الفصل الحادي والخمسون
من وجهة نظر روهان
كنت ضايع و متلخبط.
الكلمات اللي قالها لي أبي كانت لسه بترن في راسي و مسيطرة على كل تفكيري. ضحكت لما قال لي كده لحد ما أدركت إنه مابيهزرش.
"أريدك أن تصبح ألفا" قالها و كأنه بيقول أي حاجة.
ضحكت جامد و وقفت لما أدركت إنه جاد.
"استنى، أنت بتتكلم بجد؟" سألته.
"جدًا" قال.
"بس يا أبي، عشان أبقى ألفا لازم…" سكت لما بصيت عليه و هو هز رأسه.
اتسعت عيني، هو عايزني أقتل ألفا ديكسون؟ أتحدى؟
حسناً، دي ماكنتش في الحسبان.
اتكلمنا عن حاجات تانية لحد ما وصلنا للحته بتاعت رفيقة عمري، كنت لسه عالق فيها. ماقولتش لأبي عن غلطتي الأخيرة لأني ماكنتش عايزه يكرهني.
نصحني إني أروح أكسبها تاني، لو هأبقى ألفا هأحتاج رفيقتي جنبي.
كان كويس و تدربت بجد عشان اللحظة دي بالرغم من إني كنت بتدرب عشان أبقى أحسن محارب مش الألفا اللي جاي.
بعد الكلام مع أبي، رحت أوضتي عشان أفكر في كل ده، هو فجر قنبلة و كنت محتاج وقت أستوعب فيه الصدمة.
ده كان كبير! كنت محتاج وقت عشان أخطط و ألاقي طريقة أقدم فيها تحدي و أنفذه. ألفا ديكسون راجل كبير و تدرب طول حياته عشان كده كان ألفا، بعدين أنا، معرفش أي حاجة عن قتال ألفا.
كنت عارف إن أبي هايعلمني بما إنه ذئب قوي و يعرف شوية حاجات عن كيفية قتال الألفا. الحاجة الكويسة هي إني لو بقيت ألفا ممكن أختار أي أنثى قوية في المجموعة و أخليها لونا بتاعتي. كنت عارف إن أبي مش ها يوافقني على ده عشان كده ها أمشي مع أفيلا شوية عشان أشيل أبي من طريقي و بمجرد ما أُعلَن ألفا، هأدور على امرأة أقوى.
قررت إني أصارح أفيلا و أظبط الأمور بينا في الوقت الحالي، في وقت لاحق في المساء هأروح أتكلم معاها لأني عارفة إنها مش هتاخد مكالمتي، كان لازم أرجع أكسبها قبل ما أقدر أكمل خططي.
سمعت ذئبي بيحتج في راسي بس تجاهلت نوباته و ركزت على خططي، هو هيفهم إني باختار رفيقة قوية على رفيقتي الحقيقية.
…
كان في وقت لاحق في المساء لما كاميلا مشيت، كنا لسه مش بنتكلم و ده بدأ يضايقني بطريقة ما. كانت هي الشخص اللي بروحله و بين كمان، بس هي بطلت تكلمني و كنت بتجنب بين لسبب ما، كنت عايز أتكلم معاه عن أفيلا و أبعد عنها لأنها رفيقتي. هو كان بيقرب منها بشكل مش لطيف و كنت عايز أوقفه قبل ما يتقدم في لعبه.
أعتقد إن النهارده كان كويس زي أي يوم عشان أحل كل ده مرة واحدة و للأبد، عشان كده مسكت تليفوني و اتصلت ببين.
رد على طول في الرنة الأولى,
"ألو؟" جاوب.
"بين، أنا روهان" قلت.
"أنا عارف. عايز إيه؟" سأل بحدة.
اتفاجئت شوية من نبرة صوته و ده خلاني أقلق، مكنش بينا أي خناقة أو أي حاجة و بالرغم من كده كان متعصب لسبب ما.
"ليه بتتكلم بالطريقة دي؟" سألته.
"مفيش حاجة، كنت بتتجنبني و دلوقتي بتتصل. إيه الموضوع؟" سأل تاني.
"محتاج أتكلم معاك، جزء من سبب تجنبي ليك" بلغته.
"طيب، هأقابلك في أي مكان تبعتلي فيه رسالة" قال و قفل.
تمام، دي حاجة.
فكرت كتير و بجدية لو ده الوقت المناسب عشان أتكلم معاه في الموضوع ده، هو بالفعل متعصب مني و ده ممكن يخليه يوصل للحد الأقصى.
بس كنت عايز أبدأ خططي عشان كده هايحصل النهارده، هو هايتحمل. بعتله رسالة بمكاننا المفضل عشان نتقابل و أنا بلبس. بمجرد ما أخلص مع بين، بعدين هأتكلم مع أفيلا.
قلت لأبوي و أمي أنا رايح فين و توجهت لعربيتي، سقت للمكان و كان هو مستنيني.
"شكرًا يا صاحبي على إنك جيت" قلت.
"أيوة، إيه الموضوع؟" سأل.
قدرت أشوف إنه لسه متعصب بس لسه مهتم بأي حاجة كان بيفكر فيها اللي مضايقني. كرهت إني ها أعمل ده ليه بس في الحقيقة كنت بأنقذه من كسر كبير في القلب لما أفيلا تقوله إننا بنتواعد. كنت عايزها تيجي مني الأول لأني مدين له كصديقي إني أعرفه.
"تيجي نقعد؟" اقترحت.
عمل كده من غير ما يقول أي حاجة و تخيلت إنه مستنيني أبدأ كلام.
أخدت نفس عميق و بدأت,
"يا صاحبي، عارف إني كنت حيوان مؤخرًا و بس عايز أعتذر. كنت مشغول بالعيلة و حاجات تانية و مكنش عندي وقت ليك." بدأت.
فضل يبصلي لفترة طويلة من غير ما يقول أي حاجة.
"إيه اللي بيحصل؟ أنا عارف إن ده مش اللي عايز تقوله و أنت بتعتذر لأنك حيوان لسبب مختلف" قال.
كان على حق، مكنتش بعتذر لأني كنت بتجنبه بس بسبب موضوع أفيلا كنت هأقوله. ضحكت شوية.
"نسيت إنك تعرفني كويس" قلت له.
"أيوة، يبقى فيه مشكلة؟" سأل تاني.
"أيوة، الموضوع عن أفيلا" قلت.
شُفته بيشد في نفسه تحضيرًا للحاجة اللي ها أقولها.
"إيه فيها؟" سأل.
"هي رفيقتي" قلت له.