الفصل السابع والأربعون
وجهة نظر أفيلا
توقفت كاميللا وهي تأكل الآيس كريم لتنظر إليّ.
"ليه بتقولي كدا؟" سألتني.
"مش عارفة، أعتقد إن السبب في تأخيره للعملية هو إنه لسه بيتمنى إني أكون ذئبة."
"إنتي ذئبة," ذكرتني كاميللا.
"عارفة إيه اللي أقصدُه،" دحرجت عيني عليها.
"أفيلا، مش عارفة إنتوا بتعملوا إيه ورا الأبواب المغلقة، بس أعرف إن أخويا بيحب يقضي وقته معاكي، وده كل اللي بيتكلم عنه في كل مرة," قالت بلطف.
"بجد؟" سألتها.
"أيوة."
"أومال ليه الأفكار دي بتلف في دماغي؟" سألت.
"مش عارفة، يمكن شكوكك الخاصة," قالت.
أومأت برأسي، بس لسه ما كنتش فاكرة إن عندي شكوك في روهان، كنت مستعدة للانتقال للمرحلة الجديدة بس شكله هو اللي مش مستعد. أنا متأكدة إني كنت مستعدة أكمل عملية التزاوج، بس شكله كان فيه حاجة بتعيقنا.
كان عندي أسراري الخاصة برضو، وكنت بستنى الوقت المناسب عشان أحكي لروهان، بس كنت عايزاه هو اللي يصارحني ويقولي أسراره.
مش هقوله إني حصلت على ذئبي بعد ما اتقابلنا، بس مش عايزة دا يكون السبب اللي يقربه مني. هو رفضني في الأول لأني كنت إنسانة، واني أقوله إني ما كنتش كدا مش أفضل حاجة أعملها.
اعتذر لما أدرك إنه كان وقحًا، وهو لسه فاكر إني إنسانة، أعتقد إن الأفضل إني أخليه يحبني على الرغم من إنه فاكر إني إنسانة. دي الطريقة الوحيدة اللي تقوي رابطتنا.
أنا عارفة إنه مش من النوع الرومانسي، بس أعتقد إني ممكن أتعايش مع دا.
بين كان رائعًا معي، كان بيقدم لي صحبة كويسة. بدا سعيدًا بمجرد قضاء الوقت معي.
أنا عارفة إن روهان ما كانش موافق على كدا، بس دا مش هيمنعني إني أقضي وقت مع بين، اللي بالمناسبة هو الولد الوحيد اللي بيعاملني كويس، أحسن حتى من صاحبي. روهان بيكره إن بين بيعاملني بحب، في كل مرة بيشوفني فيها بيسلم عليا بعناق. أنا بحب كدا. م كنتش مضطرة أصارع عشان أحصل على الحب من بين زي ما كنت بعمل مع صاحبي.
ما أعتقدش إن بين كان يعرف إن روهان وأنا في علاقة، وحتى لو كان يعرف، فهو واضح إنه مش عايز يقولي أي حاجة عن كدا.
كان موافق على إني لسه صاحبة، وكنا كويسين وإحنا بنقضي وقت مع بعض. وبصراحة، أنا كمان.
أعتقد إني تنهدت بصوت عالٍ للمرة الخامسة عشرة، عشان كدا كاميللا سألتني إيه المشكلة.
"كويسة؟ إنتي لسه بتتنفسي الصعداء لنفسك," سألت.
"أيوة، بس بفكر في الوضع بيني وبين روهان," قلت لها.
أحيانًا بيقلقني إني أتكلم معاها عن كل حاجة، دايما بحس إنها في يوم من الأيام هتختار طرف وتجرحني. أنا فاهمة إن روهان أخوها، وإن الأطراف موجودة بالفعل، بس هيكون فيه ألم بردو لما أسمعها تقول كدا.
"لازم تبطلي تفكري، وتتعايشي مع الوضع," نصحت.
سهل عليها تقول كدا، هي كانت في نفس وضع روهان، ولسه اختارت الصح، ووضعت بالفعل خطة لكشف السر لميتشل. ما كنتش عايزة روهان يقلدهم، بس أعتقد إنه على الأقل لازم يحاول يحكيلي.
كنت حاسة إنه لسه فاكر إنه ممكن يلاقي أحسن من إنسانة، ولسه بيمهلني لحد ما يلاقي حد أحسن. يمكن بيعمل كدا عشان ذئبه بيجبره على دا.
لو كان كدا، هيكون الأمر مؤلمًا للغاية، وهتضايق لو دا اللي بيستناه، ليه يضايق نفسه معايا؟
كان ممكن يستمر في الرفض، ويستنى حد أحسن يجي.
يمكن أنا ببالغ في التفكير في دا، لازم أسترخي وأهدى شوية قبل ما أخد أفكاري بعيد لمكان مجهول.
ذئبي لسه مش واثق فيه، ولازم أتفق معاها، بس كنت ضعيفة جدًا إني أرفض العيون الرمادية دي لما بتكون مركزة عليا، وبتراقب كل حركة بعملها.
عينيه دايما بتخليني أرغب في عمل حاجات معاه، هتخلي أمي تتحرك في قبرها، معاه؟ كل أفكاري بعيدة عن البراءة. عمري ما أردت حد زي ما عايزة روهان. حسنًا، هو أول شاب أكون منجذبة له جنسيًا.
"هيا بنا، لازم أمشي الآيس كريم من جسمي، أكلت كتير أوي،" اقترحت على كاميللا.
"مش لازم تقلقي، هيروح قبل ما تعرفي," قالت.
"أنا عارفة، بس عايزة أتمشى," قلت لها.
أعطتني نظرة، بس وافقت على أي حال.
دفعنا ثمن الحلوى، وخرجنا، مشينا جنب بعض. هي كانت على التليفون، ومنشغلة واضح في أي حاجة أو أي شخص كان موجودًا. كنت لسه في أفكاري، والمرة دي كانت عن حياتي هنا.
لسه حاسة إني ما بدأتش أعيش لحد دلوقتي، ما أخدتش فرصة أعمل حاجات بحبها، الرسم حاجة ما بقدرش أبطل أعملها، بس الباقي زي المشي لمسافات طويلة، والنزهات، والأنشطة التانية الممتعة، دايما كنت بقول إني هجربها لما تسنح لي الفرصة.
بس ما عملتش كدا، لأني ما عنديش وقت، حياتي من ساعة ما جيت هنا بتدور حوالين روهان وكاميللا. مش معنى كدا إني مش بستمتع بيهم، بس لو حصل حاجة غلط، هكون لوحدي تاني.
انقطعت عن أفكاري لما قالت كاميللا نفس الاسم اللي حذرت روهان إنه ما يجيبش سيرته تاني.
"صوفيا؟"