85
لوس أنجلوس، ميا
وأنا داخلة غرفة سيباستيان في المستشفى، جسمي كله كان بيرتعش. حمل الصدمة من كلام أمي خلاني شاحبة ومرتبكة، وعرفت إني مش هقدر أخبي الحقيقة دي عن الشخص اللي بحبه. سيباستيان، اللي كان على سرير المستشفى، بص لي بقلق باين على وشه. صوته، الحنون والمليان قلق، قطع اضطرابي. 'ميا، إيه اللي حصل؟ أنت كويسة؟'
حلقي نشف، وكلماتي علقت في دوامة مشاعر. حاولت أكون رد منطقي، حجم الصدمة كان بيهدد بابتلاعي. 'ده… ده أبويا،' أخيراً قدرت أتهته، صوتي بيرتعش من حمل الحقيقة اللي لازم أشاركها. 'أبويا هو اللي ورا الحادثة بتاعتك.'
عيون سيباستيان اتفتحت من الصدمة، وللحظة، السكوت سيطر على الغرفة. قدرت أشوف الاضطراب في تعبيره، إدراكه للي قلته توه. الشخص اللي حبيته كان ضحية فعل شنيع، مدبر من شخص مفروض يكون من عيلتي.
أخيراً كسر السكوت، صوته مزيج من عدم التصديق والقلق. 'أبوكي؟' نطق، حواجبه مقطبة وهو بيحاول يستوعب خطورة الخبر. 'إزاي… إزاي تعرفي ده، ميا؟'
دموع ملت عيوني وأنا بتكلم، حمل الحقيقة كان بيسحقني. 'أمي قالت لي،' اعترفت. 'هي عايشة في خوف من أبويا من سنين، وسمعته بيتكلم عن ده. هو في لوس أنجلوس، وهي خايفة على سلامتك، على سلامتي.'
سيباستيان، مشاعره بتغلي، مد إيده عشان يمسك إيدي المرتعشة، بيوفر لي مرسى مطمئن في عز العاصفة دي. 'ميا، مش قادر أتخيل قد إيه ده صعب عليكي،' قال، صوته مليان تفهم. 'بس لازم نتصرف بناء على المعلومات دي، عشان خاطر أمك، عشان خاطرنا.'
قلبي وجعني وأنا بهز راسي بالموافقة، مصممة إني أتصرف وأحمي سيباستيان، أمي، ونفسي. 'عارفة، سيباستيان،' قلت، صوتي بيثبت وأنا بركز على المهمة اللي قدامي. 'لازم نضمن سلامتك ونكشف الحقيقة عن اللي حصل.'
وش سيباستيان كان عليه تصميم وهو بيرد، 'أول حاجة، لازم نعرف السلطات باللي حصل. يقدروا يحققوا ويضمنوا إن أبوكي يتحمل مسؤولية أفعاله.'
كلماته قدمت بصيص أمل وسط فوضى الخبر ده. نقدر نشارك السلطات المختصة ونجيب أبويا للعدالة، ونضمن إنه يواجه عواقب فعله الشنيع.
مع عقلي مركز على خطة عمل، كملت، 'هكلم السلطات وباتريك وأشاركهم بكل حاجة أمي قالتها لي. يقدروا يبدأوا تحقيق، ونقدر نتعاون بالكامل عشان نقدم أي معلومات يحتاجوها.'
سيباستيان ضغط على إيدي بتقدير، ثقته ثابتة.
غرفة المستشفى امتلت بسرعة بإحساس بالإلحاح لما وصل باتريك والسلطات. إيدي كانت بترتعش وأنا بحكي كل التفاصيل اللي أمي شاركتها معايا عن تورط أبويا في حادثة سيباستيان. خطورة الموقف كانت مؤثرة عليا، بس كنت عارفة إن التصرف السريع كان ضروري.
وأنا قاعدة على كنبة المستشفى، بشرب كوباية مية عشان أهدأ أعصابي، سيباستيان فضل واقف جنبي بثبات. وجوده القوي ولمسة ذراعيه المطمئنة حواليا قدمت لي حبل نجاة في عز العاصفة. همس بكلمات مواساة لما بدأت السلطات تحقيقها وبدأت في البحث عن أبويا.
'هيبقى كويس،' همس سيباستيان، صوته كمرهم مهدئ لأعصابي المتوترة. 'بنتخذ الخطوات اللازمة عشان نضمن سلامتك ونجيب أبوكي للعدالة.'
هزيت راسي، والمشاعر بتدور جوايا، من الخوف والقلق للتصميم والأمل. 'شكراً، سيباستيان،' همست، امتناني وحبي ليه كان طاغي.
مع مغادرة السلطات في مهمتهم لتحديد مكان أبويا، بقينا في غرفة المستشفى، إحساس بالراحة والتوتر في الجو. غموض مكان أبويا كان معلق فوقنا، تذكير بالخطر اللي لسه بيهددنا.
في محاولة للهروب من الأفكار الطاغية، قررنا نتفرج على فيلم مع بعض. اتجمعنا على سرير المستشفى، أجسامنا متداخلة، وسمحنا للفيلم ينقلنا لعالم مختلف، ولو لفترة راحة قصيرة.
تشتيت الفيلم سمح لنا نضع جانباً مؤقتاً القلق اللي كان مسيطر على أفكارنا. واحنا بنضحك على فكاهة الفيلم وبنلاقي عزاء في وجود بعضنا البعض، إحساس بالوحدة والحب سيطر على الغرفة.
أثناء الفيلم، عقلي كان مشغول بصلوات صامتة، بأمل إن فرقة البحث تلاقي أبويا بسرعة وتنهي التهديد اللي كان بيعذبنا. كنت بتمنى السلامة والأمان اللي كانوا بعيدين عنا في الآونة الأخيرة.
لما انتهت المقدمة والفيلم خلص، فضلنا متجمعين في أحضان بعض، التوتر في الغرفة كان بيتبدد تدريجياً. دعم سيباستيان الثابت والأفعال اللي قام بيها باتريك والسلطات قدمت بصيص أمل، اعتقاد إننا في طريقنا للعدالة والحل.
سيباستيان ضغط على جبهتي بقبلة حنونة، صوته مليان تطمين كان بيردد في أعماقي. 'هنتخطى ده، ميا. مع بعض.'
وبمجرد ما كنا بنستمتع بلحظة هدوء نادرة، تليفوني رن، واسم 'باتريك' ظهر على الشاشة. قلبي نط من مكانه وأنا برد على المكالمة، ماسكة التليفون بإحكام في إيدي.
بلهفة وقلق، استنيت كلمات باتريك، التوتر في الغرفة كان ملموساً. بعدين، إحساس بالراحة غمرني لما صوت باتريك وصل، محمل بتطمين عميق.
'أبوكي اتمسك،' أعلن، كلماته بتحمل حمل سر ثقيل تم الكشف عنه أخيراً. 'أنتو كلكو في أمان دلوقتي.'