الفصل السابع عشر
لعبنا اللعبة شوية، وفي لحظة بدأت تزهقني، وكمان جالي أسوأ صداع في التاريخ. كان رأسي بينفجر، وعيني تقيلة، ووداني بتوجعني. اتأوهت بسبب الهتاف المفاجئ من اللعبة. فركت صدغي عشان أخفف الألم، بس ولا حاجة نفعت.
وقفت ورحت المطبخ عشان أشرب ماية وأحس إني أحسن، كنت بتمايل في مشيتي عشان نظري كان مشوش شوية، وكان صعب أفكر كويس مع كل الضوضاء اللي جاية من كل مكان. قدرت أوصل للمطبخ وأنا ببلع زجاجة ماية، بس الصداع كان لسه مخلصش، ده كان بيزيد كل ما الثانية بتعدي.
كنت عايزة أخرج من هنا، حسيت إني محبوسة ومختنقة. كنت محتاجة أتنفس في مكان واسع.
كنت بأخد نفسي على منضدة المطبخ لما جات كاميللا عشان تلاقيني،
"هاي، بدور عليكي في كل مكان" قالت وهي بتلمس إيدي.
زمجرت عليها عشان تشيل إيدها لأنها خلتني أحس بحرارة أكتر ما أنا حاسة بيها، شالت إيدها في صدمة وهي بتبصلي متفاجئة من رد فعلي.
"إيه اللي بيحصل معاكي؟" سألت في قلق.
"مش عارفة، فجأة حسيت بعدم ارتياح" قولتلها.
كانت لسه هترد لما جالها رنة على موبايلها وقرت الرسالة بصوت عالي.
"يبدو إن روهان بياخد راحته في حفلتهم، البنت دي لازقة فيه طول الليل" قالت.
صدري سخن لما سمعت الكلام ده، الحرارة زادت وانتشرت في كل جسمي. نظري قلب أحمر. ذئبي أمبروسيا كانت بتحتج عشان بنت تانية بتطالب بيه. جسمي كله كان بيرفض ده.
"وقفففففف..." بصقت بصوت مش صوتي خالص.
شهقت كاميللا في صدمة "أفيلا! لازم نخرجك من هنا".
"عينيكي...." همست وهي بتبص حوالينا بخوف من إن حد يشوفنا.
مديت إيدي عشان أمسك إيديها بس صوت صرير خلاني أبص لتحت على إيدين مش إيدي. ضوافري كانت طويلة وحادة.
سحبت إيدي، حواسي كانت أقوى عشر مرات من العادي، وحواسي كانت overload.
بصيت في مراية المطبخ، عيني كانت سودة كلها، ولا بياض خالص.
كنت بتغير وكاميللا عرفت، مسكت إيدي وخدتني من الباب الخلفي للغابة اللي ورا البيت.
اتعمقنا أكتر عشان نتجنب المتطفلين من الحفلة، ريحة الشجر والطبيعة خلتني أسوأ.
"كله تمام، هيوجع بس أوعدك مش هخليكي تتوجعي كتير" قالتلي ذئبي أمبروسيا.
صدقتها بس ده مكنش معناه إن الألم مكنش لسه موجود.
"يلا أفيلا، تقدري تعملي كده. شغلي ذئبك واديها التحكم" حثت كاميللا.
زمجرت عليها عشان تبعد وتسيبني أركز.
كنت لسه هانفجر فيها بس رجلي اتوّت بطريقة غريبة خلتني أقع وأصرخ من الألم.
العظمة اتكسرت نصين وصرخت تاني، كان كويس إن المزيكا كانت عالية وإحنا بعيدين أميال عن مكان الحفلة.
"كله تمام، أنتِ بتعملي كده" لسه كاميللا بتحثني.
كنت عايزة أغلط فيها بس كنت في ألم زيادة أوي أعمل كده دلوقتي، جسمي بيحس كأني بولد وعضمي كان مكسور بطريقة مش ممكن تحصل في جسم إنسان.
"آآآآآآآآآه!!! بيوجع" فضلت أصرخ وعضمي عمال يفرقع ويتكسر. هدومي كانت بتتقطع عشان العضم بيتكون في شكل ذئب.
مخدتش بالي إيه اللي بيحصل لحد ما كاميللا أشارت.
"وااااو ذئبك جميل أوي!" قالت.
كنت عايزة أرد عليها بس كل اللي طلع كان ونين.
بدت إنها بتضحك على غبائي.
"أنتِ بخير؟" سألني ذئبي.
"أيوة أنا بخير، تعبانة شوية بس بخير" قولتلها.
"تمام، دلوقتي خلينا نجرب قدرتنا الجديدة" اقترحت.
"إزاي؟" سألت.
إزاي المفروض أعمل كده لو معرفش أنا بعمل إيه أو رايحة فين؟
"متخافيش، أنا ارتبطت بعزرا، ذئب كاميللا. هي هتتحول لما نعدل وتساعدنا" قالت.
ده كان الوقت اللي قدرت فيه أقدر مساعدة كاميللا لحد دلوقتي.
وقفت على أربع، بس رجلي كانت بتترنح ووقعت تاني على الأرض.
حاولت تاني لحد ما استقرت، لسه كانت مهزوزة بس مسكت في الموضوع بعد كام خطوة مشي.
نظري حسيت إنه أوضح وأكثر إشراقا دلوقتي، لسه مصدقتش إني تحولت لحيوان.
دورت على كاميللا بس كانت بتبصلي وهي سندة على الشجرة.
ميلت رأسي كأني بقول "يلا بينا نجري".
ابتعدت عن الشجرة وخلعت هدومها، انحنت على الأرض وهي بتتحول، تحولها كان سهل وجميل أوي إنك تشوفه. كان ساحر وسهل أوي الطريقة اللي عملت بيها ده من غير ألم ومن غير دراما زي اللي أنا مريت بيها.
بدا سهل بالنسبة ليها ويمكن عشان هي بتعمل ده من زمان، من وهي صغيرة.
تحولت لذئب وكان جميل، ذئب بني ببقع بيضة على فراءه. تساءلت كيف ذئبي شكله. هل هبقى جميلة وحالمة زيها؟
"أنتِ جاهزة؟" صوت معرفتوش سألني.
أعتقد إنها لازم تكون شافت دفاعي عن نفسي عشان كده عرفت نفسها.
"أنا عزرا، ذئب كاميللا، دلوقتي يلا بينا" حثتني وهي بتجري في الغابة.