الفصل الرابع والخمسون
وجهة نظر أفيلا.
"أفيلا!!!"
بصيت لكاميللا في حيرة، مين في العالم ممكن يكون ده؟
جرينا لتحت عشان نعرف مين ده، وقابلنا روهان والدخان بيطلع من ودانه. شكله كأنه جري كل الطريق لهنا.
"روهان، إيه اللي بيحصل بالظبط؟" سألت كاميللا أخوها.
"إيه اللى كان ده؟" وجه سؤاله لي، متجاهلاً أخته.
"إيه اللى كان إيه؟" رفعت دقني تحديًا.
"أنا جاي أطلب منكِ السماح، وأنتِ بتروحي تبوسي قدام الناس؟" صرخ.
"عفوًا؟" سألته.
"كنتِ بتعملي إيه مع بين؟" سأل تاني متجاهلًا إياي.
بصيت له بتمعن. هو اللي بيزعل مني، لما هو اللي رفضني في الأول. ودلوقتي عنده الجرأة ييجي هنا ويزعل ويكون مثير في نفس الوقت اللعين!
"هاديك دقيقة تعتذر فيها لي، حالا!" قلت بحزم.
"أعتذر لكِ؟ ليه أعمل كده؟" سألني.
كاميللا وقفت على جنب، بتراقب الدراما بعيون مغمضة.
"يا حيوان!!! شيل راسك من مؤخرتك، يا غبي! أنت اللي طلبت مني أخرج معاك، لأ، لأ. أنت اللي ترجيتني أخرج معاك، وافقت بس عشان أنت تخيب أملي لأنك قابلت فتاة؟ وعندك الجرأة تنزل هنا وتصرخ في وجهي؟" قلت بهدوء في أفضل صوت بارد لدي.
وقف شوية، بدا إنه نسي إني شوفته مع شوية عاهرة عشوائية.
"همم..."
"معندكش حاجة تقولها ها؟" سخرت منه.
بص بدون كلام، وبصراحة، ما أعتقد إني أريد أسمع منه أي شيء. بالرغم من إنه رفضني وطلب السماح، كنت فاكرة إنه أخيراً هينزل رأسه من مؤخرته ويخلينا أقرب، بس ده بس أثبت لي إنه كان حيوان.
"اسمعي..." بدأ يقول.
"اخرج" قلت بهدوء.
"إيه؟" سأل كأنه مش مصدق اللي سألته له.
"قلت. اخرج. من. بيتي. اللعين!!!" أضفت emphasis.
"أنتِ بتطلبيني أخرج من بيتك؟"
"نعم، وراح أقدر لو أنت وأنا نتوقف عن خداع أنفسنا بهذه المسألة عن كوننا أصدقاء. عمرها ما راح تنجح. أرجوك اذهب" قلت له.
فجأة كنت مرهقة، كنت غاضبة منه.
"أنتِ مش تقصدي كده" قال بهدوء أكثر هذه المرة.
"بلى، ولا تتصل بي مرة أخرى" قلت له قبل ما أغادر هو وكاميللا لتحت لأطلع لغرفة نومي.
قفلت الباب بهدوء وانزلقت على الحائط بجواره. ما حبيتش الطريقة اللي أنا وذئبي حسينا بيها. كانت مكتئبة، ولكي أكون منصفة، كنت أنا أيضاً. كنت فاكرة إننا ماشيين مع بعض الفترة الأخيرة، وحسينا بشيء لبعض. أخذنا الأمر بهدوء وفكينا شفرات بعض أكتر، بس أعتقد إني كنت بضحك على نفسي لما كنت فاكرة إننا ممكن يكون عندنا أكتر.
"هاي يا حلوتي، ممكن أدخل؟" سألت كاميلا وهي بتخبط بهدوء على بابي.
شميت بس أومأت لها، جت وأخدتني في حضنها وهزتني وأنا ببكي في كتفها. كنت في ورطة، كنت دائماً في ورطة منذ ما جيت لهنا. كأنه معنديش راحة، وحياتي بس مصممة عشان تحزنني كل مرة.
"رح يكون بخير" همست كاميلا في شعري وهي بتريحني.
أومأت بس الدموع ما قدرت توقف، قلبي كان بينكسر مرة تانية، كان زي اليوم اللي رفضوني فيه. بس ما قدرت أصدق، راح أموت لحالي.
"إيه الغلط فيني؟" صرخت.
"ولا حاجة، أخوي غبي" قالت مساندة.
"هو كده، هو فعلاً كده" ضحكت من خلال الدموع.
لما بكيت خلاص، كاميلا طلبت بيتزا، وأخدت حلة أيس كريم من التلاجة عشان نقدر نأكل مشاعرنا.
كنا بنشوف يوميات مصاصي الدماء، وكنت فعلاً بحب دايمون في ده.
"هاي، إيه اللي راح تعمليه لو قابلتي مصاص دماء؟" سألتني كاميلا.
"إذا كان مثير زي دايمون سلفاتوري، ما أعتقد عندي مشكلة في ده، غير كده. سمعت إنهم كويسين جداً في السرير" جاوبت.
ضحكت علي، "أيوة، تخيلي لو ميتشل كان مصاص دماء. راح يكون مثير جداً"
السؤال خلاني أضحك بجد، تخيلت لو كنت مصاصة دماء ولقيت صاحبي، يمكن كل ده ما كانش راح يحصل لي. هما نوعاً ما مثيرين، مشاهدتهم وهي بتعمل الشيء اللي بتعمله في رقبتهم، كده بالنسبة لي جداً مغري.
أنا بجد من النوع المريض، شخص بيكسر رقبتي ويوخد دمي بدا زي أكتر شيء إيروتيكي شفتيه في حياتي. لو بس ممكن ألاقي واحد دلوقتي، راح أكون عايزاه جداً يوخد عذريتي.
"هاي، مش مصاصين الدماء ومستذئبين نوع من الأعداء الخالدين؟" سألتها.
"مش بجد، بس لما يكونوا بيهددوا بعض. كل الخارقين للطبيعة ممكن يكونوا موجودين أو متعايشين لما ما بيكونوش بيطاردوا بعض" قالت.
"طيب، أعتقد لقيت مهمتي الجديدة."
"أجيب لي مصاص دماء عشان أتسلقه" قلت بحالمة.
"أنتِ بتدركي إنهم راح يمصوا دمك، صح؟" سألت.
"حتى أفضل، ده مثير جداً! رؤيتهم بيعملوا كده هنا مثير جداً، وعايزة أكون كارولين دلوقتي" قلت لها.
"أنتِ عاهرة" سخرت مني.
"بصراحة، أيوة! أنا سيئة السمعة" قلت لها.
تنهدت للمرة المائة اليوم، كل خيالاتي كانت حية حالياً، وكان محزن جداً لأني راح أكون لحالي من دون أي شخص أشاركهم خيالاتي.