69
نيويورك، ميا
كنتُ قاعدة في مكتبي، مندمجة في مقابلة مع زبونة، وبدقّة أساعدها في تعقيدات مشروعها. كانت من زبايني الدائمين، ومع الوقت، تطورت علاقتنا المهنية إلى علاقة صداقة. اليوم، جابت معها كيس شيبس مفضل عندي كمفاجأة سارة. ما قدرت إلا أبتسم وهي بتعطيني السناك اللي أعرفه.
'شكرًا جزيلاً، سارة،' قلت، وأنا بجد متأثرة بلفتتها اللي بتفكر. 'بتعرفيني منيح.'
وبينما كنا نشتغل على المشروع، كلامنا مشي سلس، بنتنقل بين شغل ومواضيع عادية. الشيبس أضاف لمسة راحة لمقابلتنا، وقدرت الطريقة اللي خففت فيها الجو.
بعد ما خلصنا المقابلة، جمعت سارة أغراضها وجهزت عشان تطلع من مكتبي. وهي واقفة، علقت، 'أشوفك بعدين. استمتعي بالشيبس!'
بهزة راس دافية، ودعتها، وشكرتها مرة ثانية على الشيبس. أول ما الباب اتسكر، ما قدرت أقوم المقاومة بعد دلوقتي. فتحت كيس الشيبس ومديت يدي، وأنا بستمتع بالقرمشة المالحة وأنا باكل لقمة صغيرة، استراحة غدا مبكرة.
معدتي كانت مصدر قرقرة مستمر مؤخراً، وشهوتي للسكر زادت. كأن جسمي بيطلب طاقة أكتر، وما قدرت إلا أستسلم للشهوات دي. الشيبس وفر تشتيت شهي ومرضي، بس كنت عارفة إن سناني الحلوة لسه مشتاقة لحاجة أكتر.
وأنا بمد يدي عشان آخد آخر شيبساية في الكيس، سمعت لحنًا بهيجًا يتردد من الجانب الآخر من باب مكتبي. قبل ما أقدر أرد فعل، الباب اتفتح، وكشفتي عن صوفيا. دخلت بخطوة حيوية، كأنها رقصة، بتشع سعادة وحماس.
اليوم، طاقتها معدية. قعدت على الكرسي قدام مكتبي، وعيونها بتلمع بحماس.
'أخبارك ايه؟' سألت، وصوتها بنفس حيوية مزاجها.
ما قدرت إلا أبتسم وأنا برد، 'كويسة، صوفيا. وصولك في وقته بالظبط، زي العادة.'
مدت صندوق ناحيتي، وعرفته على طول. كانت من براونيزها اللي بتعملهم في البيت. قلبي نط من الفرح؛ براونيز صوفيا كانت أسطورية بين دايرتنا من الصحاب.
'يا، بحب براونيزك،' صرخت، وأنا بقبل الهدية اللذيذة. 'طعمهم حلو أوي. مش حلوين زيادة، بس الكمية مظبوطة.'
وأنا بأخد قضمة من البراوني، الطعم الغني بالشوكولاتة ذاب في فمي. كانت خلطة مثالية من الحلاوة والقوام، زي ما افتكرت.
صوفيا ضحكت، واضح أنها مبسوطة برد فعلي. 'فكرت إن دول ممكن يبهجوا يومك، بالذات إنكِ بتتوحمي على السكر زي المجنونة،' قالت، وعيونها بتلمع من المرح.
ما قدرت إلا أضحك وأنا موافقة. 'ما عندكيش فكرة أد ايه بتتوحم على السكر،' اعترفت. 'كأنه صراع مستمر بين شهواتي وشغلي.'
وجود صوفيا كان دايما مصدر راحة وتفهم، وكنت ممتنة للعزاء اللي بتوفره في أوقات عدم اليقين.
بس بعدين، في عز كلامنا، تليفوني رن، وشفتي إنها مكالمة من مساعد سيباستيان. قلبي اتهز، وحواجبي اتكرمشت من القلق. ليه هتتصل بي؟ هل حصل حاجة لسيباستيان؟ موجة مفاجئة من القلق غمرتني.
بأيد مرتعشة، رفعت السماعة، وصوتي متبل بالقلق. 'ألو؟' قلت، وعقلي بيجري بالخوف.
الصوت على الطرف الآخر كان هادي وبيطمن. 'أهلًا، ميا،' بدأت مساعدة سيباستيان. 'أتمنى ما خوفتكيش. عندي أخبار حلوة أوي أشاركها معاكي.'
معدل ضربات قلبي بدأ يهدى وأنا حسيت بتغيير في نبرة الكلام. اتكيت لقدام، متشوقة أسمع اللي بيحصل.
بابتسامة، كملت، 'سيباستيان بيرتب شهر عسل ليكو انتو الاتنين نهاية الأسبوع دي. مفاجأة، وهو عاوز يتأكد إنكِ فاضية وجاهزة.'
الراحة غمرتني، وما قدرت إلا أضحك بابتسامة فرحانة. شهر عسل! تفكير سيباستيان، والرحلة المفاجئة، خلوني سعيدة.
لما حطيت التليفون تاني على الترابيزة، صوفيا لاحظت التحول في مزاجي والتعبير المشرق والمتحمس على وشي. رفعت حاجب، ونظرة فضول في عيونها.
'شكلك سعيدة،' لاحظت، بابتسامة عارفة بتظهر على شفايفها.
ما قدرتش أكتم حماسي وأنا بشارك الأخبار الرائعة. 'سيباستيان بيرتب شهر عسل لينا نهاية الأسبوع دي،' صرخت، وصوتي مليان فرح وتوقع.
عيون صوفيا بتلمع بالسعادة عشاني، ومدت ايدها عشان تعرض ضغطة دعم على ايدي. 'أنتِ محظوظة،' قالت، وابتسامتها مليانة دفء وسعادة حقيقية.
هزيت راسي وأنا موافقة، واحمرار امتنان بيشق طريقه لخدودي. ما كنتش محظوظة بس؛ سيباستيان كان حلم بيتحقق، الزوج المثالي اللي استمر يفاجئني ويسعدني.