الفصل الثالث والثمانون
من وجهة نظر **روهان**
أبي وأنا كنا نتدرب في الخفاء، واليوم كان اليوم المنتظر.
أصدرت التحدي في اليوم اللي **ألفا ديكسون** جاء فيه عشان يتحدى **أبي**، كل شيء حصل بسرعة ووافق على المباراة. **أبي** أخذ على عاتقه إنه يدربني كويس أوي عشان القتال، كان عارف إن **ألفا ديكسون** حيقف بطريقة قذرة، وده معناه إني لازم أكون مستعد زيادة عن اللزوم.
كنت في الغرفة اللي مجهزة لي، وكنت بشارك عقليًا في محادثة مريحة. **ذئبي** وافق يساعدني عشان كنا محتاجين الفوز وكنا محتاجين نجيب الشرف لاسم عائلتي.
لبست هدومي، ما كنتش لابس هدوم كتير، بس عدة المحارب. كنت لابس هدوم أقل عشان ما أحسش إني مقيد هناك في ساحة المعركة.
كنت جاهز.
كان فيه خبطة قوية على بابي. قربت من الباب وفتحته، وظهر **أبي**.
"الوقت حان، هل أنت مستعد؟" سأل بوجه عبوس.
"مستعد على الآخر"
تبعته خارج المبنى لما قدرت أسمع الهتافات العالية والمتحمسة، قلبي بدأ يتسابق ن الحماس. دي اللحظة اللي تدربت واستنيتها طول حياتي.
كان فيه ناس في قفص القتال الكبير، ما كنتش مهتم أعرف معظمهم، بس الشيء هو إنهم حيعرفوني بمجرد ما أتولى منصب **ألفا** وأقتل **ديكسون**.
أخدت نفس عميق وطلعته، وأنا في طريقي للباب اللي المفروض أدخل منه. كانت معركة مقفولة، ما ينفعش يكون فيه غير فائز واحد، يعني لازم القتال يكون للموت.
تمددت شوية وأنا بشحن نفسي للقتال، فكرة إني أخلي **ألفا ديكسون** يخضع على ركبه قدام كل الناس دول خلت **ذئبي** وأنا نسيل من الجوع.
المذيع بدأ يتكلم.
"طيب، الوقت حان!"
"إحنا هنا عشان نشوف التحدي اللي هز العصب بتاع القبيلة كلها." استمر يعلن. "إنه القتال بين **ألفا** بتاعنا، **ديكسون**، والمحارب الشاب **روهان** **نايت**!"
"هل يأخذ المقاتلون مراكزهم؟" قال.
قدرت أشوف **ألفا** من الطرف التاني، وبصيتله مباشرة وهو المذيع بيستمر.
"على اليمين، معانا **ألفا** بتاعنا، الأقوى فيهم كلهم، وما زال لم يهزم."
بابه اتفتح ودخل القفص، جهزت نفسي وأنا بحضر للدخول كمان. كنت أعرف إنه شخص واحد بس حيخرج من هنا.
"على الطرف الآخر، معانا محاربنا الشاب الذي لم يهزم!" نادى.
دخلت القفص أول ما بابي اتفتح.
واجهت خصمي من ناحيتي.
"اتمشوا للنص وواجهوا بعض!" أمر المذيع.
كنت عايز أخلص من القتال ده.
عملت زي ما قال، وكنت بوجه **ألفا ديكسون** بشكل مباشر.
"أنا حأستمتع وأنا بقتلك أنت وعيلتك يا ولد" قال عشان يستفزني.
تجاهلته لأني كنت في وضعية قتال، وكنت مطفي كل المشاعر، وده بيخليني محارب ومقاتل أحسن.
"ابتدوا!" رن المذيع.
دخلت في وضعية القتال وهو كمان، ما ضيعتش وقت، ورميت لكمة، وبدأت بهوك يمين، واللي هو جهة ضعفي، بستخدمها بس كتحويل عشان أقدر أضرب بليفت هوك أحسن.
تجنبها على طول، واستمر يبص لي بوشه المتعجرف، كأنه كان متوقعها.
هو عارف الطريقة اللي أنا بأقاتل بيها، بيراقبنا لما نتدرب، وأقدر أراهن إنه هو اللي أدّاهم الحركات دي. ما كانش حيكون قتالًا عادلًا. كان لازم أغير التكتيكات على طول، كانت حركة فيها مخاطرة، بس ما كانش فيه وقت.
تنهدت داخليًا على حظي، لو كنت عايز أكسب المباراة دي، يبقى لازم أحضر حركة مفاجئة.
هو مرّح بيمينه عليا، اتجنبتها، وضربت لكمتين في منطقة بطنه، وتفاديته قبل ما يقدر يعمل أي حاجة.
تأوه، بس حافظ على توازنه، وهاجمني وهو بيرمي لكمات في طريقي، وحاولت بأقصى ما أقدر إني أتجنب وأصد أكبر قدر ممكن منها.
بينما كان عنده قوة في صفه، أنا كان عندي سرعة، وأنوي أستخدم ده لصالحي.
رميت أوبيركت لما هو جه عشان لكمة تانية، وضربه على فكه، وعرقلته، وابتسمت لما رأسه نزل على الأرض. بسرعة رحت وضربت لكمات من كل النواحي، واللي قدر يصدها، بس مش كلها.
ضربني برأسه، وتأوهت من الألم، ودخت لثانية، بس ده كان كل اللي محتاجه عشان يخليني أطير عبر القفص بكمة قوية. الضربة بالرأس أخذتني على غفلة، وتدحرجت على الأرض الصلبة، وأنا بتأوه من الألم على فكي
الفك والجبهة بتوعي بينبضوا، تذكير مؤلم إنه ضربني ضربة وحشة، الوقت حان لإنهاء هذا.
رمى لكمة تانية، وخلتني أترنح للخلف، ركلته ركلة دائرية، وخلته يقع. أرسلت ركلة قوية على صدره، وخلته يطير للخلف. نفس خشن بيطلع من أنفه لما رجلي لمست صدره.
بصيت تجاه **أبي**، وتعبيره كان لا يقرأ، بس كان فيه قلق في عينيه.
درت مرة تانية، وتأخرت عن إني أصد الضربة اللي بتتنفذ على رأسي. تراجعت للخلف وخرجت من نطاقه.
الوقت حان لإنهاء هذا.
انقضضت عليه، وسلمت ضربة قاتلة له، سلمت على الجانب الأيسر مباشرة تحت القفص الصدري، حيث يقع كبده.
جسده حيتوقف، وده حيخليني أخلص عليه مرة وإلى الأبد.
اقتربت منه، وأنا مخرج مخالبي، جاهز إني أمزق قلبه.
تنفس بعنف، وهو بيتمتم بالكلمات اللي كنت عايز أسمعها، "أنا أستسلم".
الجمهور كله شهق على استسلامه، بصيت لـ **أبي**، واللي هز رأسه ليا.
"أنت ما كنتش تعرف إن التحدي هو مباراة موت؟" سألته.
ما اديتوش فرصة يرد، لاني مزقت حلقه بدلًا من ذلك. الدم تدفق منه، وهو وقع على الأرض. الجمهور كله سكت لدقيقة، ويهتف بصوت عالٍ على فوزي.
"لدينا فائز!" قال المذيع، بس أنا كنت بعيد أوي عن إني أسمع. سقطت على الأرض مجهدًا من القتال.
انتهى الأمر.
كسبت!