسها. "أيوة. في نُزُل، فنادق و مطاعم كتير على طول الطريق. بيوفروا إقامة مريحة، نظيفة و آمنة للمسافرين. ممكن نقف و نقضي الليلة في واحد من النُزُل دي."
"عظيم! في يوم من الأيام انتي و لوري ممكن تروحوا المدينة عشان تشتروا ألعاب، هدوم و بقالة. قوليلي إمتى عايزين تروحوا. هأديكي كارت الفيزا بتاعتي. اشتروا أي حاجة عايزينها. ما تقلقوش على الفلوس. المصاريف عليا،" قال، وهو بيطلع الكارت من محفظته و حطه في إيدين كلاريس.
كلاريس بصت على الكارت بدهشة. بعدين بصتله و عينيها واسعة. "أنت متأكد إنك هاتسمحلي أستخدم كارت الفيزا بتاعك؟" سألت.
"أيوة، ليه لأ؟" قال. "ممكن تشتري حاجات شخصية ليكي و للوري كمان. ما عنديش مانع،" عرض.
هزت كلاريس رأسها. "طيب. لوري و أنا هانروح المول بكرة عشان نشتري بقالة، هدوم و ألعاب،" قالت بصوت متحمس.
"لازم تكوني حذرة و حريصة لما تكوني في المول. ممكن تشوفي صاحبتك اللي بتكش منها أو جوزك هناك، أو الأسوأ، ممكن تخبطي في الكاهن الشرير كاسبار كمان،" ذكرها.
"ما تقلقش، عندي باروكات و نظارات شمس كتير في حوزتي. أنا بستخدمهم كأقنعة كل ما سافرت عشان أشوف ابننا. لو لبسنا الأقنعة دي، مش هايعرفوني أنا و لوري،" طمنت كلاريس.
"كويس. لو صادفتيهم، تجاهليهم بس وامشي في الطريق التاني. انتي عارفة خلاص إيه اللي هايحصل ليكي. هاياخدوكي في الحجز و يقتلوكي للأبد لو عرفوا إنك لسه عايشة،" ذكر ألفا كالوم.
ارتعدت كلاريس. "أتمنى لأ،" قالت بجدية. "مش ممكن أستخبى للأبد."
"أنا عارف،" رد ألفا كالوم بتنهيدة.
بعد تفكير كتير في الموضوع، ألفا كالوم كان حاسس بعدم ارتياح إن اللي لازم يحصل ممكن يحصل. كلاريس ممكن تقابل أعدائها في المول بالصدفة. أحياناً القدر بيحب يعمل نكت وحشة مع الناس. "أم، غيرت رأيي..." قال.
"تقصد إيه؟" سألت كلاريس. حواجبها اتجمعت.
"عشان أتجنب إني أحط حياتك في خطر، هأخلي بيتا أمير يعمل التسوق. بس اديني قايمة بكل الحاجات اللي عايزة تشتريها،" قال أخيراً.
عبست كلاريس. "لأ، لازم أروح أتسوق في المول. مر وقت طويل من ساعة ما رحت واحد. عايزة أزور المول. وحشني المكان ده. عايزة أروح أتسوق!" أصرت بحزم.
تنهد ألفا كالوم. "و هتعملي إيه لو شوفتي أعدائك هناك؟ هاتواجهيهم و تعملي مشهد؟"
أخدت كلاريس نفس عميق. عينيها لمعت بالألم و الغضب. "ما تقلقش، هأتجنبهم. بالرغم من إنهم عايزين يقتلوني و أنا عايزة أرد، مش هأعملها لوحدي عشان ما عنديش قوة أستخدمها ضدهم. أنا أصلاً ميتة في نظرهم. هأفضل كده عشان أتجنب المشاكل. هأتخطى أهوال ماضيتي ابتداءً من انهاردة،" قالت بإقناع.
"متأكدة إن رؤية أعدائك مش هاتخليكي تفقدي السيطرة؟" سأل ألفا كالوم، و هو شاكك لو ممكن فعلاً تقاوم الإغراء و تتجنب مواجهة الناس اللي حاولوا يقتلوها.
ابتسمت كلاريس. "خلينا نبطل كلام عن الحاجات دي. في موولات تسوق كتير في المدينة. أنا متأكدة مش هايحصل إننا نزور نفس المكان سوا. مش هايبقى فيه تقاطع بين طريقنا بكرة،" طمنت. "لسه عايزة أروح المول، فمن فضلك اسمحلي أروح،" توسلت.
"تمام، هأبعت عربية إيجار هنا بكرة و واحد من رجالي الموثوقين هايكون هو اللي بيسوق العربية ليكي. اسمه جورج،" قال.
"واو. أخيراً! شكراً إنك اديتني تصريح إني أروح المول. شكراً إنك ائتمنتني على كارت الفيزا بتاعتك،" قالت بامتنان، و هي بتبوس شفايفه. "إزاي ممكن أدفعلك على كرمك؟ إيه نوع الدفع اللي عايزه مني؟" همست بإغراء في ودانه.
ابتسم ألفا كالوم و قال، "إنك تديني ابن ده كفاية كدفع بالفعل."
ضحكت كلاريس. "آه، فهمت... أنت مش عايز أكتر من الدفع مني؟" سألت بإغراء، و هي بتبوس شفايفه أعمق.
هو تبادلها القبلة، و انخرطوا في مبارزة شفايف ممتعة. مع تعمق قبلتهم، نار الرغبة أشعلت أجسامهم، و أضلاعهم بتوجع، بتنبض من أجل إطلاق لذيذ.
بصوا في وشوش بعض بتركيز. عينيهم لمعت بالرغبة، بتحرقهم، بتستهلكهم من جوا. ماقدروش يوقفوا الشغف اللي بيشتعل جواهم، فبدأوا يقلعوا هدوم بعض.
جسمه كان مولع، مستعد إنه ينقض عليها. بس لسه بيهتم بعمق بصحتها. "أنت متأكدة إنك جاهزة لكده؟" سأل بصوت أجش، و هو في عملية إنه يشيل الكلوت بتاعها.