الفصل الحادي والأربعون
من وجهة نظر **روهان**
**كاميللا** كانت بتزعجني كتير اليوم، عندها كلام كتير للي اتأمرت إنها تبعد عن علاقتي أنا. بتضغط عليا عشان أقول لـ **أفيلا** الحقيقة من فترة و أنا فاهم إنها بتحاول تساعد صاحبتها بس لازم تفهم إني ناوي أعمل ده بنفسي في الوقت المناسب.
"يا عم **روهان**! اخلص من العذاب ده و بس قولها!" أصرت.
"**كاميللا** للمرة المية، ابعدي عني خالص" حذرتها.
من ساعة ما شافني في بيت أهلي، وهي عمالة تتكلم عن الموضوع و أنا زهقت من إني أسمع كلامها عن عمل الصح. واضح إنها بتبالغ في تقدير صاحبتها و قدرتها على تقبل حاجة زي دي. البشر معروفين بعدم فهمهم لما يتعلق بنوعنا و أتوقع نفس الشيء من **أفيلا**. هي منهم و هاخد نفس ردة الفعل لما أكشف عن حقيقتي.
كنت متأكد إنها هتتفاعل بزيادة و هخلص بندم إني قابلتها، ما كنتش عايز أحس بكده أبداً. بكره حقيقة إنها إنسانة، دي زي دفعة مقدمة على اللي طلبته من **إلهة القمر**. كان مخيب للآمال بس هحاول أستفيد من الموقف على قد ما أقدر.
"أعتقد إنك بتبالغ في ردة فعلك تجاه ده، **أفيلا** كويسة" أصرت.
"أيوة لحد ما أقولها إني بتحول لحيوان، ساعتها إيه؟" سألت.
"ساعتها خليها هي اللي تحكم على ده" قالت.
"طب ليه ما قولتيش لـ **ميتشل** عنك؟" سألتها.
"اممم..." سكتت، ما عرفتش تتكلم. **كاميللا** النموذجية، بتحاول تخليني أعمل حاجة هي ما عندهاش الجرأة تعملها.
"ده اللي كنت بفكر فيه، انتي ما عندكيش الجرأة تعملي كده برضو فـ ابعدي عني" صرخت عليها.
"ما تصرخش عليا، أنا بس كنت بحاول أساعد" قالت بحدة.
"ما تقوليش أعمل إيه، ركزي في صاحبك و سيبينا في حالنا" قلتلها بغضب قبل ما أمشي.
كانت مزعجة جداً، و بدأت تزهقني بالقلق ده و طلباتها نيابة عن أحسن صاحبة ليها. أعتقد إنها بدأت تنسى فين ولاءها.
و ما كنتش أعتقد إني محتاج حد يعلمني إزاي أتفاهم مع صاحبتي، و لا أي حد تاني في الحقيقة. هتعامل مع الموضوع بالطريقة اللي أشوفها مناسبة.
**أبي** حاول كتير ينصحني إزاي أقولها، قال:
"يا ابني، لازم تسمعني كويس جداً، الستات زي الإزاز الهش و لازم تتعامل معاهم كأنهم كده. لما قلت لأمك، الكلام طلع مني لوحده عشان كنا بنختلف و كانت خناقة جدية عن تصرفاتي الفترة الأخيرة. قلت اللي قلته بغض النظر عن مشاعرها و فهمت ليه سابتني بالشكل ده. اتصدمت و ده اللي خلاها تاخد قرارها.
دلوقتي، بما إنك و **أفيلا** بتقربوا من بعض، جه الوقت اللي تحكيلها عن سرك و يفضل تخفف الموضوع شوية. ما تفجرش الموضوع في وشها و تتوقع إنها تكون كويسة. ممكن تبدأ معاها بالراحة و بالطريقة دي هتكون أكثر تقبلاً من أمك." ده اللي قالهولي لما روحتله عشان أخد رأيه.
ما كنتش عايز حد يتدخل في علاقتي أكتر ما أنا عايز أخرب الحاجة دي بيني و بين **أفيلا**.
بوظت الدنيا و ما كنتش عايز أكررها تاني عشان في حاجة بتقولي إنها مش هتسامحني المرة دي. يعني، جبت سيرة **صوفيا** مرة، حبيبتي اللي كانت بتحبني و أوشكت إنها تتجنن.
ما استخدمتش كلمة، مستذئب، بس اتعصبت عشان جبت سيرة بنت تانية. فهمت وضعها، ما كنتش هكون سعيد لو جابت سيرة ولد تاني في حياتها. كنت عايز أكون الولد الوحيد في حياتها و في مساحتها.
كنت عايز أكون الولد الوحيد اللي يخليها تبتسم و يديها أي حاجة محتاجاها.
هو عايز يكون كل حاجة ليها و كان ناوي يتأكد إن ده يحصل. ما حسش أبداً بالجاذبية دي لناس مش متأكد إنه عايز يكون معاهم. عشان كده رفضها في الأول.
عارف إنه كان مغرور إنه رفضها لمجرد إنها إنسانة و متأكد إن ده لوحده هيخليها تتعصب عليه لما تعرف السبب.
كان لازم يلاقي طريقة يحكيلها بيها من غير ما يخوفها. ده السبب الوحيد اللي خلاه ساكت الفترة الطويلة دي لما الأمور كانت ماشية كويسة بينهم.
**ذئبه** كان راضي عن الطريقة اللي الأمور ماشية بيها و بصراحة هو كمان كان كده. بقالهم فترة كويسين، **راغنار** ما كانش ساخر و ما كانش بيبقى حيوان معايا تاني. صلحوا الأمور بعد ما اعتذرت لـ **أفيلا** و طلبت فرصة تانية.
رجعوا طبيعيين و كل ده عشان هو بيقابل صاحبته كل يوم في الأسبوع، الشيء الوحيد اللي مش عابه هو العاطفة المستمرة اللي **بين** بيبينها لـ **أفيلا** كل ما يشوفها. عارف إنهم بيتقابلوا عشان يخرجوا مع بعض و ده ما عجبهوش، حاول يتكلم مع **أفيلا** بس هي ما رضيتش تسمع و أصرت إن **بين** ولد كويس.
مش هنكر ده، هو ولد كويس و عشان كده هو أحسن أصحاب لكن لازم أحط حد إذا كان هيفضل يقرب منها و هو بيجازف إنه يكسر قلبها لما تختارني عشان هي ما عندهاش اختيار.
ما كنتش أعرف إزاي أقول لـ **بين** يبعد عن **أفيلا** بألطف طريقة ممكنة بس كنت ناوي أخلي ده يحصل عشان محتاج صاحبتي تكون ليا لوحدي و ما احتاجش لولد تاني يتخانق معايا عشان اهتمام صاحبتي أبداً.
مش هيحصل.