54
نيويورك، ميا
اتمشيت أنا وبيلا في المول، الجو كان مليان ناس و محلات بتلمع حوالينا. بكرة كان اليوم الكبير، حفلة تحديد جنس المولود، و بيلا كانت اللي عارفة السر. هي اللي تعرف ولد ولا بنت.
بينما كنا بنتنقل من محل لمحل، بنجمع كل الحاجات اللازمة للحفلة، ما كنتش قادرة أمنع نفسي من الإحساس بمزيج من الحماس والفضول. بيلا مخبية الجنس عني، وكنت مستنية أعرف إيه هيكون.
بس اليوم، دوري كان إني أساعد في التسوق. بيلا كانت مخططة لمفاجأة، وكنت مستعدة أوي إني أوافقها. هي اللي كانت مسؤولة عن الجزء ده من الاحتفال، ومكانش عندي شك إنه هيكون تحفة.
اتفرجنا على رفوف زينة الحفلات، و ملابس البيبي، و حاجات كتير تنفع للحفلة. بيلا مسكت قطعة لبس صفرا حلوة، القماش كان ناعم و يدعو إنك تلبسها. 'دي هتبقى حلوة أوي على البيبي' قالت و هي بتحطها في العربية بتاعتها.
ضحكت و أنا بشوفها بتجمع حاجات أكتر للبيبي اللي لسه ما اتولدش. 'العمة بتجهز، شايفاها' قلت و أنا بتريق. كنت عارفة إن بيلا جهزت دولاب ملابس كبير لأولادنا، وقطعة اللبس دي كانت مجرد إضافة للتشكيلة اللي عمالة تزيد.
بصتلي بابتسامة شريرة، عيونها بتلمع من الحماس. 'مستحيل يكون في لبس كتير على البيبي' قالت و هي بتشتري و حماسها مالوش حدود.
هزيت راسي و أنا مستمتعة بحماسها. 'طيب، طفلي هيكون عنده دولاب شيك أوي، بفضلك'.
بيلا ضحكت، صوتها حر و بيفرح. 'دي الخطة! عايزة البيبي يكون أشيك واحد في المدينة'.
كملنا تسوق، و عربية بيلا بدأت تتملي بحاجات كتير لحفلة تحديد الجنس. شرائط، بلالين، وزينة بألوان أزرق و وردي، و كمان بعض الألوان المحايدة، عشان نحول المكان اللي هنختاره لاحتفال جميل.
اليوم كان مليان تسوق لحفلة تحديد الجنس، و مع كبر الشنط اللي فيها الزينة و الحاجات اللي بنشتريها، الجوع بدأ ينقرنا. قررنا أنا وبيلا ناخد بريك و نروح كافتيريا المول عشان ناكل وجبة سريعة.
ريحة الفراخ المقلية و ريحة البطاطس المحمرة بتخلي الواحد يفتح نفسه، و ده خلا القرار أسهل. طلبنا كمية كبيرة من البطاطس المقرمشة و الفراخ المقلية، و لقينا ترابيزة نقعد عليها و نستمتع بأكلتنا المفاجئة.
بدأنا ناكل، و استمتعنا بمزيج النكهات اللذيذة. بيلا، بين كل لقمة فراخ، بصتلي بتفكير. 'طيب، تعرفي البيبي فين هيكبر؟ نيويورك ولا لوس أنجلوس؟'
ده سؤال سيباستيان و أنا ناقشناه كتير، حاجة كانت بتفكرنا كتير. القرار كان مهم، لأنه هيحدد مستقبلنا كعيلة. نيويورك و لوس أنجلوس ليهم مميزات، و اختيار واحدة منهم كان تحدي.
'هنخطط لنيويورك حاليًا' جاوبت و الشك لسه موجود في صوتي. ده الاختيار اللي بدا عملي أكتر في الوقت الحالي، و احنا بنفكر في ظروفنا و الناس اللي بتساعدنا.
بيلا هزت راسها و هي فاهمة، و بوقها مليان بطاطس. مضغت بتفكير و بعدين بلعت، عيونها بتلمع من الاهتمام. 'ده منطقي. نيويورك فيها حاجات كتير تقدمها، و هي قريبة من العيلة'.
بصتلها بابتسامة حب و هي بتكمل أكل البطاطس و هي متحمسة، و ده كان يضحك و يفرح في نفس الوقت. 'أنا ممكن أستخدمك كجليسة أطفال ببلاش' قلت و أنا بهزر، عارفة إن وجود عمة زي بيلا هيكون مكسب كبير.
بيلا ضحكت، عيونها بتبرق بهزار حلو. 'أنا أحب أجلس البيبي. بس أوعديني تتصلي لو البيبي غير حفاضته'.
ضحكت على الصورة في دماغي و غمضت عينها بطريقة مبالغ فيها. 'هتكوني خبيرة الحفاضات بتاعتنا إذن'.
و إحنا مكملين أكل، أفكار بيلا راحت لوقت تاني. 'فاكرة إزاي كنا فاكرين إني أنا اللي هحمل الأول، بس بصي… إنتي' قالت و هي بتضحك.
الذكرى دي خلتني أبتسم، و هزيت راسي بالموافقة. 'الحياة ليها طريقة غريبة عشان تفاجئنا، مش كده؟ بس أنا سعيدة أوي'.
'طيب، كويس إني جاهزة عشان أجلس الأطفال. طفلك هيكون عنده أحسن عمة في العالم'.
و إحنا بنستمتع بأكلنا في الكافتيريا، الكلام كان ماشي بسهولة بيني و بين بيلا. بيلا، اللي دايما ذكية و مليانة هزار، مقدرتش تقاوم إنها تضحك عليّ شوية.
'عارفة يا ميا، هتكوني من الأمهات اللي هيمشوا معاهم شنطة ماري بوبينز مليانة بكل حاجة ممكن الطفل يحتاجها، صح؟' قالت و هي بتضحك.
ضحكت و قربت، و أنا بهزر معاها. 'طيب، مفيش شك في ده. أنا بالفعل مخططة للقائمة الخاصة بشناطي و عربيات الأطفال. طفلي هيكون جاهز لأي حاجة'.
بيلا ضحكت و هزت راسها.