الفصل السادس والعشرون
رجعت تاني الحمام وغسلت وشي، عشان شكلي يتحسن. كنت ببص وكأني حد اتباس كويس، وده اللي حصل.
رجعت أدور على تشاندلر وقابلته لسه قاعد في البار، في نفس المكان اللي سبته فيه.
"هاي، كويسة؟ اختفيتي فترة طويلة"، قال بقلق.
"أيوة، كان فيه طابور ولازم استنى"، قلت له.
حسيت إني وحشة إني بكذب عليه، بس ما قدرتش أقول له الحقيقة، إني كنت ملزوقة في الحيطة وبيتباس من روهان، خطيبي اللي فات.
"تمام، لسه عايزة ترقصي ولا عايزة نروح نكمل مع باقي الشلة؟"، سألني.
الاختيار التاني كان أحسن من الأول، كنت محتاجة أتكلم مع كاميللا عن الموضوع ده.
"يلا بينا نقابلهم"، قلت.
وداني خلال كتلة الأجسام، لحد ما لقيناهم متجمعين في ركن. الشخص الوحيد اللي كان ناقص هو روهان. مفاجأة كبيرة!
"هاي، رحتوا فين انتوا الاثنين؟"، كاميللا كانت أول واحدة تسألنا.
"كنا بس بنرقص وبنشرب في البار"، تشاندلر هو اللي اتكلم.
كاميللا بصت لي بالعيون الفضولية دي، ما قدرتش تقول أي حاجة قدام الناس دي، فبعتت لي رسالة على التليفون.
تليفوني اهتز على طول، بس أخدت وقتي عشان ما يبانش إننا بنتكلم عن حاجة.
الرسالة كانت "شفايفك وارمة، عندك أي حاجة عايزة تقوليها؟"، كدت أضحك بصوت عالي على لغة جسدها الأمومية دي. كانت بتبص لي بحاجب مرفوع وإيديها على شفايفها.
"أخوكي"، كتبت لها.
الكلمات البسيطة دي كانت كافية إنها تخليها تتحرك.
"طيب يا جماعة، لازم نمشي. أنا وأفيلا. عندنا شوية حاجات لازم نخلصها في بيتها"، قالت بسرعة.
الولاد وافقوا على إنهاء الحفلة بدري. قولنا باي باي وتشاندلر باسني على خدي، خلا بين يضيق عينيه علي، بس ما كانش يهمني.
كاميللا وصلتنا أنا وهي لبيتي، قالت إنها محضرة شنطة بيات للمبيت في حالة الطوارئ، على ما يبدو بتبقى معاها دايما في عربيتها لما بتيجي عندي. "ماتعرفيش إيه اللي ممكن يخلي فيه سهرة مبيت"، قالت.
وصلنا البيت وفتحت لنا بالمفتاح بتاعي، طلعنا على طول على أوضتي. لما رميت نفسي على السرير، قالت "ابتدي تتكلمي".
تنهدت عارفة إن ده هيحصل.
حكيت كل المصيبة، ابتداءً من لما شدني ناحيته لما كنت عايزة أروح أرقص، لحد الجزء اللي باسني فيه. ما سبتش أي تفصيلة من القصة.
"إزاي يجرؤ؟!!"، صرخت كاميللا.
"دي كانت بالظبط فكرتي"، قلت لها.
"صحيح المستذئبين بيمتلكوا، بس ما فكرتش إنه لسه هيحس بالطريقة دي بعد ما رفضكِ"، قالت.
"أخوكي ده حمار"، قلت لها.
"ده صحيح"، وافقتني.
كنت غضبانة جداً لدرجة إني كنت عايزاه وبكرهه في نفس الوقت على اللي عمله فيا. إنه يدعي ملكيته لي، وهو رفضني في المقام الأول. كنت بكره ده!!!
كنت عايزة أسأل كاميللا عن النصيحة، إزاي أرجع له اللي عمله، بس ما كنتش عايزة أدخلها في وسط المشكلة دي.
كان واضح إنه عايز يكون معايا، بس ما قدرش عشان القانون، إنه يرفضني كان قاسي منه. ليه ما اتصرفش أكتر زي أخته، اللي بتخرج مع خطيبها بأي طريقة تقدر عليها من غير ما تخاف من العواقب.
كنت بكرهه عشان حطني في الموقف اللي بكرهه فيه لرفضه لي، وأنا فاهمة ليه عمل اللي عمله.
"إيه رأيك نرجع له اللي عمله؟"، سألتني كاميللا.
اتصدمت باللي قالته، كانت جدية، زي ما بيبان على وشها.
ما قدرتش أصدق اللي قالته للتو، كانت مستعدة إنها ترجع لأخوها اللي عمله، بس عشان تسعدني.
"إيه؟!!"، سألتها.
"اسمعي، إحنا عارفين إن الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثير رد فعل منه هي الغيرة. يبقى هنخليكي تتغازلي مع بين أو تشاندلر، وده المفروض يخليه يتجنن"، قالت بفرحة.
البنت دي كانت عبقرية شريرة، دي فكرة رائعة. هو كان بيمتلك جداً، وده هيساعدني إني أجننه.
"كاميللا، يا عبقرية يا مجنونة!"، صاحت فيها.
ابتسمت بخبث "أنا أعرف حاجة أو حاجتين ممكن يجننوا أخويا"، قالت.
قضينا معظم الوقت في وضع خطة، اللي هتشتغل كويس يوم الاثنين لما أرجع المدرسة. كنت هلبس بطريقة مختلفة، بطريقة تخلي الكل يلاحظني، حتى بين، بما إني هكون في نفس الفصل معاه.
ذئبي ابتسم بخبث، كانت موافقة على الخطة، على الرغم من إنها بتوجعها إنها تلعب الألعاب مع خطيبنا. لما خلصنا لليل، ووافقت على خطط كاميللا وكل حاجة، كانت هتبيت عندي يوم الأحد، عشان تساعدني في تحضير طبق الانتقام البارد.
مشيت شوية بعد كده بوعد إنها هترجع يوم الأحد عشان سهرة المبيت، ودعتها لحد الباب وفضلت واقفة هناك لحد ما مشيت. بصيت تاني للبيت، وبعد كده للغابة. ممكن أختار إني أرجع وأنام، أو أخلي ذئبي تطلع تجري.
رحت لخلف الشجرة وقلعت هدومي، ما تعلمتش إزاي أتحول من غير ما أقطع هدومي، يبقى بقلعهم دايما، وحست إن عظمي بيتكسر. بيوجع، بس أقل شوية من المرة الأولى. خليت ذئبي تتحكم.