82
لوس أنجلوس، ميا
بينما كنت جالسة في غرفة المستشفى مع سيباستيان، الأخبار اللي قالها كانت تقيلة على قلبي. شكله حتى في عز ما هو بيتعافى، ضل الخطر وعدم اليقين لسه بيطارده.
بدأ سيباستيان يحكي تفاصيل التهديد الجديد اللي كان بيمر بيه، ودا خلاني أقشعر. كان تذكير واضح، إنه بالرغم من أملنا في السلام والأمان، لسه فيه قوى بتحاول تعكر صفو حياتنا.
بينما سيباستيان بيتكلم، كنت بسمع بتركيز، وقلبي بيوجعني مع كل كلمة. التهديد، والسبب اللي خلاه يحس إنه لازم يروح على الكوبري الأحمر، كان تذكير مرعب بالأخطار اللي بتحدق بينا. الإحساس بالضعف كان طاغي، ومقدرتش أمنع إحساسي بالقلق اللي بيزيد.
الخوف على سلامة سيباستيان، وكمان على سلامتي أنا، كان بيأكل فيا. كنا فاكرين إن الدراما والخطر خلصوا، وإننا أخيرًا نقدر نمشي في حياتنا. بس الكشف الجديد دا كسر إحساسنا بالأمان، وسابنا في حالة اضطراب.
"لقيت أي دليل؟" سأل سيباستيان، وصوته كان مليان قلق، وهو بيبص لأخوه، باتريك. كلنا كنا عارفين كويس أهمية حل اللغز دا، وإنهاء الخطر اللي بيواجهنا.
رد باتريك كان رسمي وهو بيهز راسه. "لسه لأ. لسه شغالين على الموضوع يا سيباستيان. هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نوصل للحقيقة."
بعد نقاشنا في المستشفى، قررت أروح بيت سيباستيان عشان أجمع باقي حاجته الشخصية. كان المفروض يقعد في المستشفى يومين، وكنت عايزة أتأكد إنه عنده كل حاجة محتاجها طول مدة إقامته. تقّل الأحداث الأخيرة خلاني أحس بمسؤولية كبيرة إني أرعاه.
لما وصلت بيت سيباستيان، اتحركت بإحساس بالإلحاح، وكنت مصممة إني أحضر حاجته الأساسية. بيته، اللي عادة بيكون مكان للراحة والدفء، حسيت إنه فاضي من غير وجوده. جمعت هدوم، ولوازم شخصية، وحاجات شخصية، وتأكدت إني حزمت كل اللي ممكن يحتاجه طول إقامته في المستشفى.
وأنا راجعة على المستشفى وكنت في عز ما أنا بحضر الحاجات، الباب خبط، واتفاجئت لما لقيت أبو سيباستيان واقف هناك. القلق اللي في عينيه كان بيعكس القلق اللي سيطر على حياتنا في الأيام الأخيرة.
"السيد ثورنتون، ما كنتش متوقعة أشوفك هنا," قلت، وفسحت له الطريق عشان يدخل.
دخل الأوضة وهو معبر بوشه عن الحزن. "ميا، كنت عايز أزور سيباستيان وأشوف أخباره. بس كنت عايز أعرض مساعدتي بأي طريقة أقدر عليها. لازم نعرف مين اللي بيسبب كل المشاكل دي."
إرادته إنه يدعمنا كانت بتطمن، ومقدرتش أمنع إحساسي بالشكر لمشاركته. مع بعض، ناقشنا التهديدات الأخيرة والخطر اللي حل بينا. السيد ثورنتون كان ملتزم إنه يساعدنا بأي طريقة ممكنة، ووجوده كان تذكير إننا مش لوحدنا في المعركة دي.
وأنا مستمرة في حزم حاجات سيباستيان، مساعدته اتصلت، وصوتها كان مليان قلق. سألت إذا كان المفروض تعيد جدولة كل اجتماعات سيباستيان، نظرًا للظروف. كنت عارفة إن دي فترة صعبة، ومش عايزة أضغط عليه أكتر.
بصيت للسيد ثورنتون، وطلبت رأيه. هز راسه بالموافقة على اقتراح المساعدة، وإنه فاهم أهمية إعطاء الأولوية لرفاهية سيباستيان.
"أيوه، من فضلك أعيدي جدولة الاجتماعات," قلت لمساعدة سيباستيان. "سيباستيان محتاج وقت عشان يتعافى ويستعيد قوته."
بس، صوت سيباستيان جه من ورا، وقاطع، "لأ، متعيديش جدولة أي حاجة يا ميا. هحضر الاجتماعات عن طريق الزووم. مش هقدر أسمح للموقف دا إنه يعطل شغلنا أكتر من كدا."
تصميمه كان واضح، حتى في مواجهة الصعاب. التزام سيباستيان بشغله والمسؤوليات اللي بيتحملها كان ثابت. مقدرتش أمنع إعجابي بصلابته، حتى وهو بيواجه تعافي صعب قدامه.
نقلت قراره للمساعدة، اللي شكلها كانت مترددة بس في النهاية وافقت إنها تمشي على جدول الاجتماعات. تفاني سيباستيان الثابت في شغله كان مثير للإعجاب ومثير للقلق في نفس الوقت. كنت عارفة إنه مستعد يتحمل ثقل مسؤولياته، بس كنت فاهمة برضه أهمية إني أسمح له إنه يركز على تعافيه.
مع حزم حاجات سيباستيان وجهزها، سبت بيته بإحساس بالهدف. المستشفى كانت مستنياني، وكنت مصممة إني أرجع جنبه، وأكون معاه طول مدة إقامته، وأدعمه بأي طريقة أقدر عليها.
الممرضة وصلت بالعشاء، صينية أكل مستشفى ما تفتحش النفس. سيباستيان، اللي عمره ما كان بيحب المجاملة، طردها فورًا. "بقولك يا ميا، أكل المستشفى طعمه بلاستيك," علق بابتسامة ساخرة.
مقدرتش أمنع نفسي من إني أرفع حواجبي على تعليقه. نفوره من أكل المستشفى كان معروف كويس، ودي كانت واحدة بس من المميزات اللي بتخلي سيباستيان، سيباستيان.
"طبعًا، هو كدا," رديت بمرح. "هشوف أقدر أعمل إيه في الموضوع دا."
كنت مصممة إني أتأكد إن سيباستيان يتعشى عشا أحسن، فقررت إني آخد الموضوع على عاتقي. كنت عارفة إن براعم تذوقه تستاهل حاجة أحسن من أكل المستشفى الممل. كنت عارفة كويس تفضيلاته، ووحدة منهم كانت ساندويتش معين من صب واي.
سبت أوضة المستشفى لفترة قصيرة، ورحت بسرعة على مطعم صب واي اللي قريب. ومعايا ساندويتش طويل وزجاجة عصير تفاح منعش، رجعت على أوضة سيباستيان.
"تا دا!" أعلنت، وأنا بعرض الأكل وكأني بكشف عن تحفة فنية. "أكل المستشفى، قابل منافسك."
عيون سيباستيان نورت من الفرحة وهو شايف ساندويتش صب واي وعصير التفاح. "شايفة، عشان كدا بحبك," صرح بابتسامة، وهو بيقدر المجهود اللي عملته عشان ألبي رغباته.
مقدرتش أمنع نفسي إني أرفع حواجبي تاني، بس المرة دي، كانت مصحوبة بابتسامة حب.