72
جزر المالديف، سيباستيان
كانت ميا رؤية للجمال، ومع كل يوم يمر، كان حبي لها بيتعمق أكتر. كنت ببهر بيها وهي واقفة قدامي، وعنيها مليانة إعجاب وامتنان، زي النجوم اللي بتلمع في السما بالليل. إشراقتها كانت ساحرة، وكان عندها القدرة إنها تاخد نفسي.
فكرتني بالخريف، فصل مليان بالدفء والألوان النابضة بالحياة. ألوان الخريف بتزين المناظر الطبيعية، وميا كانت بتجسد نفس الإحساس بالتحول والجمال. وجودها كان زي نسمة خريف مريحة، بتجيب معاها وعد بالتغيير والتجديد.
ماقدرتش ما أفكرش في قهوة لاتيه بنكهة اليقطين لما بصيت عليها. زي مشروب الخريف المشهور، كانت مزيج لذيذ من الدفء والحلاوة ولمسة من التوابل. كانت بتضيف نكهة لحياتي بطرق عمري ما توقعتها، وحبها كان هدية غالية عليا.
لما عيون ميا نورت لما استلمت باقة الورد، غمرني السعادة. الابتسامة المشرقة اللي كانت على شفايفها كانت دليل على الفرحة اللي بتلاقيها في متع الحياة البسيطة، وده شيء كنت بحب أشوفه كل يوم.
حملها كان دليل على حبنا، رمز لعيلتنا اللي بتكبر، وكان بيملا قلبي بفخر وحب عميقين. بطن ميا كانت بدأت تظهر خلاص، وجود صغير بس مهم بيحمل وعد بحياة جديدة.
كانت بتلمع زي البدر، وشها مزين بنور ساطع عكس سحر السما بالليل. كأن الكون نفسه قرر إنه يباركنا بإشراقه.
إيد في إيد، مشينا لتحت في المطعم بتاع الفندق. كنت واخد حرية حجز ترابيزة قبل كده، عشان أتأكد إن أمسيتنا هتكون سلسة وممتعة قدر الإمكان.
لما وصلنا، الموظفين سلموا علينا بحرارة وودونا للترابيزة بتاعتنا. قعدتنا كانت جنب شباك بيطل على الميه اللي بتلمع، نور القمر عامل إضاءة هادية على تموجات المحيط. كان منظر يخلي الواحد ياخد نفسه، خلفية مثالية لأمسية رومانسية.
قعدنا في قعدتنا، وجو المطعم كان هادي، والإضاءة الخافتة بتخلق جو حميمي. نسمة هوا خفيفة كانت بتجيب ريحة البحر، وصوت الأمواج البعيد كان بيوفر خلفية مهدئة لعشانا.
وبينما كنا بنبص في المنيو، ماقدرتش ما أعجبش بميا. كان عندها رقة وأناقة بتأسرني تمامًا. وجودها كان بيضيف لمسة سحرية للمكان الساحر بالفعل.
مديت إيدي لمسكت إيدها، صوابعنا اتشابكت، وقابلت نظرتها بحب. 'المكان ده مثالي، زيك بالظبط,' قلت، وصوتي مليان حب وإعجاب.
خدود ميا احمرت بلون وردي رقيق، وعصرت إيدي في رد فعل. عينيها كانت بتلمع بمزيج من السعادة والرضا، وكان منظر بيخلي قلبي يمتلئ.
المنيو كانت مجموعة من الأطباق المغرية، مزيج من النكهات العالمية اللي بتوعد برحلة طهي. تناقشنا في اختياراتنا، وشاركنا توصيات وناقشنا الأطباق اللي شدت انتباهنا.
'شكرًا إنك جبتني لشهر العسل المثالي ده,' قالت ميا، وعينيها بتلمع بتقدير وحب.
ابتسمت، وماقدرتش أقوم الدفء اللي كلماتها جابته لقلبي. 'كل حاجة عشانك، يا مراتي الجميلة,' رديت، بلمسة حنان في صوتي. انحنيت لقدام، ومسكت إيدها وحطيت بوسة خفيفة على ضهرها.
ابتسامتها كانت انعكاس لسعادتها، وكان منظر عمري ما زهقت من رؤيته. وصباعنا متشابكين، حسيت بارتباط أعمق من الكلام، رابطة بتقوى مع كل يوم بيمر.
محادثة العشاء بتاعتنا راحت لموضوع أسماء البيبي، موضوع كان في بالنا واحنا بنستنى وصول طفلنا. ميا كان في عينها لمحة مرح وهي بتدخل لعالم الاحتمالات.
'طيب,' قلت، وأنا بتسند على كرسيي، 'فكرنا في أسماء للبيبي خلاص؟'
عيون ميا لمعت بفضول وهي بدأت تشارك أفكارها. 'عندي كام واحدة في بالي,' قالت.
فضولي زاد، ورفعت حاجبي، متشوق أسمع اقتراحاتها. 'بجد؟' سألت. 'قوليلي أكتر.'
فكرت في اختياراتها بابتسامة مرحة. 'ممم، فكرت في وولف.'
ماقدرتش أمنع نفسي من الضحك على اقتراحها الفريد. تسمية طفلنا على اسم حيوان أكيد مش اختيار شائع. 'بجد؟ حيوان؟' ضايقت. 'تقدري تعملي أحسن من كده.'
ضحكت ميا، وعينيها بترقصوا بالمرح. 'إيه رأيك في ديمتري؟'
الاسم كان فيه سحر معين، وفكرت فيه بعناية. 'ديمتري,' كررت. 'مش وحش.'
بس ماقدرتش أمنع نفسي من إني أضيف اقتراحي الخاص للميكس. 'مه، إيه رأيك في كادن؟' قلت.
'مه,' ردت ميا، وهي بتستبعد اقتراحي باسم بيبي بطريقة مرحة. كلامنا المرح استمر، كل واحد فينا بيعرض أسماء ويضايق اختيارات التاني.
في اللحظة دي، الأكل بتاعنا وصل، وريحة الأطباق كانت بتنتشر بطريقة مغرية في الهوا. الخادم حط أطباقنا قدامنا، ورائحة الأكل الغنية خلتنا نحط المية في بقنا.
'بالهنا,' قال الخادم، وعلى طول هجمنا. الجوع كان ظهر علينا رغم الأكل الخفيف اللي أكلناه في الطيارة، ونكهات الأطباق كانت أحلى من ما توقعنا.
وبينما كنا بناكل عشنا، سعادة ميا كانت واضحة في كل تعبير منها وتنهيدة رضا. فرحتها كانت بتعدي، وماقدرتش ما ابتسمش وأنا بشوفها بتستمتع بكل لقمة.
'ده حلو أوي,' قالت، وهزيت راسي بالموافقة. الأكل كان لذيذ فعلًا، بس كان منظر ميا وهي بتستمتع بيه اللي خلاني قلبي يمتلئ بالسعادة.
وبينما كنا بنكمل أكلنا، جو المطعم الهادي وجمال جزر المالديف بره الشباك ضافوا لسحر الأمسية. نور القمر عامل إضاءة هادية على الميه، وصوت الأمواج في المسافة كان زي تهويدة مهدئة.
عبارة 'المرأة السعيدة، الحياة السعيدة' جات في بالي، وكان ليها معنى خاص بالنسبة لي. التأكد من إن ميا مرتاحة وسعيدة ومُقدَّة كان أولوية بتجيبلي فرحة عظيمة.