61. هدية الزفاف
شافت كلاريس أوريليا وكاسبار وهما بيرجعوا لطاولتهم، بينما كان الزوج السابق، ألفا بروس، بيتحادث بحيوية مع شوية ألفا تانيين على طاولة تانية.
كلاريس شافت كل حاجة لما الجد إليعازر كبّ النبيذ على فستان أوريليا بالغلط، واللحظة اللي وقعت فيها على الأرض لما كعب جزمها العالي اتكسر. كانت بتضحك بفرح، ومبسوطة إنها بتشهد حاجة زي كده مش متوقعة في يوم فرحها.
الجد إليعازر ما بلغهاش قبل كده باللي هيعمله. يمكن ما كانش جزء من خطته، بس بما إن الفرصة جت، عملها بس عشان العناد والاندفاع.
كانت أحسن هدية فرح استلمتها في الليلة دي. مجرد عمل بسيط للانتقام، بس حسّت إنه انتصار كبير لقلبها، لأنها لسه مش قادرة تنسى اللي عملوه أعدائها ليها.
وعدت نفسها إنها طول ما هي مرات ألفا كالوم، وبتعيش بسعادة معاه ومع ابنهم، هتنسى الانتقام، وهتعيش كشخص جديد في تنكرها كـ"شاريز إيفانز".
هتعيش في سلام، وهتحاول على قد ما تقدر إنها ما تخزنش كراهية في قلبها تاني.
هي بس عايزة تعتز بحياتها الجديدة كمرات كالوم المحبوبة، وكأم لابنها كادن، وتستمتع بيها.
حياتها كاملة بالفعل. مش محتاجة تفكر في ماضيها. هتكمل بحب وامتنان في قلبها.
بعد ما سلمت على الضيوف، راحت على الطاولة اللي كانت فيها عيلتها بيتكلموا مع بعض. شكلهم كانوا مستمتعين.
"يا جماعة، مستمتعين بحفلة الفرح؟" سألتهم.
"أيوة!" ردوا كلهم بصوت واحد.
"عايزة أروح الفيلا دلوقتي وأنام. نعسانة قوي," قال الجد إليعازر.
"وأنا كمان!" قالت لوري. "بكره أشوف أوريليا وكاسبار. بيخلوا دمي يغلي، فعايزة أروح البيت وأنام," همست.
"فاهمة." ابتسمت كلاريس. بصت على الزوجين، مارينا وكارلوس. "يا جماعة، لسه عايزين تقعدوا أكتر؟" سألتهم.
هز الزوجين راسهم. "عايزين نرجع الفيلا ونرتاح," ردوا كلهم بصوت واحد.
"تمام، يبقى كلنا نرجع الفيلا ونرتاح," وافقت كلاريس.
بصت على الطاولة اللي فيها جوزها، ألفا كالوم، بيتكلم مع خمسة ألفا على طاولة واحدة مع بيتا أمير.
لما ألفا كالوم شاف نظرة مراته، وقف، وسلم على الألفا التانيين ومشي من الطاولة.
"كل حاجة كويسة هنا؟" سأل لما وصل للطاولة اللي فيها أحبائه.
"أه. كويسين. أمم، الكل عايز يرجع الفيلا عشان نعسانين، ومستعدين للراحة في الليل. أنا كمان نعسانة، عايزة أرتاح," قالت كلاريس، وهي بتغطي بوقها لما بدأت تتثاوب.
"تمام. خلينا نعلن للضيوف إننا هننهي الليلة," قال ألفا كالوم.
"مش عايزة أتكلم. روح أنت وكلمهم. أنا بس هقف جنبك وأنت بتعلن للكل إننا ماشيين. هم أحرار يقعدوا في حفل الزفاف لحد الساعة 11," قالت كلاريس.
"تمام." مسك ألفا كالوم إيد مراته بحب.
راحوا على المنصة. أخد ألفا كالوم المايك وبدأ يتكلم. "يا جماعة، أتمنى تكونوا استمتعتوا بالمساء. أنا ومراتي عايزين نشكر الكل على حضور فرحنا. مقدرين ده جدا. أنا ومراتي هنرتاح دلوقتي. ممكن تكملوا الحفلة لحد الساعة 11 الليلة. مرة تانية، شكرا على حضوركم. استمتعوا بالليل!"
الجمهور رفع كاسات النبيذ في الهوا وهتفوا للعروسين.
الزوجين ودعوا ضيوفهم وهم بيمشوا من منطقة الاستقبال، متجهين للفيلا.
بعد دقايق، الكل دخل الفيلا وراحوا على أوضهم بعد ما سلموا على بعض وتمنوا لبعض ليلة سعيدة.
لوري اعتنت بكادن. بعد ما خلصوا يغسلوا سنانهم في الحوض اللي في المطبخ، حطته في السرير وناموا بسلام في الليلة دي.
في الوقت نفسه، في أوضة نوم الزوجين، ألفا كالوم بيساعد كلاريس تخلع فستان الفرح.
"ممكن ترجع الحفلة لو لسه عايز تكلم أصحابك ومعارفك," عرضت كلاريس.
"لا، خلصت كلام معاهم. خلينا بس ننام بدري," قال، وهو بيحط فستان الفرح بحذر على ضهر الكرسي.
"شكرا على عرض الألعاب النارية. كانوا تحفة," قالت كلاريس بصوت مليان إثارة.
هز ألفا كالوم راسه وقال، "أنا مش مسؤول عن الألعاب النارية."
بان خط بين حواجب كلاريس. "أنت متأكد؟"
"أيوة. في البداية كنت عايز أعمل عرض ألعاب نارية عشان أفاجئك، بس غيرت رأيي لأسباب أمنية," شرح.
"بس مين اللي عمل عرض الألعاب النارية لو مش أنت ولا أنا؟" سألت كلاريس باستغراب.
"يمكن بيتا أمير," قال ألفا كالوم. "هسأله," قال، وهو بيفتح موبايله. كان لسه هيرن على مساعده لما الموبايل رن، ووصلتله رسالة. بعد ما قراها، بص على مراته وقال، "أنا خلاص عرفت مين المسؤول عن عرض الألعاب النارية."
"مين؟" سألت كلاريس.
"فيفيانا. لسه باعتة لي رسالة بتسألني إذا كنا استمتعنا بعرض الألعاب النارية، ودي هديتها لينا في الفرح," قال، وهو بيوري كلاريس الرسالة اللي وصلته من مراته السابقة.
كلاريس قرأت الرسالة وتنهدت بعمق. "بس ابعت لها رسالة شكر."
"تمام." كتب ألفا كالوم رسالة شكر وبعتها لمراته السابقة. بعدين بص على مراته. "أنت كويسة؟" سأل، وهو بيفحص وشها.
ابتسمت كلاريس بحلاوة. "طبعا، أنا كويسة. بس فرحانة إننا أخيرا اتجوزنا. فرحنا نجح بالرغم من وجود شخصين حاولوا يقتلوني زمان. قدرت أحافظ على هدوئي. متفاجئة إني قدرت أتحكم في أعصابي طول الوقت اللي كانوا قدامي فيه."
زرع ألفا كالوم بوسة حب على راس مراته. "أيوة. أنا شفتيهم برضه. نفسي أقدملهم أكل ونبيذ مخلوط بسم من أقوى الأنواع," هزار.
ابتسمت كلاريس. "أيوة، ليه ما فكرناش في ده؟"
"عشان إحنا زوجين بيحبوا السلام." ضحك وزرع بوسة على شفايفها. "بجد معجب بقدرتك على التحكم. بتتعاملي مع أعدائك بأناقة. الجد كان شقي. استغل الفرصة وخلّى أوريليا تدوق من نفس الدوا للمرة التانية. كويس إن الموضوع ما زادش عن كده، وإن حفلة فرحنا ما باظتش. الفرح نجح. دلوقتي أخيرا نقدر نبدأ نبني عيلة خاصة بينا," قال بفرح.
"أيوة. خلاص خلصنا. وقت نبدأ مرحلة جديدة في حياتنا," قالت بفرحة.
دخل الزوجين الحمام، وغسلوا سنانهم مع بعض وبعد دقايق، لبسوا البيجامات بتاعتهم. راحوا السرير، واتحضنوا واتبوسوا لدقايق، وبعدين غمضوا عيونهم، ومستعدين يناموا في الليل.
في الوقت نفسه...
في حفل الزفاف، الضيوف لسه مستمتعين بالليل، بيتكلموا مع بعض، وبيشربوا نبيذ بكميات لا تنتهي، ومستمتعين بمنظر المدينة الخلاب في البعيد.
أوريليا كانت بتشفط النبيذ بتاعها، وعيونها مثبتة في السما فوق. في دماغها كانت مشغولة بتخطيط حفلة ترحيب بـ"شاريز إيفانز"، عشان لونا التانية تقدر تقابلها. عذر مثالي عشان تعرف عن قرب الشخص الغامض اللي ورا الحجاب.
على بعد آلاف الأميال، في بيت الشاطئ...
فيفيانا قرأت رسالة جوزها السابق خمس مرات. في الرسالة شكرها على عرض الألعاب النارية، هديتها للعروسين في يوم فرحهم.
لدموع نزلت على خدودها، والكراهية كانت بتغلي في قلبها. "في يوم من الأيام هاخد انتقامي!" كررت الكلمات مرة ورا مرة زي تعويذة.
في الليلة دي، نامت لوحدها في سريرها. قلبها كان متملك بالكراهية والحزن والوحدة، بتطلب الانتقام.