الفصل السابع والخمسون
وجهة نظر روهان
سقت على طول الطريق إلى بيته وأنا بأشغل مخي في طرق جديدة عشان أحاول أبدأ هالكلام. مرينا باشياء وايد سوا، ما أعرف ليش بيسوي هالشي. كأنه كف كبير على وجهي.
وصلت عند بابه و دقيت، سمعت رجوله بتتمشى و انفتح الباب.
شافني نظرة وحدة و قال.
"أوه، أنت" قالها ببرود. طالعت ورا عشان أتأكد إذا فيه أحد ورآي بس ما كان فيه. كان يكلمني. باس رفيجة عمري و ما حس بشي.
"وش تقصد بهالكلام؟" سألته و أنا أدخل غرفة القعدة.
"أقصد إنك بتسويها، بتظهر على عتبة بيتي، أتوقع إنك بتكلم عن اللي صار في المطعم بين أفيلا و بيني؟" سأل.
"إيه و مين كنت تفكر إنه بيطرق الباب؟ أفيلا؟" سألت.
ما رد بس النظرة في عيونه ورتني كل اللي أحتاجه. كان يبيها وايد.
"ليش سويت هالشي؟" سألته.
هز كتفه بس ما رد، بديت أطفش من سلوكه المتبلد لما تكلم مرة ثانية.
"كنت أختبر إذا كانت تحس بشي تجاهي" رد.
جوابه خلاني محتار.
"آسف، خليني أتأكد. كنت تختبر عشان تشوف إذا رفيجة عمري اللي قلت لك بالتحديد تبعد عنها، بتصير عندها مشاعر تجاهك بعد ما تبوسها؟" سألت.
"إيه، هذا هو" قالها بكل أريحية.
"أنت تستهبل؟" صرخت.
قفز بعدها، و طاح تلفونه.
كان يعرف لو وصلنا للعنف إني أسرع، أذكى و أقوى منه بأي حال من الأحوال. فعنده كل الحق إنه يخاف.
عضلاتي كانت متوترة و مستعدة لأقتله إذا جرب يسوي أي شي.
"روهان يا رجل، اهدا" قال و هو يطالع حواليه بعصبية.
"عطني سبب واحد ليش ما أقتلك الحين" قلت له.
"لإني أفضل صديق لك" قال.
"مو بعد هذي، مو صديقي أفضل واحد بيبوس بنت عمري عشان يختبر إذا عنده مشاعر" قلت له.
شكله استوعب هالشي بس لما فكرت إنه بيعتذر، ما سوى. بدلاً من هذا، جاء قدام وجهي عشان يتكلم.
"أنا شفتيها أول في المقهى، وش بيصير لو إنها رفيقتك؟ أنت رفضتها، تذكر؟" ذكرني.
"يعني هذا هو الموضوع كله؟ إنك تبي رفيقتي لك لأنك شفتيها أول؟ أنت مو صاحي؟" رفعت صوتي عليه.
"لا بس كنت موجود معاها لما ما كنت" ذكرني مرة ثانية.
كان يضرب على كل الأعصاب بس ما كنت أبيه يعرف هذا.
"اطلع من قدامي" قلت له.
إذا استمر يقول هالاشياء في وجهي فهو يجبرني أتصرف بأسوأ طريقة ممكنة.
"أو ايش؟" سخر.
"اطلع من وجهي!" صرخت عليه.
ابتسم لي، و لا يزال واقف هناك و أنا تصرفت مثل أي شخص ثاني ممكن يتصرف.
خليته يطير بالجهة الثانية من الغرفة بقبضتي. يستاهل لأنه ما انتبه لتحذيري.
كان يلهث لما وقف على رجليه مرة ثانية، و هاجمني. تفاديته. كان غبي جدًا يفكر إنه يقدر يواجهني في ساحة معركة.
أنا أتدرب طول حياتي، أتقنت الحركات و لما كان يدور حول المدينة يطارد البنات، أنا كنت أتدرب كالعادة.
"لازم تكون أحمق عشان تفكر إنك تقدر تتحداني" قلت له.
هاجمني مرة ثانية و هالمرة مسكته من رقبته.
"لازم تكون أحمق أكبر عشان تفكر إني بأخلي أفيلا تروح" لهث و أنا ماسكه بخنق.
كنت معصب، ذئبي كان معصب و راغنار ما عنده مشاكل مع قتل بين الحين. يشوفه كتهديد و بصراحة، أنا كمان بس كنت مستعد أخليه يروح.
خليته يروح و أعطيته لكمة ثانية على وجهه، ترنح ورا و رميت عليه وحدة ثانية إلى ما صار على الأرض. كنت زايد عن حد الغضب.
"قوم و قاتلني!!!" سخرت منه.
"تبي رفيقتي بس ما تقدر تواجهني؟" استمريت.
طالعني بغضب و كراهية في عينيه و هاجمني مرة ثانية، هالمرة ضربني مباشرة على بطني.
ألمني بس غير هذا ضربته ضعيفة.
"تسمي هذا لكمة، أراهن إنها تضرب أحسن منك" قلت و ضربته في جوفه.
ما انتظرت لما يتعافى، بس استمريت أضربه لما طاح و حتى بعد ما طاح ما قدرت أوقف. كان بس لما طلب إنهاء القتال أني وقفت.
"خ...خلاص!" قال بضعف، و رفع يديه شوي.
وقفت و طالعت فيه و هو هناك على الأرض بضعف و بؤس. نزلت عنه و أصدرت تحذيري الأخير له.
"حذرتك بس ما سمعت، أنت من بين كل الناس لازم تعرف إننا الذئاب ما نعطي فرص مع رفقائنا و معرفة قد إيش حبيبت فكرة إن أحصل على أحد، و إنك تلاحق أفيلا كان لازم يكون آخر شي فكرت تسويه في هالعالم بس على ما يبدو إني أفكر إن صداقتنا كانت قليلة عندك. و عشان كذا بقول هالكلام مرة وحدة، إذا شفتيك قريب مني أو من ملكي مرة ثانية، ما راح أكون متسامح المرة الجاية"."
تنهد في رده بس أنا كنت بالفعل خارج الباب و أسوق بعيد عن بيته...