الفصل السابع والسبعون
من وجهة نظر أفيلا
ما قدرت أفهم ليش كنت مرتاحة كذا عشان فلاديمير كان هنا، ذئبي كان مرتاح بعد.
كان منتبه و يهتم و لطيف معي. كان عكس روهان تماماً.
كان هنا من فترة و رحنا مع بعض كل يوم، و ولا مرة حاول يتقدّم، و أنا بعد ما بغيت. بعد اللي صار مع روهان، كنت باخذ وقتي مع هذا، و ما اعتمد على غرائزي الحيوانية.
قدرت أحس بذئبي تتغير، كانت ساكتة حالياً، بس كنت أحس بتغيير بسيط فيني بعد.
كاميللا للحين متشككة، بس لما شافت كيف كان معاي، لانت.
أدري إنها ما حبت إن أخوها و أنا ما ضبطنا مع بعض، بس اللي يهم سعادتي. صار بيننا كلام واجد عن فلاديمير و دايم تنتهي بنفس الطريقة.
"أفيلا، ليش ما قلتي لي عن فلاديمير؟" سألتني كاميللا.
"لأني ما توقعت إنه بيلقاني" قلت لها.
"مصاصين الدماء مرّة غريبين لما يتعلق الأمر بنسائهم" حذرتني.
"أدري يا حب، صدقيني أدري" جاوبتها.
"وش عن روهان؟"
"وش فيه؟" سألت و أنا مرتبكة.
أنا أصلًا قلت لها إن ###الفصل انتهى، ما قدرت أثق في روهان بقلبي و لا أحد يقدر. كان الأحسن إني أمشي بحياتي و ألتزم مع فلاديمير لأن ذئبي شكله تقبله.
"بتتركينه كذا؟" سألت.
"ليش لا؟ هو كان أوكي إنه يتركني كذا، فأعتقد إن هذا كويس" قلت لها.
عرفت من نظرة وجهها إنها تحاول بجد تحافظ على هدوئها، مسكت يدينها، و ضغطت عليهم قبل ما أفك.
"أدري إنك قلقانة على أخوك بس بصراحة، هو جاب هذا على نفسه، و مو من عادتي إني أعطي فرص ثانية، بس أعطيته ثلاث فرص و شوفي وين وداني. فلاديمير روحه لطيفة، و يعجبني هذا فيه، هو الشخص اللي أبغى أكون معاه الحين" قلت لها.
هزت راسها و حضنتني و قالت لي كيف إنها مرتاحة عشاني، و صدقتها. لو فيه أحد كان مبسوط بهذا، فهي هي.
كنت مبسوطة إن أفضل صديقة لي داعمة لقراري و مبسوطة عشاني، صدق كان صعب لو ما كانت مبسوطة عشاني. أحبها.
"مرحباً" قال صوت أعرفه، و تبعه بوسة على خدي أعرفها.
"مرحباً" قلت بخجل. فيه شيء بعيونه خلاني أتأتئ.
"أبغى أروح أجيب كم شغلة" أخبرني فلاديمير.
ناظرت فوق كتفه، و أخوه كان يغازل في بنت، و هي تلف شعرها.
"أكيد، تقدر تتصل فيني بعدين أو بس تعال على طول لبيتي" قلت له.
ابتسامته صارت أوسع لما سمع الدعوة.
"بيرفكت!" أعطاني غداي و طلع، و هو يسحب أخوه معاه اللي كان يتذمر عشان أخوه الكبير ما خلاه يتونس.
"هو صدق يحبك" قالت كاميللا و هي تبتسم لي.
"أي، أنا صدق أحبه" قلت لها بدون تردد.
استوعبت إني لازم أروح الحمام عشان أسوي بيبي، فروحت للحمام أغسل يدي و أنا أناظر في المراية عشان أي نقطة ميك أب، لما دخلت صوفيا و معاها بنتين غيرها ما انتبهت لهم.
ما شفتي حاجة تدعي إني أسولف معاها، بس الظاهر إن عندها كلام واجد تقوله لي.
"واو، واو، واو... شوفوا مين عندنا" قالت و هي تبتسم.
ابتسمت لها بطريقة مزيفة لأني صدق ما تخيلت إني و هي نشرب شاي و نضفر شعر بعض.
"مرحباً" قلت بأدب.
"شكلك مبسوطة بنفسك الحين، صح؟" قالت قبل ما تقفل الباب.
البنتين وقفوا يدافعون عند الباب كأنهم ينتظرون أمر معين.
"عن أيش؟" سألتها.
"عندك رجالين يتهاوشون عشانك، تقدرين تتركي دور البريئة خلاص. أدري إنك تمثلين" قالت.
"زين، و إذا تدرين إني أمثل، كان عرفتي إني أحاول بجد ما أمزق حلقك الحين" قلت لها بلطف.
ضحكت بس وقفت على طول لما استوعبت إني ما أمزح.
"تحسبين إني ما أعرف نوعيتك، بنت مثلك تبغى تنتمي لدرجة إنها تخلي رجالين يتهاوشون عليها. روهان اختارني، اختارني أنا بدالك. أي، نمنا مع بعض مرّة و مرتين و أنا متأكدة إنك حسيتي بهذا مراراً و تكراراً" صارت تصرخ كأنها مجنونة، الحين عرفت وش قاعدة تقول كاميللا. قناعها طاح و بدأ يوترني. كنت أحس بحرارة بصندوقي.
"ابعدي عن روهان!" قالت.
"و إلا؟" سألت.
عينيها اليسار رمشت و تحركت أقرب و رفعت يدها عشان تداعب وجهي.
يدي طلعت على طول عشان أمسك معصمها، و اليد الثانية قفلت على رقبتها. كانت صدق ترفع الضغط. رميتها على الطرف الثاني من الغرفة، رجلينها ملتويات و عيونها واسعة على وجهها.
البنتين وقفوا ثابتين يتساءلون وش يسوون، بس أنا تجاهلتهم و ضربت راسها بالجدار، و ضغطت على رقبتها، خليتها تناظر فيني.
"المرّة الجاية تفكرين تواجهيني، لازم تدرين الأفضل لك من الصراخ بوجهي" حذرتها قبل ما أتركها.
كانت تكح و تلهث و أنا أصلح نفسي في المراية و طلعت من الحمام.
طفشت و مليت من الكل يحاول يقوضني كل مرّة. تساءلت ليش ذئبي يتصرف كذا. بدأت تتغير و أنا حسيت بهذا. عطشها للعنف يقلقني بشدة.