الفصل الثاني والستون
من وجهة نظر فلاديمير
كنت لسه متلخبط بعد ما قابلت البنت الغريبة، بس متأكد إنها نصفي الثاني وإنها ذئبة.
في حاجة غلط في حتة ما.
"فلاديمير، رجعت بدري أوي؟" سألني أخوي.
"أيوة، قابلت حاجة غريبة" قلت له وأنا بتجه على طول للمكتبة.
"إيه اللي حصل؟" سأل.
"كنت ماشي على الشط عشان أفوق، وبعدين خبطت في بنت، كانت أجمل بنت شفتيها في حياتي، ومقدرتش أشيل عيني منها، التحديق في عيونها كان زي ما أكون شايف مستقبلنا. كنت عايز أشِم شعرها وأخليها جنبي طول الوقت" حكيت.
"يا أهبل" ناداني أخوي، ملامهوش. شكلي أهبل وأنا بوصف بنت قابلتها لمدة عشر دقايق بس.
"آسف، اتشدت. كان لازم تشوفها" كملت، بس قاطعني قبل ما أقدر أكمل.
"أيوة يا عم، طب والبنت دي؟" سأل بضيق صبر.
"هي نصفي الثاني" قلت.
"إيه؟!" سأل مصدوم.
"يعني أنا كمان اتصدمت، بس بتكلم بجد."
"دي أخبار كويسة، ناوي تقول لأب؟ هو مصمم على إنك تختار من المجموعة اللي ورّاك إياها وتخليها نصفي الثاني" سأل.
فتحت صفحة الكتاب اللي كنت بدور عليها، "لسه لأ، هي مستذئبة" قلت له.
مكنتش محتاج أبص له عشان أعرف إنه واقف وفمه مفتوح دلوقتي.
"تقول إيه دلوقتي؟" سأل.
"هي مستذئبة" قلت تاني.
"ممكنش صح، مصاصين الدماء مينفعش يتجوزوا مستذئبين" أصر.
معاك حق، ده محصلش قبل كده وممكنش يبدأ معايا أنا دلوقتي، مفيش حاجة بيكرهها أبوي أكتر من التغيير.
"أنا عارف كده، عشان كده حالياً قاعد أقرأ في الكتاب ده عشان أعرف ليه أنا منجذب ليها، هي قالتلي في وشي إننا منفعش نكون نصفي الثاني" قلت له.
"طيب، هسيبك" قال.
"استنى، متحكيش لحد غير لما أظبط الموضوع ده، أوكي؟" ترجيته.
كنت عارف إنه مش هيعمل كده، بس كنت محتاج أسمعه بيقول، الكل هيخلي الموضوع كبير أوي، وأنا مش عايز كده دلوقتي.
"أيوة، فاهم" قال قبل ما يمشي من المكتبة.
صور وشها بتيجي في بالي، كانت جميلة بجد. مش مصدق إني بعد مية وتلاتين سنة وتلات سنين، أخيراً هقابل نصفي الثاني. الفكرة مثيرة جداً.
مكنتش هقدر أقول لأهلي لأنهم هيعملوا قصة كبيرة منها. حتى معرفش مين البنت دي ولا فين ساكنة.
لقيت الصفحة اللي بدور عليها وقريت. بخط مايل.
المستذئبون ومصاصو الدماء مش أعداء، بس مش أصحاب برضه، الطريقة الوحيدة اللي يقدروا يتعايشوا بيها مع بعض هي لو الطرفين مفيش خطر بينهم.
قرون عدت ومسمعناش عن مصاصي دماء ومستذئبين بيتجوزوا بعض، بس عندنا حالات نادرة بيتجمعوا فيها كنصفين ثانيين وبيخلفوا عشان يعملوا هجين. عندنا حالة واحدة بس في القرون دي وهي حالة كونستانتين إيفانوف.
مصاص الدماء الوحيد اللي اتجوز مستذئبة، نصفي الثاني اللي قدّر لها كانت بنت ذئب، العشيرة رفضتها أول ما جابها كونستانتين، بس كونستانتين وضح إنو هيكون مع نصفي الثاني مهما حصل.
نفوه من العشيرة بأمر إنه ميرجعش، أبداً!
قريت كل ده واتعصبت من القانون الغبي، منع مصاصي الدماء والمستذئبين من إنهم يتجوزوا بعض؟ ده غباء.
كونستانتين كان شخص شجاع جداً إنه تمسك بنصفي الثاني في كل الجنون ده، ياريت أقدر أقابله وأسمع قصته. لو البنت دي نصفي الثاني، يبقي محتاج كل النصيحة اللي أقدر أحصل عليها.
قفلت الكتاب وقعدت أفكر شوية. مقدرتش أقول لأبوي عن الموضوع ده كله غير لما أفهم إيه اللي بيحصل.
في نفس الوقت الخطة إني أقابلها تاني وأتعرف عليها. ممكنمكنش صدقتني لما قولت إننا نصفي الثاني، بس هي حست بالإنجذاب بينا أكيد، وعرفت جوه نفسها إنه كان مجرد إنجذاب عادي بين شخصين.
سمحت لنفسي إني أكون سعيد، لقيت نصفي الثاني. اللي مقدر ليا إني أكون معاه طول حياتي. كنت ببتسم كأني مختل.
كنت من غير نصفي الثاني، ومقدرتش أخلف أبوي في توجيه وحماية عشيرتي، بس كان صبور معايا، وكل اللي عايزه إني ألاقي نصفي الثاني وأخلصه من العبء.
كنت عارف إنه عايز يرتاح، بس مقدرش بسبب تأخري، بس إزاي كنت أعرف إن السبب في إني مقدرتش ألاقي نصفي الثاني هو إني كنت بدور في الاتجاه الغلط؟
سافرت لكل عشائر مصاصي الدماء أدور على نصفي الثاني، بس مقدرتش ألاقي أي حد. هي كانت في قطيع في النهاية. مش مهم إذا كانت بشرية أو ذئبة، هي بتاعتي، ومش هسمح لها إنها تفلت مني.