71. لماذا أنت هنا؟
في اليوم التالي، صحيت عيلة ألفا كالوم على يوم حلو وشمس طالعة، ومتحمسين يستقبلوا الضيوف.
اتغدت العيلة في أوضة الأكل الساعة 8:00 الصبح، وبعدين الكل راح على ضهر القصر، المكان اللي هيتعمل فيه الحفلة.
كان كادن ولوري بيلعبوا ومبسوطين وهما بيتفرجوا على اللي بينظموا الحفلة وهما بيحطوا حاجات قابلة للنفخ وألعاب تانية للأطفال في كل حتة في الجنينة. اللي بيزوقوا الحفلة كانوا مشغولين بإنهم يظبطوا المكان، وبيحطوا بلالين وورق ملون على أغصان الشجر.
الحفلة هتبدأ الساعة 3:00 الضهر وهتخلص الساعة 8:00 أو 9:00 بليل.
اللي بيعمل أكل الحفلة كان وصل القصر وحط الترابيزة الطويلة اللي فيها أكل بوفيه.
القصر كان مليان حركة ونشاط.
الساعة 12:00 الضهر، كان التحضير لضهر البيت خلص.
كلاريس وألفا كالوم اتفرجوا على النتيجة النهائية وهما في قمة الإعجاب والرضا. ضهر البيت اتحول لمدينة ملاهي صغيرة. الألوان اللي بتخطف العين بتاعة الحاجات اللي بتتننفخ كانت بتدي جو حفلة، وبتكملها البلالين الملونة.
"واو، تحفة!" كلاريس ابتسمت وهي بتصقف، فرحانة بالنتيجة الجميلة بتاعة مكان الحفلة اللي كان مليان ديكورات مبهجة.
"مامي، بابي، أنا عايز عيد ميلادي يبقى كده!" كادن نط لفوق ولتحت وهو فرحان.
كلاريس حضنت ابنها بحب. "أكيد يا حبيبي!"
"الحوش بتاعنا اتحول فجأة لمدينة ملاهي صغيرة. أنا طاير من الفرح! دلوقتي ناقص الضيوف," ألفا كالوم قال وهو فرحان بالتحويل اللي حصل في الحوش.
"الضيوف هيبدأوا يوصلوا الساعة 2:00 الضهر، والمكان ده هيكون زحمة زي أي جنينة عامة," كلاريس قالت وهي متحمسة.
رجعوا على البيت.
اتغدوا الساعة 12:30 الضهر في أوضة الأكل.
بعد الغدا، كلاريس وألفا كالوم جهزوا الجوايز والهدايا في صندوق عشان تتوزع بعدين على الناس اللي شغالين والضيوف.
الحماس في بيت ألفا كالوم كان بيزيد وبيوصل لأعلى درجة مع قرب بداية الحفلة.
بس وصول ضيف مفاجئ بوظ مزاجهم.
فيفيانا وصلت قصر ألفا كالوم فجأة، في تاكسي، وهي شايلة طفلتها في إيديها، وهدف واحد: إنها تخرب الحفلة. "قولوا لألفا كالوم إن بنته هنا!" قالت بصوت آمر.
"آسف يا مدام، مش هينفع تدخلي عشان فيه حفلة شغالة في القصر دلوقتي، وأنتي مش معزومة. آسف، مش مسموحلك تدخلي. روحي البيت من فضلك," الحارس اعتذر بأدب.
فيفيانا بصت للحارس بغضب. "إزاي تتجرأ؟ مش شايف؟ أنا شايلة بنت ألفا في حضني، ولسه بترفضوا تدخيلنا؟"
"أوكيه. استني دقيقة يا مدام، هبلغ بيتا أمير," الحارس قال وهو بيحك رأسه، ومتفاجئ بظهور لونا القديمة المفاجئ في مناسبة خاصة زي دي.
"استعجل! كأنك متعرفنيش!" فيفيانا أمرت بغضب، متضايقة إن الحارس رفض يدخلها بسرعة للقصر على الرغم من إنها اللونا الأصلية قبل ما تيجي مراته الجديدة.
الحارس بص عليها باستغراب، متضايق من مزاجها الوحش.
"مستني إيه؟ كلمهم دلوقتي وبلغهم إن بنت ألفا كالوم هنا!" فيفيانا طلبت بصوت فيه سلطة.
"تمام يا مدام!" الحارس اتحرك بسرعة واتصل بالقصر على طول.
في القصر، بيتا أمير أمر الحارس بوضوح إنه ميمشيش فيفيانا تدخل القصر. وبلغ الخبر الوحش بسرعة للاتنين.
وش كلاريس اسود فجأة. اتنهدت بيأس. "ليه لازم تيجي النهاردة؟ هي كده بوظت مزاجي!" اتضايقت وهي بتبوز. دموع الإحباط ملت عينيها.
ألفا كالوم اتنهد بتقل. "فيفيانا بتزهق! بتحاول تبوظ مزاجنا النهاردة," قال وهو بيجز على سنانه بغضب.
"مش مرحب بيها هنا!" كلاريس صرخت اعتراضًا. بصت لجوزها. "من فضلك ابعتها تمشي. مش هقدر استمتع بالحفلة بالحالة دي. مش عايزها تحضر الحفلة. دي حفلة خاصة بينا. هي مش موجودة في لستة الضيوف!" توسلت.
ألفا كالوم حضن مراته المصدومة. "شش، اهدي. متعيطيش، هبعت فيفيانا البيت," طمنها.
"شكرًا," كلاريس قالت وهي مرتاحة.
ألفا كالوم ساب مراته وراح للباب عشان يقابل فيفيانا برة البيت.
كلاريس فضلت منفعلة في أوضة القعدة. مش مصدقة إن فيفيانا تختار تيجي القصر النهاردة عشان تبوظ مزاجها.
إزاي فيفيانا عرفت إنها عاملة حفلة عشان تحتفل بمرور سنة على جوازهم؟
هل فيه جاسوس أو حد بينقل أخبار العيلة لـ فيفيانا؟
لو فيه جاسوس، مين هو؟ هل لازم تبدأ تحقيق وتسأل في ولاء الكل؟
مين من الخدم القدام لسه مخلص لـ فيفيانا؟
حسب علمها، لما اتجوزت ألفا كالوم وسكنت في القصر، احتفظوا بالخدم القدام بتوع البيت، ومحدش اترفد من شغله.
كل ما فكرت في الموضوع أكتر، كل ما أدركت إن الخدم القدام ممكن يكونوا لسه على اتصال بـ سيدتهم القديمة. الموضوع بيضايق أوي عشان سهل إن أي حد ياخد رشوة بالفلوس اليومين دول.
بس مين من الخدم خانهم؟
ولا يمكن فيفيانا جابت معلومات الحفلة من مصدر تاني؟ بس إزاي؟
رأسها بدأ يوجعها أوي، واتأثرت أوي بوصول فيفيانا المفاجئ. مش فارق معاها لو طلعت مضيفة مش كويسة. هترحب بأي ضيف، بس مش فيفيانا.
مسحت على صدغها بهدوء عشان تخفف الوجع في راسها. شكلها محتاجة قيلولة عشان تتخلص من التوتر اللي فيفيانا سببته ليها. سابت الكنبة، وطلعت على السلم وراحت لأوضة النوم بتاعتها عشان تنام كام دقيقة قبل ما الضيوف يوصلوا. النوم هيوقف الوجع اللي في راسها.
أول ما وصلت للأوضة، اتمددت على السرير وقفلت عينيها عشان تنام.
في نفس الوقت…
في بيت الحارس، ألفا كالوم كان في خناقة حامية مع مراته القديمة.
"ليه لازم تيجي النهاردة؟" سألها بضيق، وهو شايل بنته في حضنه.
"ليه؟ إيه لمشكلة؟ أنت مزارتش بنتنا الشهر ده، فجيت النهاردة عشان تشوف بنتنا. أنا غلطانة؟" فيفيانا قالت ببراءة.
ألفا كالوم اتنهد بتقل. "مش هينفع تيجي القصر فجأة كده. لازم تستأذني الأول من مراتي," قال وهو بيجز على سنانه.
"ليه ناس تانية ينفعوا يدخلوا الحفلة، بس أنا وبنتك منقدرش ندخل حفلة الأطفال؟ ده مش عدل!" فيفيانا اعترضت، وهي بتستمتع بعدم راحة جوزها القديم، وعايزة تضايق الكل في الحفلة، وخصوصًا كلاريس.
ألفا كالوم، اللي لسه شايل بنته في حضنه، أمر الحارس إنه يدفع حساب التاكسي، وأمره إنه يمشي.
فيفيانا ابتسمت بفرح. أخيرًا، جوزها القديم موافق إنه يسمح ليها ولبنتها إنهم يستمتعوا في الحفلة. المهمة تمت! كانت حاسة بفرحة كبيرة.
"تعالوا ندخل بيت الحارس ونكمل كلام هناك. ضوء الشمس بيضر جلد بنتنا الرقيق," ألفا كالوم قال بهدوء.
فيفيانا دخلت بيت الحارس، وكانت فرحانة عشان هو شايلها في إيده. واو، كان بيلمسها تاني، وده عجبها!.
اللي مكنتش متوقعاه هو خطة ألفا كالوم…
قبل ما فيفيانا تستوعب اللي بيحصل، التلاتة اختفوا فجأة من بيت الحارس.
وبعد دقايق نزلوا في أوضة نومها في بيت الشاطئ.
فيفيانا اتجننت عشان مكنش ينفع تعمل أي حاجة. رجعت بيتها على الشاطئ، بدري أوي على مزاجها!
وهي غضبانة، رمت نظرات كلها حقد في عينيه. "أنت وحش أوي معايا ومع بنتك!" قالت، وهي بتعيط فجأة.
"اقعدي هنا واتصرفي كويس! معندكيش حق تخربي الحفلة بتاعتنا. مش مرحب بيكي هناك. الحفلة دي مش ليكي. فاهمة؟" ألفا كالوم وبخها، وهو بيحط بنته بهدوء على السرير، وبيقبل راسها بحنية.
"أنا بكرهك! بكره مراتك! بكرهكم كلكم!" فيفيانا صرخت بأعلى صوتها.
البنت صحيت فجأة من صوت أمها العالي وبدأت تعيط. فيفيانا جريت على بنتها ورضعتها عشان تسكتها.
مناخير ألفا كالوم كانت بتنفخ بغضب، متضايق من إن فيفيانا بتتصرف زي العيال، وبتعمل نوبة غضب.
"متترجعيش القصر، وإلا هخليكي في السجن بتهمة التعدي على الممتلكات، وبعدين هاخد حضانة بنتنا كلها. متتخطيش حدودي!" أدّى لمراته القديمة نظرة تحذير، وانتقل تاني للقصر.
عيون فيفيانا كانت بتفيض بالدموع، وهي حاسة إن مشاعر الكره بتزيد في قلبها.
بصت على شباك أوضتها. "أنت ومراتك هتدفعوا التمن يومًا ما!" قالت بغضب.