الفصل الستون
من وجهة نظر أفيلا
عمتي نزلت قبل ما توقعت ومعاها شنطتها مجهزة. لاحظتني وأنا مركزة فيها ورفعت حواجبها.
"شو؟ ما كنتي مفكرة إني بتخدعييني بهالرحلة، صح؟" سألت.
فجأة، ذكرى ضربتني بقوة.
كانت ذكرى لها وهي تخليني أشوف مجلات فيها صور لشواطئ حلوة، كنت منبهرة بالجمال لدرجة إني بديت أخطط لرحلة في راسي.
رفعت راسي فيها وكانت تبتسم لي كأنها فازت بالحرب. كانت ذكية. أول شي، خلتني أفكر بالرحلة وبعدين تركتني أفكر إني اللي خططت لكل شي.
لازم أعترف، كانت بتتحايل.
"يلا، قدامنا ساعتين طريق" نادت من السيارة.
قفلت الباب وتوجهت للسيارة. انطلقنا بعد ما تأكدت إن معاها رخصة القيادة والأوراق.
الطريق كان هدوء عشان الموسيقى كانت شغالة وما كنت بدي أحكي عن أي شي. كان في بالي كتير. تليفوني كان بيرن بمسجات من كاميللا، وحدة بتصير أهم من اللي قبلها.
وينك، جيت على بيتك ومقفول.
ألوووو؟!
عم تتجاهليني؟!
أفيلا!!!
تركتي البلد؟
أفيلا؟!
وينك يا زفت؟!
هذا من كاميللا.
روهان كمان بعتلي مسج.
ممكن نحكي؟
أنا آسف.
بليز كلميني لما تشوفي المسج.
بليز احكي معي.
تجاهلته وبدال هيك رديت على كاميللا.
هيو كام،
أخدت رحلة برا البلد عشان أكون لحالي شوي. رح أتصل فيكي لما أكون فاضية.
بعت الها المسج والرمز بين إنه قرأته. ما طولت قبل ما أشوف فقاعاتها، يعني إنها عم تكتب.
اوك، اتصلي فيني قريب. بحبك.
دموع اجتمعت في عيوني.
أنا كمان بحبك، كتبتلها.
حذفت مسجات روهان عشان ما أرد عليهم، يروح يلعب بكيفه! مش مهم عندي.
كنت متوقعة أشوف مسجات من بين بس ما كان في، ما اهتم كفاية حتى يتصل ويشوف شو عم يصير معي؟ يمكن كان مشغول بشي.
"هيو يا روحي، في شي في بالك؟" سألت عمتي.
نظرت لي بقلق.
"أيوة، منيحة. في كتير أشياء صارت ما حكيتلك عنها" حكيتلها.
حسيت إنها بتكون الشخص المثالي لأحكي معاه، كاميللا منيحة بس هي مرتبطة مع اللي بعذبني، بيصعب عليّ أحكي معاها معظم الأوقات. بس عمتي ممكن تكون محايدة، رح تكون معي بس مين ما كان بيكون معي لأني أنا اللي عم بعاني.
"مو لازم تحكيلي على طول" نصحتني.
هزيت راسيلها، كان معها حق. كان عندنا اليوم كله لنكون مع بعض، نشرب ونحكي عن أي شي قبل ما نرجع. ممكن أستنى إذا هيك الوضع.
لعبت لعبة على تليفوني عشان تسليني بس من جوا كنت بتمنى إني تركت البلد. كان حلو أهرب من كل هالمسرحية، ما كان منيح لـ ذئبي وأنا.
ممكن لو ضيعوني شوي، رح يعرفوا بالاخر إني مهمة عندهم بس كمان ما بدي أترك البلد عشان يدركوا إني مهمة بالنسبة الهم.
بس لعبت لعبتي طول الطريق بالسيارة.
بالأخير وصلنا للشاطئ، توجهنا لكبائننا، الكبينة اللي اختارتها عمتي كان فيها غرفتين ومناسبة لنا. تركت شنطتي، شكرت المرشد السياحي. قفلت الباب وتوجهت فورا للحمام. المكان كان منيح ودافئ.
"بحب هالمكان" حكيت لعمتي بتعجب لما خلصت من الحمام.
"حلو" ردت وهي تتطلع للمكان.
كان بيت بحجم عادي بس انبنوا بطريقة بتخليك تحس بالراحة، كان حلو.
"ليش ما بتفرغي أغراضك؟" حكتلي.
"اوك، لسا بدنا ننزل الشاطئ بعد ساعة" ذكرتها.
"منيح، رح يعطيني وقت ألبس" قالت.
هزيت راسيلها وفرغت أغراضي، وأنا عم أهز بكتفي هيك.
خلصت تفريغ أغراضي لما رن تليفوني وكان بين، ترددت إذا أجاوب ولا لأ.
جاوبت قبل ما يخلص الرنين.
"ألو"
"هيو أفيلا، آسف إني ما اتصلت. كنت عم بتعامل مع أمور" حكى.
"أكيد، فهمت. كيفك؟" سألته.
"مو منيح، هيو اسمعي، بدي أحكيلك عن شي" حكى فجأة.
"شو عم بصير؟" سألته.
"بس لازم أحكيلك شي اللي كان لازم روهان يحكيلك إياه من زمان" حكى.
واو! يا أصحاب! أنا متأكدة إنه رح يفضح سر روهان، ما قدرت أصدق إنه رح يعمل هيك لأفضل صاحبه. هادا كتير خرا.
"مو موجودة حاليا بس ممكن نحكي لما أرجع، أوك؟" حكيتله.
"تمام، اكيد" حكى وسكر الخط.
حتى ما ودع، كأن هادا كان الهدف الرئيسي من اتصاله فيني. فكرت أبعت مسج لكاميللا عشان أحكيلها بس قررت لا. ما كنت بحاجة أزعجها بكل التفاصيل.
أخدت حمامي ولبست مايوهي والجاكيت. تمنيت تكون عمتي خلصت لبس في غرفتها.