55
نيويورك، ميا
النهار ده كان اليوم اللي استنيناه كتير، يوم حفلة تحديد جنس البيبي. كنت واقفة في أوضتي، محاطة بمجموعة فساتين ولبس، بستعد للاحتفال. سيباستيان ممكن يوصل في أي لحظة عشان ياخدني ويوديني لمكان الحفلة، وكنت عايزة أبدو في أحسن شكل في المناسبة الخاصة دي.
بيلا كانت بتجهز من الصبح بدري، بتتأكد إن كل التفاصيل مظبوطة. من شوية بس، كانت مشيت لمكان الحفلة عشان تشرف على بتوع الأكل وتتأكد إن كل حاجة هتمشي كويس. عارفة إني أقدر أعتمد عليها عشان تخلي الحفلة متتنسيش.
الإثارة كانت بتغلي جوايا، بس كان فيه شوية حزن في الخلفية برضه. ولا واحد من أهلنا هيكون موجود في حفلة تحديد الجنس، دي حقيقة وجعت قلبي. مكنتش عايزة أهل سيباستيان يبقوا موجودين بسبب الجوازة اللي بالغصب والتعليقات اللي سمعتها من أمه اللي بتخوف. وجودهم كان هيزود التوتر بس في اليوم ده.
وبالمثل، غياب عيلتي كان بيعكس العلاقة المتوترة اللي بينا. الموضوع مش بسيط زي إنهم مش بيحبوني؛ دي شبكة معقدة من المشاكل اللي كنت أتمنى تتحل. بس، النهاردة، قررت أركز على الناس اللي بيهتموا بينا، أصحابنا اللي بقوا زي عيلتي، والحب اللي بين سيباستيان وأنا.
قائمة الضيوف كانت مليانة بالأصحاب، الناس اللي ساندونا طول رحلتنا، واللي احتفلوا بحبنا. كان مزيج من الوجوه اللي نعرفها، كلهم متجمعين عشان يشاركوا الفرحة في تحديد جنس طفلنا الصغير.
بصيت على نفسي آخر مرة في المراية وأنا بلبس فستان حلو، ألوانه كانت سر بتلميح للجنس اللي هنكتشفه. كنت عايزة أبدو في أحسن شكل، مش بس عشان الضيوف، بس عشان سيباستيان. اليوم ده كان يوم سعادة، واحتفال، وكنت ناوية أستمتع بكل لحظة.
وأنا بحط اللمسات الأخيرة للمكياج، موبايلي رن برسالة. مسكته عشان أشوف رسالة من سيباستيان. كان وصل.
ابتسامة اتنشرت على وشي وأنا بقرا الرسالة، قلبي اتنفخ بالتشوق. رديت إني هكون جاهزة في لحظة، ولميت حاجتي بسرعة. الأوضة شكلها كان منورة بالإثارة، وحسيت بسعادة وقلق وأنا بخرج من الباب.
سيباستيان كان مستنيني برة، عينيه نورت لما شافني. شكله كان وسيم كالعادة في بدلته، وابتسامته كانت بتشع. مقدرتش ماحمرش من نظراته.
'واو، ميا' قالها بصوت مليان إعجاب، 'شكلك تحفة'.
ابتسمت له، وحسيت بالحب والدفء اللي كان بيغرقني لما يبصلي بالطريقة دي. 'شكراً' رديت، وشوية خجل في صوتي. 'أنت كمان شكلك مش وحش'.
ضحك، وعرض عليا دراعه. 'نروح، يا حبيبتي؟'
لما سيباستيان فتح باب العربية عشاني، استقبلني مشهد يجنن – بوكيه ورد حلو، ألوانه الزاهية وبتلاته الرقيقة أخدت نفسي. لفيت عشان أبصله، وعيني مليانة مفاجأة وامتنان.
'حلوين أوي' قلت، وصوتي فيه إعجاب.
ابتسم لي بحرارة، وعينيه بتعكس الحب اللي في قلبه. 'زيك بالظبط'.
حلاوة كلامه خلت قلبي يرفرف وأنا أخدت البوكيه، ريحته مليانة العربية بريحة حب وتشوق. مع الورد في إيدي، قعدت في العربية، جاهزة إني أبدأ الرحلة اللي مش هتتنسي دي.
سيباستيان، دايماً جنتل، بدأ يسوق بينا لمكان الحفلة، اللي كان على بعد ربع ساعة بس من بيتنا. الإثارة في الجو كانت واضحة، عشان كنا على وشك نحدد جنس البيبي بتاعنا، لحظة كنا مستنينها بفارغ الصبر.
'متوتر؟' سألت، وعيني بتقابل عينه في المراية اللي ورا.
هز كتفه بشوية عدم يقين في تعبير وشه. 'مش أوي، يمكن شوية'.
مقدرتش ماضحكش. دي كانت إجابة بتعكس إحساسي – مزيج من الإثارة والقلق، بفكر يا ترى هنستقبل ولد ولا بنت في حياتنا.
'متوقع ولد ولا بنت؟' سألت. بجد مكنش عندي تفضيل؛ كل اللي كنت بتمناه هو طفل بصحة كويسة. بس زي ما بيحصل دايماً، دي كانت الإجابة اللي الأهل بيقولوها، مش كده؟
عينين سيباستيان كانت مليانة حنان وهو بيبصلي. 'مش مهم' قال بابتسامة هادية. 'المهم يكون بصحة كويسة'.
مقدرتش ماأهز راسي بالموافقة. 'صح، نفس الكلام' رديت. 'الصحة هي أهم حاجة'.
لما العربية دخلت مكان الحفلة، اتقابلنا بمشهد يوقف النفس. المكان كان متحول لعالم سحر وبهجة. بالونات بألوان وردي وأزرق مزينة الحيطان والسقف، شهادة على السر اللي هيتعلن قريب. ورد بكل أنواعه، باقات ورد فخمة، وترتيبات ورد على الطاولات، ريحتها مليانة الهوا بريحة حلوة ومرحبة.
بيلا و كيران، أخويا، واقفين عند المدخل، بيبتسموا بإثارة. هما كانوا المضيفين في المناسبة الاستثنائية دي، وعينيهم كانت مليانة فرحة وهم بيسلموا علينا.
'تعالوا، تعالوا!' قالت بيلا بحماس. 'متحمسين أوي إننا نعلن الجنس معاكم!'.
تبعناهم لمكان الحفلة، والدفء والإثارة من أصحابنا وأحبائنا غمرونا. حضن، ابتسامات، وكلمات تشوق استقبلتنا وإحنا ماشيين في التجمع.
لما بيلا مسكت المايك، المكان سكت، كل العيون عليها. كانت محضرة حدث يجنن، والإحساس بالعجب والإثارة كان واضح تقريباً.
'أهلاً بيكم كلكم' بدأت بيلا، وصوتها فيه مزيج من الدفء والفرحة. 'النهارده، متجمعين هنا عشان نحتفل بحاجة استثنائية بجد، إعلان حياة جديدة. ميا وسيباستيان، كلنا شاركنا في رحلتكم، ودلوقتي جه الوقت عشان نكشف فصل جديد في حياتكم'.
الأوضة كانت مليانة ابتسامات وتشوق، أصحابنا وأحبائنا واقفين جنبنا وإحنا بنقرب من المناسبة المهمة دي.
الطاقة في الأوضة كانت كهربية وبيلا كملت، 'بس قبل ما نعلن الجنس، عايزين ناخد لحظة عشان نقدر الحب والدعم اللي حوالين ميا وسيباستيان. هما على وشك يبقوا أهل، والطفل ده محاط بالفعل بعيلة بتحبه وبتهتم بيه'.
بصيت على سيباستيان، دفا في قلبي من الكلام اللي بيلا قالته. كنا فعلاً محظوظين إننا عندنا ناس حلوة في حياتنا.
بإيماءة أنيقة، بيلا أشارت لصندوق كبير، مزين في نص الأوضة. 'ودلوقتي، اللحظة اللي كلنا مستنينها!'.
لما فتحت الصندوق، بالونات بألوان وردي وأزرق طارت، وأصحابنا وأحبائنا كانوا بيتفرجوا بانتباه شديد، مستنين المفاجأة اللي هتحدد مستقبل عيلتنا.
بصيت على سيباستيان، وإيده متشابكة مع إيدي، وعينينا اتلاقت في لحظة حب وتشوق مشتركة.
بيلا، ولمعة في عينيها وابتسامة ساحرة، قربت من الصندوق الأخير. الأوضة كانت مليانة بإحساس بتشوق عالي، أحبائنا متقدمين في كراسيهم. لما كشفتي محتويات الصندوق، انفجر بالونات زرقا، بترقص في الهوا.
'ولد!' قالت بيلا، والأوضة انفجرت بضحكات وفرحة. سيباستيان وأنا تبادلنا نظرة إثارة ومعرفة، وقلوبنا مليانة سعادة.