الفصل التاسع والثمانون
كل شيء كان ماشي تمام على الآخر.
أفيلا كانت أقوى دلوقتي من الأول، كانت بتتدرب كويس وصعب مع فلاديمير وفامبيرز تانيين صحاب. الباقيين كانوا لسه مش مصدقين حتة إنها موجودة معاهم. رفضوا يصدقوا إنها هجين عندها قدرات خاصة.
محكتش في أي حد منهم غير سارة، سارة كانت مخلية مهمة حياتها إنها تكرهني في كل مرة. أفيلا عرفت أخيرًا إنها كانت بتحب فلاديمير من زمان حتى قبل ما يتحولوا. محستش بأي شفقة عليها خالص. يعني هو لقى مراته، بتكمل حياتك، بس هي قررت تشيل الكره في قلبها. أفيلا مفرقش معاها كتير طول ما هي متجربش أي حاجة غريبة.
اتعلمت إنها بقواها الجديدة إنها فعلًا أقوى من النوعين، كان معاها كل قواهم متجمعة وده خلاها أقوى خارق دلوقتي. كانت عايزة تتكلم مع كاميللا، بس الأخيرة قالت إنها بتخطط تزور وكل حاجة تمام بينها وبين ميتشل. أفيلا كانت سعيدة أوي عشان أحسن صاحبة ليها، كانت عايزة كده من زمان أوي ودلوقتي أخدته.
كاميللا بتديها تحديث عن روهان وشغله، كان بيجمع محاربين عشان حرب ضد الفامبيرز وحبسها في المجموعة ومنعها إنها تشوف جوزها. اتحول لطاغية كامل والكل، بما فيهم أهله، كانوا خايفين. كانت شاكرة أوي إن عمتها بياتريس مكنتش في المجموعة. لسه بتعيش لوحدها على الرغم من إن شغلها مشغول بيها وفي الطريق أغلب الوقت.
حست بالأسف على كاميللا بس مفيش حاجة تقدر تعملها ليها دلوقتي غير إنها تصلي لأخوها عشان يرجع وعيه. كان مجنون عشان بيلوم الفامبيرز عشان خدوا مراته لما هو عمره ما عاملها صح في الأول. كان واهم لو فاكر إن محاربة حرب عشان يحفظ كرامته هتخليها ترجعله. بصراحة، مكنتش تعرف هو شاف إيه فيها في الأول، كان ممكن يتمنع كتير لو قابلت فلاديمير أسرع.
كانت سعيدة بجد هنا وعرفت أكتر عن أهلها وده خلى علاقتها بيهم أقوى شوية، أبو فلاديمير كان بجد بيساعدها جدًا وهي قدرت دا جدًا. بقى زي أبو تاني ليها حتى لما احتاجت نصيحة لما اكتشفتي إن فلاديمير كان أمير بجد وهيكون في خط الخلافة على العرش.
كانت بضعة أسابيع لما استقرت، كانت رايحة المكتبة عشان تخلص قرايتها عن ثقافة الفامبير لما سمعت الأصوات العالية جاية من دراسته. محبيتش تتجسس بس مقدرتش تمسك نفسها لما سمعت اسمها، وكمان الباب كان موارب شوية.
سابت بحثها ووقفت تسمع، كانت سارة بتكلم فلاديمير.
'مش قادرة أصدق إنك بتفكر تعمل ده، افتكرت إنها مجرد فترة؟' سألت بنبرة غضبها الواضحة.
فلاديمير ضحك بمرارة، 'بتفكري إن رغبتي إني أكون مع مراتي مجرد فترة؟' سألها.
'أيوة، أنا عارفة إن الفامبيرز مبيخلفوش وعودهم وأبوك أكدلي إني هكون ملكة لما ييجي الوقت المناسب' أصرت.
'ملكة؟' أفيلا سألت نفسها.
'التأكيد مش زي الوعد، يا سارة. إزاي ممكن تكوني ملكة وأفيلا موجودة؟ وافتكرت إنك كبرتي على ده ودلوقتي بتنامي مع أخويا؟' سألها بغضب.
'طيب...' سارة سكتت.
فلاديمير أخد خطوة تهديد ناحية سارة وهي ارتعشت لورا.
'أقسم بالله، لو بتفكري إن النوم مع أخويا هيساعدك تاخدي العرش وإنتي بس بتستخدميه، هقتلك' قال وهو بيؤكد على كل كلمة وصوته بقى أبرد.
سارة بلعت ريقها بس لفت فورًا لما سمعت 'إيه؟' ورا أفيلا.
بصت لورا ويا لهوي!
ديمتري كان واقف ورايا وسمع الجزء الأخير بالصدفة، كان بيشتعل غضب بس وقفته كانت بتصرخ ألم. لفت ومشي بنفس الطريقة اللي جه منها بس أفيلا كانت واقفة مكانها وهي بتبص لفلاديمير في عينه. كان شكله مذنب وندمان جدًا.
بس سارة كان عندها كلام كتير تقوله ليها، أخدت خطوة تهديد ناحية أفيلا بس هي مرتعشتش لورا.
'إنتي!' سارة أشارت بصباعها ليها بنظرة اشمئزاز على وشها.
أفيلا بصت ليها بملل على وشها.
'لو هتفضلي تلوميني، يبقى أقترح عليكي إنك تحتفظي بيه، المفروض تكسفي من نفسك عشان بتستخدمي جسمك عشان مجرد لقب. لو يائسة عشان عرش، يبقى أنا عارفة إنك مش هتبقي فوق خيانة عشيرتك عشان تاخديه، إنتي عار!' أفيلا بصقت عليها.
المفاجأة اترسمت على وشها وهي بتبص لأفيلا، فتحت وقفلت بقها كذا مرة زي السمكة قبل ما تخرج بعصبية.
فلاديمير كان كله ابتسامات بس أفيلا محكتش معاه. وصلت له ولكمته على طول في دراعه. فرك دراعه بس كان لسه بيبتسم ليها.
بصت عليه بغضب بس هو مأخدش باله منها وعوضًا عن ده همس الكلمات اللي ذوبت قلبها.
'أنا فخورة بيكي جدًا، إنتي يا سباير الصغيرة' قال وهو بيديها بوسة على جبهتها وحضنها. الفعل ده لوحده خلاها تنسى هي كانت غاضبة على إيه في الأول.
مسكت نفسها وابتعدت عن حضنه.
'كدبت عليا' قالت بصوت هادي.
تنهد وأطلق نفسًا قيلًا، 'محبيتش أخوفك لما أقولك إني ملكي وكمان هحكم لما ألاقي مراتي' قال.
'أنا فاهمة بس محبيتش أعرف كده، عايزة نكون مع بعض بس تمام، عندي كتير أتعلمه' قالتله.
'أيوة عندك' قال قبل ما يختم شفايفه على شفايفها.
ده حلو!