الفصل الثاني والسبعون
وجهة نظر أفيلا.
دعيت الكل يرجعوا البيت لما كاميللا اعتذرت مني عشان وقفت بصف أخوها. ودّيتها المطبخ عشان أحط ثلج على خدها. كانت شكلها ندمانة بجد على اللي سوته قبل شوي.
كان واضح إني بالغت في ردة فعلي لما وقفت بصف أخوها، لو كان عندي أخ، أكيد بسوي نفس الشيء. بتكون الأولوية إنك تدافع عن صاحبك أو أي شخص تعرفه. ما أعرف ليش انفعلت في البداية يمكن لأني ما أحب إنها تكون قريبة منه وهذا ممكن يأثر على علاقتنا على المدى الطويل.
ما كنت أبغى علاقتي بكاميللا تنتهي، كان بينا رابط مميز، شيء بيوجعني لو خسرته. كنت أبغانا نبقى أصحاب للأبد، وبسبب تصرفات أخوها الأحمق، فرص حدوث هالشيء قليلة.
الباقي كانوا كويسين مع اللي صار، ما عدا ميتشل اللي شكل قلبه صار مليان كره لـ روهان لأنه مد يده على كاميللا. للحين مو مصدقة إنه ممكن يرفع يده ويضربها. بديت أشوف أشياء ما توقعتها منه، وبصراحة، خوفتني شوي.
اعتذرت للباقي، ودعيتهم يرجعوا بيتي بعد ما سويت العرض لما صفعت روهان، كلهم رجعوا وما كانوا شايلين ضغينة أو حقد لأنّي طردتهم بالبداية.
الحين كنت أحط ثلج على خد كاميللا اللي تورّم من قوة الصفعة.
"عادي، خلاص، لا تعتذرين" قلت لها وأنا أضحك شوي.
"أنا آسفة بجد، ما كنت أقصد أوقف بصفه. بس كنت أبغاك تتجنبين مشهد" قالت.
"مو مصدقة إنه ممكن يصفعك، هذا كان فظيع" قلت.
كتّفت كتوفها وهي تطالع تحت، حسيت إنها ما تبغى تتكلم عن الموضوع وتركت الموضوع، احترمت قرارها.
"عادي، يلا، أنا متأكدة إن الباقي ينتظرون عشان يلعبوا المونوبولي" رديت.
نزلت من على المنضدة وفجأة حسيت بألم مرة قوي، كان ألم يخترق جسمي بقوة لدرجة إني كتمت صرختي بيدي. كاميللا طالعت فيني مستغربة بعدين ارتبكت، وأخيرًا شكلها فهمت وش اللي قاعد يصير.
"يا لهوي، هالوسخ الصغير!" حلفت.
"وش اللي قاعد يصير؟" لهثت، الألم كان سيء جدًا. حسيت كأن أحد قاعد يشق أحشائي. كان قوي لدرجة إن رجولي ما قدرت تحملني أكثر. كاميللا لحقت عليّ قبل ما أوصل للأرض.
"خليه يوقف!" شهقت في كتفها.
"أنا آسفة جدًا" اعتذرت مرارًا وتكرارًا.
ما كنت أعرف وش اللي قاعد يصير لي فجأة.
"وش قاعد يصير؟" سألتها.
"خليني بس أوديك للسرير وما نهتم لهالشيء" طمأنتني.
"كاميللا، بليز!" بكيت مخليتها توقف عن فعلها. "لازم أعرف" توسلت.
"روهان قاعد يمارس الجنس في مكان ما" قالتها بصراحة.
شكيت إن هذا اللي كانت تخفيه، حسيت دموع تنزل من عيوني بسبب الخيانة. بطريقة ما، كان يستمر في جرحي بتصرفاته كل ما زادت.
"أنا آسفة حبيبتي" قالت وهي تعطيني بوسة على جبيني. غصت فيها وأنا أبكي بقوة.
"يا جماعة، للحين هنا؟" ميتشل طلع راسه عشان يتأكد مننا بس ما اهتميت بشيء من إنه يشوفني كذا.
"هي، هي، وش قاعد يصير؟" سأل لما شاف الوضع.
"ما في شيء حبيبي، روح وأنا رايحة وراك على طول" طمأنته.
"متأكدة؟" سأل.
"إيه، بس بأخليها بالسرير" قالت.
راح من المكان اللي جاء منه.
كتمت شهقاتي بينما كاميللا أخذتني فوق عشان تخليني في السرير. الألم كان في كل مكان وما قدرت أسوي شيء إلا إني أتحمله وأتمنى إنه يروح.
"خلاص، بتصيرين بخير" قالت كاميللا بعد ما حطتني في السرير.
"شكرًا جزيلاً" شكرتها، ما كنت أعرف وش كنت بسوي لو ما كانت هنا تعتني فيني وتثقفني.
"بروح تحت أتأكد منهم وبارجع أشيك عليك قبل ما أروح البيت، تمام؟" قالت.
"إيه، شكرًا" قلت لها.
كتمت شهقاتي بالمخدة بينما كنت أصرخ فيها بأعلى صوتي. كنت غاضبة من الجميع وخصوصًا روهان. ذئبي كان غاضب منه بعد، بس أغلب الوقت كان صامت وهو يشوف كل هذا بعيون ضيقة.
زمجرت من فكرة إني آخذ بثأري، كان أحمق لو فكر إني بأرجعه بعد هالفوضى اللي سواها. لأنه سبب لي ألمًا مثل هذا.
جزّيت على أسناني من صورة إنه نايم مع طليقته، صوفيا. ما راح يكون أحد غيرها يائسة بما يكفي عشان تلحقه.
"أنتِ بخير؟" سألت ذئبي.
كانت صامتة مؤخرًا ما تقول لي ولا كلمة، حسيت بكل مشاعرها بس ما عمرها كلمتني. ما أعرف لو سويت شيء غلط معاها عشان أستحق هالعلاج الصامت.
ما قالت شيء بس فركت على رابطنا موضحة لي إنها هنا عشاني. ابتسمت وأنا أعرف إنها ما تخلت عني ولا زلت أملكها على الرغم من كل شيء.
بكيت لساعات لما صار واضح إنه للحين مستمر، أخيرًا قدرت أنام بعد ما انتهى وكان وقت طويل قبل ما يصير هذا.
تنهدت بارتياح لما الألم زال وانزلقت في نوم عميق.