الفصل السادس
بين كان عنده الجرأة يضحك عليّ وهو حاط رجليه على المكتب، ما كنت أعرف شو أقوله الحين. الصراحة ما بدي أقول أي شي يشجعه يكمل يضحك، فـ كتمت كل اللي بدي أقوله لنفسي لين ما ألاقي حل.
كان راح يسوي من الموضوع قصة كبيرة ويضغط عليّ أسوي شي غبي مثل أني أحكي معها، وأنا ما كنت مستعد لهالخطوة الكبيرة وما بدي الوضع يطلع عن السيطرة ويصير فوق طاقتي. طالعتها، ولمحتها تطالعني من طرف عينها، كانت تعض شفتيها، وبدي أروح وأبوسها. ما كان عندها فكرة قديش هي مثيرة الحين، كانت تطالعني بوضوح بس تتظاهر إنها مو قاعدة تسوي.
"ليش قاعدة تطالعني كذا؟"
"شايفة شي عاجبها؟"
ما بدي أغتر بنفسي بس أعرف إحساس البشر لما يشوفونا، نكون أحلى منهم لأن ملامحنا أحسن. جسمي مشدود بسبب تدريبات المجموعة والتدريبات الإضافية اللي كنت أخذها، وأعرف إن البنات يحبون هالشي، بس ما بدي أكون على علاقة بالبشر لأي سبب، وعلشان كذا ما استغليت الفرصة أكون مغازل مثل بين، وبالعادة كنت لحالي.
والحين أكتشف إن رفيقة دربي بشرية، هذا شي بعيد كل البعد عن اللي توقعته يكون نصي الثاني. الرفض وارد، بس راح يطول الوقت قبل ما إلهة القمر تسامحني وتعطيني فرصة ثانية لرفيق درب، هالخط رفيع. ما يصير هالشي إلا مرة وحدة بكل قرن لمخلوق خارق للطبيعة مثلي. ما أقدر أعيش بدون رفيق درب لما غيري لقوا رفقائهم، والسبب الوحيد اللي ممكن أعطيه هو إني رفضت اللي مقدر لي أكون معها.
كان شي عظيم بالعالم الخارق للطبيعة إن يكون رفيق دربك بجانبك، يعطيك إحساس عميق بالاحترام من أعضاء مجموعتك. كأنه زواج عند البشر، بس حقنا أعمق ومدعوم باحتفال دموي. نقيم احتفال زواج لضم رفيقي الدرب مع بعض، ولنحصل على عضو مجموعة إضافي إذا كان من مجموعة ثانية. حقيقي بدي أكون مع رفيقة دربي، اشتقت لهالشي من زمان، وراح يطول ما يصير بسبب التعقيدات اللي جت مع هالشي.
"وين المعلمة بحق الجحيم؟" سألت نفسي.
كان لازم تكون هنا من زمان عشان أركز بالدراسة وأبعد تفكيري عن هالشي، كان الشي الوحيد اللي أفكر فيه. بدت تهرب من أفكاري كل دقيقة. كل اللي بدي أعمله إني أضمها بذراعي وأبوسها كأنها الهوا اللي أتنفسه، الفكرة كانت بتصير أوضح والرغبة تزيد كل دقيقة.
لفيت راسي أشوف بين لأنه الوحيد اللي ممكن يخرجني من هالأفكار، بس كان في عالمه الخاص. يعزف موسيقى مع الـ iPod تبعه، ويحرك راسه مع أي شي قاعد يسمعه. تنهدت بسبب موقفه اللامبالي تجاه مزاجي السيئ، هذا أثبت وجهة نظري إني لازم ما أحكي له أي شي قاعد يصير معي. هو ولد كويس، بس أحياناً أشك بنفسي عن أساس صداقتنا، ما كان أحسن صديق لي من فترة، واشتقت لهالشي، كانت أوقات مثل هذه أتمنى فيها كاميللا ولد ونقدر نحل الأمور ونتكلم عنها مثل الرجال. بدأ يوضح لي إني أحتاج أصدقاء أكثر في هاللحظة وما أقدر أظل لحالي طول الوقت.
الشباب بمجموعتي كانوا مشغولين زيادة عن اللزوم ومتكبرين، بس البشر بلمدرسة كانوا أسوأ مما تخيلت، الذهاب للمدرسة معهم كان جحيم على الأرض، وأنا حبيت المدرسة. بين، الصديق الولد الوحيد اللي عندي، كان إما يتنهد بسبب مشاكل حبيبته الأخيرة، أو يلاحق مغامرته الأخيرة. ما أقدر أتعامل مع هذا ومع مشاكلي بنفس الوقت. كنت أتمنى إيجاد رفيقة دربي يكون أسهل من كذا. كنا راح نتقابل بألعاب الصيد ونتطبع على بعض فور رؤيتنا لبعض، عملية زواجنا ما راح تأخذ وقت قبل ما نعلم بعض ونشتغل على أوراق النقل لمجموعتي. كان هذا اللي أتمناه لما لقيت رفيقة دربي، بس الظاهر القدر عنده خطط ثانية لي. حقيقة مو منصف، أشتغل بجد مثل أي مراهق عادي، وما ألعب ألعاب مع أي أحد. إلهة القمر ممكن على الأقل تظهر رحمة لمرة وحدة. الحين كاميللا تمر بنفس المشكلة، وإذا راحوا يحلون المشكلة، لازم يختاروا واحد منهم و، بالأخص،
كان غارق بالتفكير لدرجة ما كان عنده فكرة إن المعلمة هنا وبدأت تدرس، ما كان إلا لما وجهوا له سؤال إنه صحي من أفكاره. نظر إلى بين وشافه يضحك على حسابه، يستهزئ باللي كان يحكي عنه. بين ما قدر ينقر عليه ويخبره إن المعلمة هنا، أو يعطيه أي نوع من التنبيهات. تنهد بصوت عالٍ.
"آسف، ممكن تعيد هذا؟" سألت المعلم.
"السيد نايت، متأكد إنك معانا هنا؟" سألته المعلمة.