الفصل السادس والثمانون
اليوم اللي بعده جه بسرعة زي ما فلاديمير كان يبيه، صحي قبل ما النهار يطلع. مو كأنه ينام أصلًا، كل اللي كان يفكر فيه هو أفيلا بتقابل أبوه.
وافقت تروح معاه وده معناه إنها تقبلته كـ صاحبها/توأمه/نصها الثاني (mate) بشكل كامل. قلبه كان مليان فرح.
أخذ شاور ولبس أحسن لبسه، وترك الروب الملكي كمفاجأة، لأنها ما تدري إنه ملك. عارفها، حتتجنن منه.
في نفس الوقت عند أفيلا، عمتها كانت تحاول تخليها تكلمها بس هي طنشت عمتها، ما قدرت تواجه الحقيقة عن الآباء بتاعها. كانت تدري إن عمتها زعلانة بس ما يهمها. كانت تتجاهلها هي كمان لما عمتها كانت تبغى تعرف الحقيقة في البداية، فدلوقتي حتاكل من نفس الطبخة. قالت لكاميللا عن المشوار، ورغم إن صاحبتها كانت مبسوطة عشانها، إلا إنها ما كانت مبسوطة في نفس الوقت. كاميللا عارفة لو أفيلا تبعت فلاديمير عشان تقابل أبوه روهان حينفجر، بس اللي كان مقلقها بجد هو إنها خايفة إنها تخسر أحسن صاحبة عندها وإنها حتكون لوحدها.
بجد ارتبطت بـ أفيلا و ذئب بتاعها، حتزعل لو ما فيش حد تكلمه تاني عن أي حاجة. حست بالتوتر اللي بين أفيلا و عمتها بس ما سألتش. ما كانتش تبغى تدخل في دراما العيلة وما تحتاج تسمعها كمان.
عيلتهم عندها دراما خاصة بيها، الأب متضايق من روهان لأنه بيتصرف بطريقة مختلفة من يوم ما قتل الألفا . كأنه طفى مشاعره وما بيهتمش بأي حاجة تاني.
كانت خايفة من أخوها، ما كانتش تدري إنه حيكون كده بسبب أنانيته. كانت تقريبا بتقول لـ أفيلا إنها ترجع أخوها عشان توقف الجنون ده، بس ده هيكون ظلم لصاحبتها. تترك مصاص دماء بيخليها مبسوطة عشان مستذئب كان حيقرب يقتلها.
في بيت السيد نايت، باتريك بيتمشى في البيت وبيكلم مراته عن روهان . هما الاتنين كانوا قلقانين من خططه. كان بيخطط لحاجة كبيرة وبصراحة، رعبت باتريك للآخر. ما توقعش التصرف ده من ابنه وده خلاه متفاجئ شوية إنه ما بيهتمش بأي حاجة.
روهان كان بيخطط لحرب ضد مصاصي الدماء، ما يبغاش إنهم ياخدوا صاحبته منه. أبدا!
دلوقتي إنه عرف إن أفيلا مستذئبة، ده خلاه عنده حماس كافي إنه يحارب عشانها ويخليها لونا بتاعته.
**باي باي** (To hell with) باللي في راسه و اختيارها. هي ملكه و حتفضل ملكه.
ما جاش في بال روهان إنه تدريجيا بيبدأ يتجنن بسبب إن صاحبته مش في حياته، طوّر التصرفات الغريبة دي اللي كانت مفاجئة للي حواليه.
...
أفيلا كانت متشوقة تروح مع فلاديمير، حيديها فرصة تقرا أكتر عن حياة مصاصي الدماء. كان شيء يجنن. ما كانتش قادرة تستوعب إحساس الدوبامين اللي بتحسه لما تشرب الدم من الكيس. كانت تبغى أكتر بس ما تدري إزاي تقول لـ فلاديمير ده.
كانت محتاجة الدم، لما أخدته الصداع راح وحست إنها أقوى. لسه عندها صداع والنظر بتاعها بيشوف بلون أحمر، بس كانت بتحط قطرات للعين بس ما بتشتغلش.
ما طوّلش الوقت قبل ما عربية توقف وخبط على الباب.
نزلت جري تحت ومعاها شنطتها بس عمتها كانت واقفة هناك ونظرة في وشها.
" أفيلا، أنا عارفة إننا مش بنكلم بعض بس أبغاكي تعرفي إن المشوار ده مش فكرة كويسة بس لو مصرة يبقى فيه حاجة لازم تعرفيها" قالت لـ ابنة أختها بصوت خشن.
وشها كان شاحب و أفيلا استنتجت إن أيًّا كان، فهو مهم بجد لو يقدر يحرك عمتها بالشكل ده.
"إيه في إيه؟" سألت عمتها .
"أبوكي كان من عشيرة فلاديمير و أبغاكي تكوني حذرة و منتبهة جدا وكلميني لو احتجتي أي حاجة. ما يهمنيش لو كنتي بتتجاهلي وجودي، سلامتك هي أهم حاجة عندي" صوت عمتها .
أفيلا تأثرت إن عمتها اختارت إنها تحميها على سعادتها بس هزت راسها وخلاص.
"حعمل كده و اهتمي بنفسك" قالت قبل ما تحضن عمتها وتودعها.
فتحت الباب وخرجت عشان تشوف فلاديمير بيخرج من العربية عشان ياخد شنطتها.
ابتسمت له وهو بيميل عشان يبوس جبهتها، استنشقته. أوردته شكلها يفتح النفس لما بصت عليهم بشوق.
"أنتِ جاهزة؟" سألها فلاديمير .
"جاهزة على الآخر" قالت بحزم.
هز راسه بابتسامة وقادها للعربية. كان فيه ديمتري في كرسي السواق وبنت ما شافتهاش قبل كده قاعدة في الكرسي اللي جنب السواق.
سلمت بسرعة بس البنت عبست في وشها وبصت من الشباك.
يا الله!
ركبت في الكرسي اللي ورا مع فلاديمير اللي لف دراعه حواليها على طول وسحبها ناحيته.
"هاي ديمتري " سلمت.
"أهلًا بـ أفيلا الحلوة، سعيد بوجودك هنا" قال.
ابتسمت له بس ماتت على شفايفها لما لقت البنت بتديها نظرة وحشة.
إيه مشكلتها؟ سألت نفسها.
"ودي سارة " ديمتري عرفهم ببعض.
بس أفيلا كانت بالفعل بين أحضان فلاديمير وراسها على صدره. الصداع بتاعها رجع بكامل قوته وكانت محتاجة يروح.
العربية بدأت تتحرك وكل حاجة تانية اختفت...