الفصل السابع والعشرون
من وجهة نظر **روهان**
رفضها ما كانش جزء من خطتي، كنت محتاج وقت عشان أظبط الأمور قبل ما أكون معاها. بس واضح إنها ما فهمتش ده لأنها كانت بتغازل كل ولد على وجه الأرض.
كنت متضايق لما شفتيها وولد **تشاندلر** سوا، بيضحكوا ومبسوطين. واضح إنه ولد ظريف.
وإيه اللي كانت لابساه؟ كنت عايز أغطيها بجاكتي بعيدًا عن عيون الناس اللي بتراقب. كانوا بيبصوا على **فتاة** بتاعتي كأنها قطعة لحمة، وهي ما كانتش ملاحظة. كانت بتضحك بصوت عالي مع **تشاندلر** في أرض الرقص.
فضلت أبص عليهم وهما بيرقصوا وبيتلفوا في أرض الرقص، كانت بتستمتع بنفسها بجد ولا كأن فيه حاجة في الدنيا، في حين إني كنت بغلي من الغضب. المفروض كنت أنا اللي ألفها وأخليها تضحك.
"أنت حمار"، **ذئب** بتاعي قالي.
تجاهلته، كان زعلان من ساعة الرفض. رفض يكلمني إلا لما بيكون عايز يزعقلي.
كنت ناوي أرجعها لما ألاقي حل لكل ده. خصوصًا عشان **كاميللا**، وبعدين نفسي. ما كنتش عايز **أختي** تكون حزينة.
من وجهة نظر **بين**، أنا بس ما كنتش عايز أكون معاها. هو بس ما يعرفش إنها **الزوجة** بتاعتي، وإلا كان زمانه اتقلب عليا. هو عارف قد إيه رباط **الزوجة** مقدس.
بتذكر لما **كاميللا** عرفت إني رفضتها، ضربتني وفضلت تضربني، وسمحت لها لأنني أستاهل. هي كمان ما كلمتنيش. كانت بتقضي وقت أكتر مع **ميتشل** **الزوج** بتاعها و**أفيلا**.
جرحت غروري شوية لما شفتي إن **أفيلا** كويسة، كانت بتلمع وشكلها أحلى من الأول. كأنه الرفض ما أثرش فيها أبدًا.
لما شفتيها في ساحة الأكل وهي بتاكل وبتضحك كأن ما فيش حاجة حصلت، زعلتني. بس اتجننت لما وافقت على ميعاد القهوة. كنت متضايق بسبب الرفض، قضيت ساعات أكتر في التدريب عشان أخدر الألم اللي كنت حاسه.
كان واضح إن رباط **الزوجة** من طرف واحد. ما عدتش قادر أحس بريحتها الإنسانية، ولا ريحة **ذئب** بتاعتها، دي كانت ريحة مختلفة، وده لخبطني أنا و**ذئب** بتاعي كتير. لما شفتيها في الحديقة بتبص في عيني، حاجة نادتني، بس ما حسيتش بأي إشارة من **ذئب** منها، وده خلاني في حيرة. لو كانت **ذئب**، ما كانش الرفض حصل، وكنا هنعيش في سعادة إلى الأبد.
هاجمتها لما راحت الحمام، ما قدرتش أتجاهل الغيرة اللي بتجري في دمي. **ذئب** بتاعي كان غضبان، وكان عايز يمزق الولد الإنساني ده.
حاربتني في كل خطوة، بتحاول تثبتلي إنها مش عايزاني، بس أسكتها بقبلة عنيفة، ندمت عليها بمجرد ما بدأت. ما كنتش عايز أول قبلة لينا تبدأ كده خالص.
المفروض كانت تكون لطيفة وحنونة عشان أبين لها إني عايز أكون معاها، مش عشان أثبت حاجة زي الهمجي. سبتها ومشيت بعد ما بينت لها إني قاسي وبرد. كنت حاسس إن عيونها بتمشي ورا حركاتي وأنا بمشي. كمان كنت سامع غضبها بيزيد كل ثانية لحد ما مشيت من قدامها.
سبت الحفلة ورحت على طول على عربيتي عشان أمشي من هنا قبل ما أعمل حاجة أندم عليها، زي إني أعلمها غصب عنها.
رحت على طول على البيت عشان أشوف **الآباء** بتوعي، ما قدرتش أقول لهم إني لقيت **الزوجة** بتاعتي، وإنها إنسانة، وما كنتش هقدر أقول لهم إني رفضتها. كنت عايز أسألهم شوية أسئلة.
فتحت الباب بالمفتاح، وكانوا قاعدين في غرفة المعيشة.
"أهلًا يا **ابن**، إيه اللي رجعك بدري كده؟"، **أمي** هي اللي سألت الأول.
هُمّ الاثنين بصوا لي مستنين إجابة مناسبة، ما قدرتش أقول لهم إني مشيت لأني ما كنتش عايز أعلم **الزوجة** بتاعتي.
"ما كنتش حاسس بيها خلاص يا **أمي**"، قولت لهم نص الحقيقة.
"لازم تبدأ تهتم بالحاجات دي، إزاي هتلاقي **الزوجة** بتاعتك غير كده؟"، **أبي** سألني.
اتوترت على طول، ده اللي كنت بتجنبه. كلام **الزوجة**، كان دايما بيحصل مع **الآباء** بتوعي.
"سمعت كلامك يا **أبي**. هبدأ أخرج أكتر"، طمنته.
"طيب، كنت عايز أسألكم فين حطينا تاريخنا، مش في المكتبة؟"، سألتهم.
"أوه، لازم تكون في المحفوظات. فيها معلومات مهمة، وعلشان كده دايما مقفولة"، **أبي** قالي.
"فيه مشكلة؟"، **أمي** سألتني. غرائزها كانت بتقول لها إن فيه حاجة غلط.
"لأ يا **أمي**، بس كنت محتاج أراجع تاريخي"، كان سبب هبل، بس شكله مشي معاهم.
"ده كويس يا **ابن**"، **أبي** مدحني.
يا ريت لو كانوا يعرفوا إيه اللي بيحصل في حياتي. شكرتهم ورحت على المكتبة. الكل حر يدخل هناك، بس عشان توصل للمحفوظات لازم أمان مكثف.
وصلت المكتبة، ودخلت الكود. رحت على طول على المحفوظات، ودخلت الكود كمان بعد ما وقعت باسمي عشان أبين إني هنا، واتفحصت قبل ما أسمح لي أدخل المحفوظات.
دورت على **ذئب** و**الزوجة** الإنسانية، كان سهل جدًا ألاقيه. لقيت الكتاب، وبدأت.