2
نيويورك، **ميا**
قبل خمسة أسابيع
وأنا واقفة قدام المراية، بحط مكياجي بكل دقة، ما قدرت إلا إني أحس بمجموعة مشاعر. كنت مدعوة لفرح **صوفيا كولمان**، أهم زبايني، **ثورنتون**، بعد كم ساعة. كانت بتجوز **باتريك**، واحد من أكبر مهندسين البرمجيات ورجال الأعمال في أمريكا كلها. كان حدث فخم، جاب انتباه دوائر النخبة في المجتمع، وصاير في تريبكا روف توب، غرفة تصويرية بتضيف جو خيالي.
**صوفيا** كانت زبونة وفيّة لخدماتي من سنين، وعلاقتنا المهنية تطورت لصداقة حقيقية. وقفت جنبي في الحلوة والمرة، ولما بعتتلي دعوة لفرحها، ما قدرت أرفض. حتى لو إني كنت لسه مارة بطلاق صعب وفكرة إني أحضر فرح كانت زي الملح على الجرح، ما كنت بدي أخيب أمل **صوفيا** في أسعد يوم بحياتها.
وأنا بحط مجوهراتي، ما قدرت إلا إني أفكر في جوازي اللي فشل. كانت فترة صعبة في حياتي، وكنت لسه بحاول أداوي الجروح اللي تركتها وراها. بس اليوم كان عشان **صوفيا** و**باتريك**، وكنت بدي أحط مشاكلي على جنب عشان أحتفل بحبهم.
اخترت فستان يجنن كنت محتفظة بيه لمناسبة خاصة، ولبست جزمتي الأنيقة. بنظرة أخيرة في المراية، هزيت راسي بالموافقة. ممكن أكون بتعامل مع عاصفة جوايا، بس من برا، كنت جاهزة أكون الصديقة الداعمة اللي **صوفيا** محتاجاها في يومها الكبير.
وأنا طالعة من شقتي، توجهت للمكان اللي كانت مستنية فيه عربيتي. الطريق للمكان كان مزيج من الترقب والقلق. كنت عارفة إن الفرح حيكون حدث فخم، يليق بثروة **صوفيا** و**باتريك**، وما قدرت إلا إني أتساءل إذا كان حيكون بس تذكير مؤلم بجوازي اللي فشل.
لما وصلت لتريبكا روف توب، مكان الفرح، أي شكوك بقيت راحت على جنب بسبب الإعجاب. الزينة كانت أكثر من رائعة. الروف توب بيوفر مناظر بانورامية للمدينة، مع الأفق كخلفية درامية للحفل.
وأنا داخلة، استقبلتني ألحان هادية من موسيقى حية. الضيوف كانوا بيختلطوا، لابسين أحسن لبس عندهم، وعرفت وجوه كتير من دائرة **صوفيا** الاجتماعية.
**صوفيا** بنفسها كانت بتشع، عينيها بتلمع بالسعادة وهي بتمشي بين الحشد بفستان فرحها اللي يجنن. **باتريك**، جوزها، كان بيشع فخر وحب وهو بيسلم على الضيوف والأصحاب. حبهم كان واضح، وده دفى قلبي إني أشوفهم سعداء مع بعض بجد.
**صوفيا** شافتي ووشها نور من الفرح. ركضت ناحيتي، حماسها كان واضح وهي بتحضني بقوة. 'أنا سعيدة أوي إنك قدرتي تيجي!' قالت، وصوتها مليان تقدير حقيقي.
دموع لمعت في عيني وأنا بحضنها تاني. 'ما كنتش حأفوتها بالعالم' رديت.
وأنا بمر في الحشد المزدحم، بتوجه للبار، ما قدرت إلا إني ألاحظ وجه مألوف قاعد هناك. **سيباستيان ثورنتون**، أخو **باتريك**، ما كان ممكن يتلخبط فيه. كان ملياردير عنده شركة **ثورنتون** المرموقة في لوس أنجلوس، ووجوده في الفرح ما فاجأنيش. اللي فاجأني هو الحدة اللي كان بيبصلي بيها.
اتقربت من البار، وحافظت على هدوئي وأنا بحس بنظرته عليا. عيون **سيباستيان** الحادة كانت بتتبع كل حركة بعملها، وما قدرتش أنكر إحساس التوتر في الجو. كان واضح إن عنده حاجة في باله.
طلبت مشروب، وحاولت أركز على تصرفات الساقي بدل من التدقيق من الملياردير اللي قاعد جنبي. بس قبل ما أقدر أشرب رشفة، **سيباستيان** اتكلم، وصوته واطي وبيتسرب منه السخرية. '**سيباستيان**' قال، وكأنه بيفكرني باسمه.
لفيت عشان أبصله، وصوتي فيه لمسة سخرية. 'شايفة ده' رديت، رافعة حاجبي في تسلية. ما كانش فيه أي شك في التوتر اللي بيغلي بينا، وحسيت إن المحادثة دي حتاخد منعطف مثير للاهتمام.
**سيباستيان** رجع بضهره في كرسي البار، وابتسامة ساخرة بتلعب على شفايفه. 'لازم أقول، عندك موهبة في قول البديهيات' علق، ونبرة صوته بتتسرب منها الفكاهة الجافة. كان واضح إنه بيستمتع باللعب بالكلمات، وكنت مستعدة أشارك في تبادل الكلام ده.
ما قدرتش أقاوم رد لعوب. 'أحسن يا **سيباستيان**، بحاول أخلي الأمور بسيطة' همست، وبطابق نبرته.
نظرة **سيباستيان** فضلت ثابتة عليا، وعيونه سودا وغامضة. 'البساطة ممكن تكون منعشة في عالم معقد زي ده' فكر، وكلماته بتوصل لتلميح عن حاجة أعمق تحت السطح.
ضحكت بهدوء، وأنا بشرب رشفة من مشروبي وأنا متسندة على البار. 'صحيح' سلمت، 'بس عندي إحساس إن البساطة رفاهية ما حد فينا يقدر يستحملها'.
ابتسامة **سيباستيان** اتسعت، ورفع كاسه في نكتة. 'أوه، سريعة. عاجبني ده' اعترف، وعيونه عمرها ما سابت عيني. كان فيه شد مغناطيسي بينا، إحساس بالفضول ما حد فينا يقدر يقاومه.
ما قدرتش أمنع نفسي من إن أكمل المزاح. 'وبالمثل يا **سيباستيان**. سمعت إنك خصم مهيب في البزنس' همست، بلمح على مكانته كقطب ملياردير.
رفع حاجبه، واهتمامه زاد. 'ده صحيح؟' استفسر، وصوته فيه تسلية. 'وإيه تاني سمعتي عني؟'
تقربت أكتر، ولمحة شقية في عيني. 'أحسن، سمعت إنك راجل مواهب كتير يا مستر **ثورنتون**' رديت، وكلماتي بتوصل لتلميح موحي.
شفايف **سيباستيان** انحنت في ابتسامة عالمة، وتقرب هو كمان، وقفل المسافة بينا. 'ويا ترى إيه هي المواهب اللي سمعتي عنها؟' همس، وصوته واطي ورخيم.
بصيتله بشكل مغري. 'عايزني أقولك ولا عايزني أوريك؟'
عيون **سيباستيان** اسودت. 'أنا بتعلم بالنظر'.
ابتسامة خبيثة ظهرت على وشي. ما كنتش قديسة، وبعد الطلاق المؤلم اللي عديت بيه مؤخرا، ما كنتش صورة للسعادة. في اللحظة دي، لقيت نفسي بتوق لبعض الإثارة، حاجة تساعدني أنسى الإحساس المزعج اللي استقر في قلبي.
سحر **سيباستيان** والكيميا اللي ما تتقدرش تتنكر بينا شغلت شرارة رغبة. كانت إغراء خطير، بس ما قدرتش أنكر جاذبية اللحظة. كنت محتاجة حاجة تشتتني، حتى لو كانت مؤقتة.
همست في ودن **سيباستيان**، وسمحت لصوتي ياخد نبرة شهوانية. 'الحقني على الحمام' حثيت، وكلماتي محطوط فيها دعوة مستحيل تتمنع. من غير ما استنى رد، مشيت من الغرفة المزدحمة، بتوجه للطرق اللي فيها الحمامات.
وأنا واقفة قدام مراية الحمام، ما قدرتش إلا إني أتساءل لو كنت باخد قرار متهور. جاذبية حاجة ممنوعة مسكتني، وكنت عارفة إن الدخول في المنطقة دي مع **سيباستيان ثورنتون** لعبة خطيرة.
حتى ما كملتش عشر ثواني، حسيت بإيد بتتسحب حوالين ضهري، لمسة مغرية خلت قشعريرة تجري في ظهري. كان الصوت المألوف أوي، مليان سحر مغناطيسي خلى قلبي يدق بسرعة. 'بنت حلوة' همس، وكلماته بتوصل بوعد بالتشويق والإثارة.
لفيت عشان أبصله، وعيني بتتحبس على عينيه بحدة بتطابق الكيميا المتوهجة بينا. **سيباستيان** كان أستاذ في الإغواء، وفي اللحظة دي، ما قدرتش أمنع نفسي من إني أخضع لشدته أكتر.
إيدي طلعت عشان أشيل خصلة شعر من على وشي، صوابعي بتلمس رقبتي بخفة وأنا بطلع عيني فيه. '**سيباستيان**' رديت بصوت واطي ومغري، 'أعتقد إن الوقت إننا نستكشف الموهبة السرية اللي ذكرتها قبل كده'.
شفايفه انحنت في ابتسامة عارفة، وتقرب أكتر، ونفسه كان دافي على ودني. 'كنت بتمنى تقولي ده' تمتم، وصوته مليان رغبة.
في الممر اللي نوره خافت ده، بعيد عن عيون ضيوف الفرح الفضوليين، سمحنا لنفسنا نستسلم لإغراء اللحظة المسكرة. شفايفنا اتقابلت في قبلة مشتعلة، تبادل شغوف خلى صدمات الرغبة تجري جوايا.
إيدين **سيباستيان** طافت على جسمي بألفة خلتني ألهث. كانه اتصالنا اتكون من زمان قبل الليلة دي، اتصال بيتحدى العقل والمنطق.
وهو بيعمق قبلتنا، العالم اللي بره اختفى، وكل اللي فضل هو الكيميا الكهربائية بينا. في اللحظة المسروقة دي، قدرت أنسى ألم طلاقي الأخير، وجع القلب اللي كان ضاغط عليا من زمان أوي.
بإحساس بالإلحاح، بعدنا، ونفسنا التقيل بيتداخل في الهوا. عيون **سيباستيان** اتحبست على عيني، جوع بيتحرق في أعماقها. 'كنت بتوحم على ده' اعترف، وصوته خشن بالرغبة.
هزيت راسي بالموافقة، وما كنتش قادرة أنكر حقيقة كلماته. 'أنا كمان' اعترفت، وصوتي مليان اشتياق.
هناك، استسلمنا لرغباتنا من غير تحفظ، جسمنا بيتحرك في رقصة شغوفة خلتنا الاتنين بتوحم على أكتر.
'ياربي!' **سيباستيان** تمتم، 'الواقي اتقطع'.
لسه بستعيد وعيي من النشوة اللي جننت عقلي مسكت وشه وبسته. 'متوقفش. مش ممكن أخلف كده كده'.
ده كان كل اللي **سيباستيان** محتاجه يسمعه قبل ما يدخل زبه فيا، وسابني ألهث وأتوسل للمزيد.