36
لوس أنجلوس، سيباستيان
كنت أراقب ميا بإحساس بالرضا وهي تلتهم كُرن دوج. كنا واقفين في الطابور في ستاربكس، ننتظر أن نحصل على جرعة القهوة الصباحية التي نحتاجها بشدة. التواجد مع ميا كان يبدو كأكثر الأشياء طبيعية في العالم، وكل لحظة تمضي في وجودها كانت بمثابة تذكير بمدى صحة كل شيء.
بينما كانت تستمتع بوجبة الكُرن دوج الخاصة بها، التفتت ميا نحوي بابتسامة دافئة. 'تبغى شوية؟' سألت، وهي تحمل صندوق الكُرن دوج أمامي. هززت رأسي بلطف، وأنا أعرف أن الكُرن دوج لم تكن حقًا من الأشياء المفضلة لدي. 'لا، شكرًا,' أجبت بابتسامة عريضة.
لم أستطع إلا أن ألاحظ اللمعة في عينيها وهي تستمتع بوجبتها الخفيفة. كان حماسها معديًا، وووجدت نفسي منجذبًا إليها أكثر. 'هل هذا كل اللي حتاكله اليوم؟' سألت، وأنا أعقد حاجبي بقلق.
ضحكت ميا، وكان ضحكها لحنًا مبهجًا في هواء الصباح الباكر. 'أنا في الواقع مشتهية برجر لحم بقري عصير,' اعترفت، وعينيها تضيئان عند التفكير في ذلك.
بدأت ابتسامة مؤذية تظهر على شفتيي. 'ماكدونالدز؟' اقترحت، وأنا أعرف الإجابة بالفعل.
تألقت عيناها بالإثارة وهي تهز رأسها بحماس. 'نعم، ماكدونالدز حيكون مثاليًا,' أجابت، وكان حماسها معديًا.
أخيرًا، جاء دورنا لطلب مشروباتنا في ستاربكس. كان طابور القيادة -الخدمة السريعة- طويلًا بشكل غير عادي في ذلك الصباح، لكنه منحنا متسعًا من الوقت للدردشة والاستمتاع بصحبة بعضنا البعض. 'ايش حتشربي؟' سألت، وأنا ألقي نظرة على لوحة القائمة.
أضاء وجه ميا عندما اختارت. 'لاتيه فانيليا مثلج,' أعلنت، وصوتها مليء بالترقب.
وضعت طلبنا، وأنا أحاول إخفاء لهفتي للقهوة التي ستزين براعم التذوق لدي قريبًا. مع تأمين مشروباتنا، خرجنا من قيادة ستاربكس وتوجهنا إلى قيادة ماكدونالدز القريبة، حيث كان وعد البرجر البقري في الانتظار.
بمجرد وصولنا إلى ماكدونالدز، وضعنا طلبنا بسرعة. اخترت بطاطس مقلية عادية، بينما طلبت ميا بحماس البرجر البقري المحبوب لديها. ملأت رائحة الطعام المطبوخ حديثًا السيارة بينما كنا ننتظر تحضير وجبتنا.
بمجرد أن توقفنا ورأينا كنوزنا اللذيذة، لم تستطع ميا كتمان حماسها. 'هذا لذيذ جدًا,' هتفت بين قضمة من البرجر الخاص بها.
راقبتها بمسحة من الإعجاب، وقلبي ينتفخ من شدة فرحتها. عرضت عليّ قضمة من البرجر الخاص بها، ولم أستطع مقاومة تذوق السعادة التي تشع منها.
'بتعرف,' بدأت بين قضمة، 'اعتدت أن أكل برجر كل يوم عندما كنت في الكلية.'
ضحكت، وتشكّلت صورة لميا الأصغر سنًا وهي تلتهم البرجر يومًا بعد يوم في ذهني. 'بجد؟' سألت، وأنا أشعر بالفضول حقًا.
أومأت ميا برأسها، وعينيها تلمعان بالحنين إلى الماضي. 'يب,' اعترفت، 'كنت مهووسة بالبرجر في ذلك الوقت. كان رخيصًا، ومشبعًا، ومثاليًا لميزانية طالبة مشغولة.'
'يبدو وكأنه حياة جامعية لذيذة,' علقت بابتسامة عريضة. 'أنا، من ناحية أخرى، كنت شخص رامين.'
ملأ ضحك ميا السيارة، وهو صوت حلو ولحني أدفأ قلبي. 'آه، رامين,' قالت، ولا تزال تضحك. 'الطبق الكلاسيكي في الكلية. لا ألومك على هذا الاختيار.'
ضحكت.
'إيش تبغي تسوي الحين؟' سألت، وأنا أتجه نحو ميا بينما كنا نجلس في السيارة. بدت الاحتمالات ليومنا معًا لا حصر لها، وكنت أتوق لسماع اقتراحها.
هزت ميا كتفيها، وتعبيرًا متأملًا على وجهها. 'ما بعرف، يمكن نروح المول؟' اقترحت، وعينيها تضيئان بالترقب.
'هذي فكرة كويسة,' أجبت، وابتسامة تتشكل على شفتيي وأنا أقود السيارة وأبتعد عن مكان وقوفنا. كان المول دائمًا طريقة رائعة لقضاء الوقت معًا، واستكشاف المتاجر، وتجربة أشياء جديدة، والاستمتاع بصحبة بعضنا البعض.
أثناء قيادتنا، تغيّر تعبير ميا، وترددت. 'بس ايش عن الشخص اللي يلاحقنا؟' سألت، وصوتها مليء بالعصبية.
مددت يدي بلطف لأمسك بيدها، وأعطيتها ضغطة مطمئنة. 'لا تقلقي,' طمأنتها، وصوتي هادئ وثابت. 'أنتِ بأمان معي.'
بدا أن قلق ميا يتلاشى وهي تنظر في عيني. أحضرت يدها إلى شفتيي وزرعت قبلة ناعمة على مفاصلها. انتشرت ابتسامة دافئة على وجهها، وكان من الواضح أن كلماتي ساعدت في تخفيف مخاوفها.
بمجرد وصولنا إلى المول، تجولنا في ممراته الصاخبة، واستكشفنا المتاجر من جميع الأنواع. تألقت عيون ميا بالفضول وهي تحدق في خاتم معروض في نافذة تيفاني آند كو. دونت ملاحظة ذهنية للبحث عنه لاحقًا، وخططت سرًا لمفاجأة.
دخلنا إلى فيكتوريا سيكريت، وفور ايفر توينتي وان، وشانيل، وقدم كل متجر كنوزه الفريدة. كان مزيجًا مبهجًا من التسوق من النوافذ وإنشاء قوائم أمنيات عقلية.
بعد إرضاء فضولنا والاستمتاع بالعلاج بالتسوق، تعثرنا على صالة ألعاب. أضاءت الأضواء النابضة بالحياة وأصوات الألعاب التي يتم لعبها بنا بالداخل.
اتسعت عيني ميا بالإثارة وهي تفحص مجموعة الألعاب. 'نجرب هذا,' اقترحت، وهي تشير إلى آلة مخالب ملونة مليئة بالألعاب المحشوة.
ضحكت، وأنا أشعر بروح مرحة تتملكني. 'بالتأكيد، لكن سأحذرك، مهاراتي في لعبة المخالب أسطورية,' سخرت، وأنا أظهر ابتسامة واثقة.
دحرجت ميا عينيها بابتسامة ساخرة. 'سوف نرى ذلك,' ردت، وصعدت إلى الآلة بتصميم.
تناوبنا، وحاول كل منا حظه في التقاط لعبة محشوة. هبطت المخلب بقبضة مليئة بالأمل، ولكن كان من الواضح أن الاحتمالات كانت ضدنا. بعد بضعة محاولات فاشلة، لم نتمكن من منع أنفسنا من الضحك.
'هذا مستحيل!' هتفت ميا، وهي تهز رأسها بينما انزلقت لعبة محشوة أخرى من قبضة المخلب.
ابتسمت وحاولت حظي مرة أخرى، عازمة على إثبات مهاراتي الأسطورية. لمفاجأتي، تمكنت المخلب من تأمين دمية دب رقيق، وقدمتها بفخر إلى ميا.
صفقت لي بإعجاب وهمي. 'أعتقد أن مهاراتك ليست سيئة جدًا على الإطلاق,' سلمت، وهي تقبل دمية الدب بابتسامة.
بينما كنا نخرج من المول، نظرت إلي ميا وسألت، 'ايش نكون؟'
نظرت إليها. 'نحن زوج وزوجة.'