الفصل الثاني والأربعون
أبو روهان يحاول يجمع أدلة أكتر ضد ألفا ديكسون عشان شاكك إنه بيحاول يخون العصبة. ما بيحبش إحساسه السادس اللي بيقرص من إحساس سيء بخصوص الموضوع.
هو عارف ديكسون كويس، إنه أفعى ووحش، بس إنه يوصل لدرجة إنه يقتل آلاف الناس عشان مصالحه الشخصية، ده غلط خالص. كان واضح إنه ما بيهتمش خالص بالعصبة دي، وكل اللي يهمه هو الفوايد من كونه ألفا.
ما بياخدش في اعتباره أي حاجة بتحصل هنا ولا الناس، ليه؟ معاه محاربين بيحموا ظهره، وبيسافر عشان يقابل ألفات تانيين في العالم الخارق للطبيعة. ليه يوجع دماغه ويهتم بالعصبة بتاعته؟
كان عنده مهمة، وباتريك كان هايعمل كل اللي يقدر عليه عشان يكشفه ويحمي عيلته من الوحش ده. النهاردة خطط لاجتماع مجلس بين شيوخ العصبة، لأنه محتاج يوصل لهم الموضوع ده، ويطلب منهم إرشادات، وكمان عشان يعرفهم إيه اللي ألفا بتاعهم العزيز هايعمله فيهم لو ما كانوش حذرين ويقظين لأفعاله.
اتكلم مع مراته في الموضوع ده، وهي أدته الضوء الأخضر عشان يدعو للاجتماع، حاول يكون كتوم في المواضيع اللي تخص عياله، وإلى الآن نجح، بس كان محتاج يكون عنده حل جاهز لعياله لمجرد الضرورة لو خططه ما مشيتش زي ما هو مخطط لها.
عيلته هي اللي في الأول، ودايما هاتكون مهمة عنده، ده السبب الوحيد اللي خلاه يمشي في الموضوع ده من البداية. عشان يحمي عياله والعيلة كلها من أي حاجة ديكسون كان بيخطط لها.
"هاي يا عسل، أنا ماشي!" قلت لبينيلوبي.
"بالتوفيق يا حبيبي، اقتلهم!" صاحت من المطبخ.
"شكرًا" قلت بسعادة قبل ما اطلع من البيت. كنت محضر كل الحقائق عشان أقاتل بيها، هايشوفوا ديكسون على حقيقته، إنه أفعى.
همهمت في دماغي وأنا رايح للمكان اللي مستنيين فيه، اخترت المكتبة لأنها أكتر مبنى آمن ومانع للصوت في العصبة. هايقدر ينفذ كل الأنشطة ويقول كل اللي عنده عن القضية دي، في غرفة معينة مخصصة للتحقيقات والاجتماعات في العصبة.
كنت واثق جداً من إن خططي قوية كدليل وأنا ماشي للمكتبة، أمين المكتبة المكلف بالحراسة شكله كان متوتر شوية. الشغل ما كانش سهل، وكانت بتشوف كل أنواع الأشياء زي عمليات القتل البشعة لما الاجتماع ما بيمشيش زي ما هو مخطط له.
سلمت علي بوجه مكشر، سلمت عليها ودخلت المكتبة. باب غرفة الاجتماعات كان مفتوح، وتساءلت لو كانوا بدأوا الاجتماع من غيري.
وقحين!
ماقدروش يستنوني؟
وصلت للباب، ووقفت مكاني، ووشي اتغير لصدمة بسبب اللي كنت بشوفه.
الصدمة اللي حسيت بيها ما تساويش أي حاجة مقارنة باللي عيني كانت بتشوفه، المنظر الشنيع جوة الغرفة كان كفاية إني أشكك في سلامتي في المكتبة وقتها.
كان فيه جثث على الأرض، جثث الشيوخ السابقين، نفسهم اللي المفروض أقابلهم.
كلهم مذبوحين، وقلوبهم ممزقة من صدورهم، عيونهم مفتوحة بصدمة، ما توقعوش ده من اللي قتلهم.
إيه اللي حصل هنا؟
مين ممكن يكون عمل كده؟
كنت متضايق ومصدوم في نفس الوقت، لأنه ما فيش حد تاني ممكن يكون عرف عن خططي، أنا اللي قلت للشيوخ، لأني كنت محتاجهم يكونوا موجودين في الاجتماع. ما يقدروش يجوا اجتماع من غير ما يعرفوا السبب.
ديكسون عمل كده؟
إزاي عرف في المقام الأول؟
رجعت خطواتي، لما وصلت للباب، قابلت أمينة المكتبة.
سيطرت على تعبيرات وجهها، بس قدرت أشوف من خلال كذبها، معاها السلطة إنها تدخل أي حد، ولازم تكون عارفة القاتل، بدليل الوجه المقرف اللي كان عندها لما دخلت.
وقفت قدام المكتب، وهي بصت لي كأنها مش عارفة ليه واقف هنا، طبيعي كنت هايوافق على اللعب دي، بس ما كنتش في مزاج لكده.
"إيه اللي حصل هنا؟" سألتها بلهجة مستعجلة.
"أ.. ألفا ديكسون" تلعثمت وهي بتبص لتحت.
وقفت إني أبين إني مسيطر لما أدركت إني بخوفها.
"شكرًا" قلت بتقدير.
خرجت من المكتبة وأنا عمال أزأر في اتجاه مكتب الألفا. كنت متضايق جداً، وعلى استعداد إني أقتله.
هو اللي بوظ خططي تماماً، وما كانش من حقه يقتل الشيوخ، لأنهم كانوا جايين يقابلوني.
كنت عايز رأسه كلها دم في إيدي وأنا معلق جسده اللي بلا حياة على رمح. كرهته، وبعد اللي عمله دلوقتي، كرهي ليه زاد لمستوى خطير.
وصلت لمبناه، وبيتا ما رضيش يدخلني.
"إيه اللي بتعمله؟ ابعد من طريقي!" نبهته.
"الألفا مش المفروض يزعجوه" قال بعناد.
زقيته من طريقي بقوة، وكملت طريقي لقسم الألفا.
دخلت مكتبه وأنا بهجم على الباب، بس منظر تاني خلاني أتوقف عند الباب.
"أهلاً باتريك، كنت بستناك"...