21
نيويورك، ميا
كنت قاعدة على الكنبة، مشاعري لسه متلخبطة، بينما بيلا بتهدي ظهري بحركة تطمين. كلامها جاب شوية عزاء. "كل حاجة هتكون كويسة،" طمنتني.
بصيحة تقيلة، رديت، "مش هتبقى. كل ده في الأخبار. من اليوم اللي قابلت فيه سيباستيان، حياتي كلها اتقلبت. دايما في ورق النميمة، دايما تحت المجهر."
بيلا بصت في تليفونها، صوابعها بتمر بمهارة على الشاشة. "اتعامل معاه،" قالت لي. "مش شايفاه تاني. أكيد سيباستيان هو اللي عمل كده."
أخدت نفس عميق وبصيت على تليفوني، اللي بقى مصدر مستمر للرسايل من أفراد عيلتي وأصحابي اللي قلقانين—أمي، صوفيا، وسيباستيان منهم. كل واحد فيهم عرض دعمه، بس في اللحظة دي، اللي كنت محتاجاه أكتر هو مساحة.
تليفوني رن، وشاشة التليفون عرضت اسم سيباستيان. ورّيته لبيلا، اللي شجعتني أجاوب. بإيد بترتعش، سحبت الشاشة عشان أقبل المكالمة.
"هاي… كويسة؟" صوت سيباستيان جه من السماعة، مليان قلق حقيقي.
ترددت لحظة، وبعدين رديت، "أه، أحسن."
صوت سيباستيان فيه مزيج من الراحة والقلق وهو بيقول، "اتعاملت مع الإعلام."
"شايفة،" رديت، ممتنة إنه كان استباقي في التعامل مع الموقف.
كلماته اللي بعدها خلت قشعريرة تمشي في ضهري. "أهلي مش مبسوطين أوي من الوضع."
فهمت قلقهم. مفيش عيلة هتتبسط من تحول الأحداث المفاجئ ده. "أتفهم لو مش عايزين يشوفوني تاني،" اعترفت.
كان فيه صمت تقيل قصير على الخط، وبعدين صوت سيباستيان رجع، مليان بوزن مقدرتش أتجاهله. "لأ، مش كده. في الحقيقة، عايزين يشوفوكي دلوقتي أكتر. وهما حرفيا بيجبروني أتزوجك."
مقدرتش أمنع نفسي من التنهد في إحباط. مشكلة عيلة شكلها بتندمج في مشكلة تانية. "مش مصدقة ده،" تنهدت، إيدي بتدلك صدغي كأنها ممكن تهدي التوتر.
صوت سيباستيان كان اعتذاري وهو بيقترح، "ممكن لو شرحنا لهم كل حاجة، يغيروا رأيهم."
أتمنيت كده برضه. "إمتى هنروح نزورهم؟" سألت.
"أنا في طريقي لـ لوس أنجلوس دلوقتي، بس هبعت الطيارة يوم الجمعة عشان آخدك. ينفع كده؟" سأل.
"أه،" جاوبت، عارفة إن المحادثة دي مدتنيش اختيارات كتير في الموضوع.
"كويس، خلي بالك. أنا حطيت أمن زيادة في شقتك،" سيباستيان أبلغني.
كلماته فاجأتني. "عملت إيه؟ أمن؟" سألت في دهشة.
"أه، تقدري تثقي في الرجالة الضخمة دي بره،" طمني.
جريت بسرعة بره عشان أتأكد من كلامه، وبالتأكيد، كان فيه أفراد أمن مش معروفين واقفين حوالين المبنى. "مكناش محتاجين تعمل كده،" قلت له.
صوت سيباستيان تشقق من السماعة وهو بيتكلم بقلق في لهجته، 'عايز أنام الليلة وأنا عارف إن البيبي بتاعي وأم البيبي في أمان."
'شكرا،" رديت، متأثرة بكلماته. 'كويس، خليك في أمان.