14. أنا شبح
مرت الدقائق، و ألفا كالوم لسه ما جاوب على الأسئلة اللي بتطرح عليه.
"ليه ما بترد على سؤالي يا إبني؟" سأل الجد إليعازر. "خايف تواجه أسوأ مخاوفك؟" سأله.
ألفا كالوم هز راسه. "آه، معاك حق يا بوبس."
"و أنت عارف كويس أوي مين لونا فيفيانا. هتاكل كلاريس حي لو عرفت إنك جبت منها إبن،" ذكرّه الجد إليعازر.
"أنا عارف،" رد بنبرة حزينة.
"أنا عايزك تكون حذر زياده من دلوقتي. إنك يكون عندك إثنين ستات في حياتك دي حاجة صعبة. الوضع المعقد ده هيعمل فوضى في حياتك الهادية،" حذره الجد إليعازر من العاصفة اللي عمالة تتكون في البعيد.
أخد نفس عميق. "ما توقعتش إن ده يحصل، يا بوبس. فكرت إني و كلاريس مش هنتفاعل مع بعض تاني أبدًا. أنا بس متفاجئ بالتحول المفاجئ في الأحداث. لحد دلوقتي، لسه بعالج الأمور في دماغي."
"عارف يا إبني. حضرت فرح ألفا بروس عشان تلاقي رفيقة قدرك مسمومة، و مالكش حل غير إنك تنقذها،" قال الجد إليعازر. "أمم، خليني أسألك السؤال المهم ده..."
"اتفضل يا بوبس،" قال، بيحث جده إنه يعبر عن رأيه بصراحة.
"لو أنت و كلاريس ما كانش عندكم إبن سوا، كنت هتنقذها برضه؟ ما تكدبش عليا. اديني إجابتك الصادقة،" قال الجد إليعازر.
"أيوة، طبعًا، كنت هنقذها برضه سواء كان عندنا إبن ولا لأ. هي ساعدتنا قبل كده، و جه دوري أنا أساعدها لما تكون في أمس الحاجة لمساعدتي،" أجاوب من غير تردد.
الجد إليعازر هز راسه. "تمام، بعد ما قابلتها تاني، المشاعر القديمة في قلبك رجعت تاني بعد ما كانت نايمة لفترة طويلة، صح؟"
هز راسه. "معاك حق يا بوبس."
"أنا عارف،" قال الجد إليعازر بابتسامة.
تنهيدة خرجت من شفايفه. "إلهة القمر بترجع كلاريس ليا. مين أنا عشان أشكك في دوافعها؟"
"معاك حق. بس أتمنى بس إن كلاريس ما تعانيش ضربة قوية تانية المرة دي. ممكن ما تتعافاش أبدًا لو لونا فيفيانا غرست ضوافرها فيها،" قال الجد إليعازر بقلق.
"ما فيش حاجة تقلق منها على سلامة كلاريس، يا بوبس. أنا هحميها و ابني من مراتي،" قال مطمئنًا.
"تمام، أنا مصدقك يا إبني،" قال الجد إليعازر. "لازم أفكرك إنك ما ينفعش يكون عندك إثنين ستات عايشين معاك في نفس البيت. دي وصفة للكارثة،" حذره.
"أنا عارف يا بوبس. ده مش هيحصل،" أكد له.
في نفس الوقت، في الدور التاني من البيت، كلاريس كانت جاهزة للانتقال.
لوري كانت لسه مخلصة ترتيب حاجتهم و قالت، "خلصت ترتيب، يا لونا."
"تمام، انزلي تحت و بلغ الرجالة إننا جاهزين نمشي،" ردت كلاريس، و هي لابسة سويت شيرت أزرق عليه رسمة ورد.
لوري سابت الأوضة و نزلت تحت. "خلصت ترتيب، يا ألفا، يا جد،" أبلغتهم.
"تمام،" ألفا كالوم وقف. "وقت المشي،" قال، و طلع السلم.
لما دخل الأوضة، كلاريس كانت بتسرح شعرها كديل حصان. ابتسمت و قالت، "أنا جاهزة للمشي."
ألفا كالوم مسك الشنط. "هجيب الشنط للبيت الأول،" قال.
"اوك."
كلاريس هزت راسها.
ألفا كالوم اختفى من الأوضة في لمح البصر.
الجد إليعازر دخل الأوضة و اتكلم مع الستات. "خدوا بالكم، يا بنات. أشوفكم تاني كمان أسبوع. استمتعوا بإجازتكوا،" ضحك.
كلاريس و لوري ابتسموا.
"هنشتكوا منكوا يا جد!" قالت الستات بصوت واحد.
"هشتاقلكوا انتوا الاتنين كمان،" رد الجد إليعازر. بص لكلاريس. "ما تنسيش تاخدي دواكي كل يوم،" فكرها.
كلاريس هزت راسها. "أيوة، هعمل كده يا جد. شكرًا جزيلاً على اهتمامك بيا."
"ماتذكرنيش،" رد الجد إليعازر و ساب الأوضة.
بعد كام دقيقة، ألفا كالوم ظهر في الأوضة. "جاهزين، يا بنات؟" سأل.
"إحنا جاهزين،" ردت كلاريس.
ألفا كالوم مسك دراعهم. "يا بنات، غمضوا عنيكوا و أنا هنفذ عملية الانتقال في دماغي،" أمر.
الستات سمعوا الكلام و غمضوا عينيهم.
الثلاثي اختفوا من الأوضة في لمح البصر.
بعد كام دقيقة، ظهروا في أوضة المعيشة في البيت اللي مأجرينه.
ألفا كالوم شال كلاريس بدون مجهود في دراعاته. بعدين بص على الخادمة. "لوري، هاتي البقالة للمطبخ و رتبيها في الدولاب،" أمر.
"أمرك، يا ألفا." لوري مسكت الشنط و راحت تدور على المطبخ.
ألفا كالوم طلع السلم و ريح كلاريس في سرير أوضتها الجديدة.
الزوجين بصوا لبعض في عينين بعض. عينيهم قالت كلام كتير.
سكون سميك سيطر على الأوضة.
كلاريس مسحت زورها. "أمم، بس عايزة أسأل سؤال... إزاي لونا فيفيانا كزوجة؟"
ألفا كالوم تنهد. "هي مجنونة بالغيرة،" قالها الحقيقة.
"فأنا افترضت إنها هتتفاعل بشكل سلبي لو اكتشفتي إننا عندنا إبن سوا، و أنا رفيقة قدرك؟" سألت كلاريس بقلق. القلق مسك قلبها.
"أيوة. هتنقلب جنون من الغيرة أكيد،" رد ألفا كالوم بنبرة جادة.
كلاريس حسّت إنها محتاجة تقول له مقدما عن خططها للمستقبل. "أمم، بس عايزة أقولك إن مش هسيب ابني تاني. ما ينفعش تفصلني عن ابني. أينما ذهب، هتبعه. باختصار، إحنا حزمة واحدة. لو هتجيب إبننا للقصر بتاعك، لازم تاخدني معاك. لازم تحترم قراري. نقطة."
ألفا كالوم تنهد بعمق، و ما قدرش يقول أي حاجة. بعدين في النهاية قال، "عايزة تكوني عشقتي؟" سألها مباشرة، بيحاول يغير الموضوع اللي محير.
"ده يفرق؟" كلاريس قلبت عينيها، و هي مستمتعة بسؤاله. "أنا رفيقة قدرك، فاكر؟"
ألفا كالوم اتريق. "أيوة، شكرًا إنك فكرتيني."
كلاريس غمضت عنيها. "مش لازم أكون عشقتك. مش عايزة أسببلك و لمراتك مشاكل مالهاش لازمة. مش لازم نوصل لكده. كل اللي بطلبه منك إنك تسمحلي أعيش مع ابني. عايزة أربيه كويس كوريث للعرش بتاعك بما إنك و مراتك معندكوش أطفال لحد دلوقتي."
عضلة في فك ألفا كالوم اتنفضت. هو في ورطة.
كلاريس شافت مشاعر متضاربة بتظهر على وشه الوسيم. "أنا آسفة على ده. ما قصدتش أسببلك مشاكل. بس عايزة أكون صريحة معاك بخصوص اتفاقنا. بمجرد ما ناخد إبننا، مفيش رجوع،" قالت بنبرة تهديد.
"مش لازم تعتذري. خلينا نتكلم في الموضوع ده في وقت تاني. لسه محتاج أديك و لوري جولة في البيت،" قال، بيغير الموضوع بسرعة. "خليني أساعدك تنزلي تحت تاني، مش لازم تستخدمي عكاز،" عرض.
هزت راسها. "أنا تمام مع العكاز. لازم أتعلم أمشي على رجليّ لو عايزة أتحسن،" قالت، و هي بترفض مساعدته.
"تمام، خلينا ننزل تحت،" قال و ادّاها العكاز.
باستخدام العكاز، كلاريس قامت و مشيت ببطء ناحية الباب و ألفا كالوم هو اللي بيقود الطريق.
كلاريس عرفت تنزل السلم بأمان.
ألفا كالوم عمل جولة للبيت للبنّات و عرف بيتا أمير على كلاريس.
"سعيدة إني قابلتك، يا لونا كلاريس!" قال بيتا أمير، و هو سعيد أخيرًا يقابل الجميلة المشهورة.
كلاريس ابتسمت. "سعيدة إني قابلتك أنت كمان يا أمير. و من فضلك ما تنادينيش لونا تاني. أنا خلاص مش لونا مجموعة كلاب الصيد. ممكن تناديني باسمي، أو ممكن تناديني الست الشبح. المفروض إني ميتة، فاكر؟" ضحكت.
سكون سيطر على الأوضة.
اتذكروا قد إيه كانت مأساة كلاريس قبل إنقاذها الناجح.
الباقيين ما بيفهموش نكتها أبدًا. إزاي ممكن حد يعمل نكتة من مأساتها؟
بيتا أمير كح شوية. "يا بنات، لازم تشوفوا حمام السباحة. يجنن!" قال، بيحاول يغير الموضوع اللي بيكئب.
"اوك. خدونا هناك،" كلاريس اتكلمت في النهاية.
الرجالة خدوا البنات لحمام السباحة و عجبهم.
بعد ما خلصت جولة البيت، الرجالة ودعوا البنات و راحوا البيت، و سابوا الستات مع أجهزتهم.
في الليل، و هي نايمة على السرير، كلاريس حسّت بالتعذيب. ممكن تحس في كل ألياف كيانها إن ألفا كالوم لسه عنده مشاعر ناحيتها عشان هما رفقاء قدر. هما دايما هينجذبوا لبعض عشان دي الطريقة اللي رابطة الرفقاء بتشتغل بيها.
على الرغم من ده، هو بيحاول يثابر إنه يتجاهل المشاعر القوية اللي بينهم، عشان هو مش عايز يعقد الأمور بسبب إن هو متجوز.
الاتنين اللي عايشين تحت سقف واحد ممكن يؤدي للإغراء و كسر القلب و المأساة المحتملة بسبب مرات كالوم.
جسمها ارتعد باحتمالية مواجهة جولة تانية من المأساة تاني.
'مش تاني!' تأوهت في يأس.
بس معندهاش حد دلوقتي. ممكن تعتمد على ألفا كالوم بس عشان الحماية و مصاريف المعيشة.
في الواقع، كانت خايفة لو كالوم تخلى عنها إنها هتموت في النهاية. أوريليا و الشمان الحقير أكيد هيدوروا عليها لو عرفوا إنها لسه عايشة.
آه، حياتها في خطر و شخص واحد بس ممكن يساعدها. هو مفيش غير رفيقة قدرها، ألفا كالوم القوي لمجموعة الصراخ المتوحش.